تحت الضربات وليس الصفقات ستقرع أجراس النصر الفلسطينية

single
لقد صمد الشعب الفلسطيني على مدى عقود في مواجهة الاحتلال وممارساته الاجرامية القمعية والتنكيلية التي تبعد عن الملامح الانسانية سنوات ضوئية وكان لصموده الدور الاساسي في تأجيج جذوة المقاومة وترسيخ واعلاء سد المقاومة لمواجهة التوسع الاحتلالي وكنسه من الارض الفلسطينية المنكوبة، وحدثت عدة ثقوب في الجدار ومنها عهد التشرذم المشين والمستمر رغم خطورته وانعكاساته السلبية الشريرة والملموسة على الشعب الارض والقضية، كان ذلك بمثابة العامل الاول في توسيع الثقوب في هذا السد لخلخلته وهدمه واحناء القامة للشعب الفلسطيني واضعافها. وعلى ضوء الاختلال في موازين القوى فالمنطق يتطلب من الرازح تحت الاحتلال القوي ان يقوي ويرسخ ويصون وحدته التي هي اقوى سلاح في يده واعدل سلاح واهم سلاح لكسر تعجرف وعنجهية ووقاحة المحتل خاصة في ظل عدم توفر الحماية العربية الحقيقية والدعم العربي المادي والمعنوي وخاصة في المؤسسات الدولية.
وكذلك ضعف الحماية الدولية والاخطر التردد في المواقف الفلسطينية والناجم عن الضغط الامريكي لعدم التوجه الى الهيئات الدولية لمعاقبة ومحاسبة اسرائيل على ممارساتها العدوانية وخاصة الاستيطانية وهدم المنازل، او الانضمام لتلك الهيئات وماذا لو تشكل وفد رئاسي من كل الدول العربية وتوجه لمخاطبة اعضاء الهيئات الدولية كمجلس الامن وغيره، لانهاء الاحتلال الوحيد القائم في العالم للاراضي الفلسطينية ولانجاز الحقوق الشرعية واستعمال الضغوط ان لم يفد الكلام، اليس هذا افضل من الحديث الفردي ومن منطلق رفع العتب في احيان كثيرة وباسلوب الترجي ومن شان الله، اليس هذا افضل من التآمر خاصة من الملوك والامراء وبعض الرؤساء، الذي هو بمثابة الكرباج لجلد الضحايا وليس الطغاة ثم اليس ذلك بمثابة فاضح وكاشف لنهج وسياسة الكيل بمكيالين اللذين  تمارسهما الويلات المتحدة الامريكية في المنطقة والمنحازة بشكل واضح جدا ويُرى وبدون الحاجة لنظارات طبية لصالح اسرائيل ودعمها ماديا ومعنويا وعلى المكشوف في كل الممارسات حتى في اغلاقها للمسجد الاقصى ومنع المصلين من اداء الصلاة,
  وهي تتمادى في ممارساتها ورفضها الانصياع للحق، مستمدة التشجيع من الاوضاع المرفوضة وغير المقبولة فلسطينيا وخاصة دوام عار التشرذم وتغييب ودفن الاتفاق بين الجميع للحديث بلسان واحد وعربيا من خلال ادارة الظهر للفلسطينيين والقول لهم دبروا حالكو، وحالة الوهن العربي والتمزق والتراخي وكذلك التردد الفلسطيني، وتعليق الآمال والاعتماد على ثعبان الويلات المتحدة الامريكية لكي لا ينفث السموم وانما ان يمدهم بنقطة عسل، كل ذلك دفع بترامب الى محاولة نقل السفارة الامريكية الى القدس، والى زيادة الدعم الشامل لاسرائيل خاصة في تكثيف الاستيطان والاعتداء على الاماكن الدينية وتوجيه الاتهامات للفلسطينيين وتحميلهم مسؤولية فشل انجاز عملية السلام. وتقود الدولة حكومة يمينية عنصرية يقودها قطيع من الذئاب والثعابين المتطرفين الذين يصرون على التكشير عن الانياب ونفث السموم خاصة المفسود نتن ياهو، ولا يخفون حقدهم الحقيقي المسموم للشعوب العربية كلها وخاصة الشعب الفلسطيني لان الحشود الكثيرة من لاجئيه لا تزال تحتفظ وتلوح بمفاتيح المنازل التي هجروا منها بالقوة ورغم كل محاولات التجميل وادعاء الحكمة وحيلة البحث عن السلام واطلاق الدعوات والشعارات الفارغة للتغطية على الممارسات الاحتلالية وخاصة الاستيطانية فكان من السهل الاستماع الى المسؤولين من نتن ياهو وشلة من وزرائه الحاقدين المفاخرين بالعنصرية والاحقاد وكرههم للعرب، وهم يطالبون بقتل العرب وهدم بيوتهم وطردهم  وان لا مكان لهم في وطن اليهود، وكما طالبوا في حينه بقصف السد العالي والعواصم العربية.
 ان المطلوب وبالذات من الشعب الفلسطيني وقيادته تعميق الترابط والتوافق اكثر بينهما ومحاصرة نهج الاحتلال وليس التردد في معاقبته وذلك عن طريق تصعيد سياسة المقاطعة وتوسيع مجالاتها خاصة العربية وليس توطيد العلاقات مع حكومة الاحتلال والقتل والهدم والاستيطان والعنصرية والسلب والنهب من قبل الولاية الامريكية في المنطقة، المطلوب الوقوف وقفة عملاق شامخ منتصب القامة وليس الزحف لمعانقة انذال ومجرمي اليمين المتطرف في اسرائيل؟، ولا يمكن للعلاقة بين الفلسطيني والمكان ان تستقيم وتتوطد وتدوم الا اذا رآه طفلا يحتاج فيه الى الرعاية والالفة والحماية والدعم وغمره بالمحبة والقبلات المحللة كي يصلب عوده ويكبر ويقاوم وليس تركه للاعداء، الم يئن الأوان لاجراس ساعة النصر ان تدق داخليا في القدس ورام الله ونابلس وكل مدينة وقرية في الضفة والقطاع لتدق منطقيا وعالميا خاصة انها سجلت سابقة رنت فيها بانسحاب قوات الاحتلال تحت الضربات في جنوب لبنان لا تحت الصفقات، فانجزوا الوحدة بدفن التشرذم وقولوا للعالم ها نحن ندق اجراس النصر.
قد يهمّكم أيضا..
featured

استفتاء العالم السفلي

featured

الاراضي وشُرب الدخان

featured

رسالة إلى وليد بن طلال!

featured

الإرهاب يضرب "ديمقراطية" أوروبا

featured

هبة عبود حالة نأمل أن تعود!

featured

حتِتْحاكم.... يعني حتِتْحاكم

featured

تحالف العدوان بضلوع أمريكي