تحالف العدوان بضلوع أمريكي

single
كريس شيرويد، المتحدث باسم البنتاجون، يعترف بوضوح بأن طائرات التزويد بالوقود الأمريكية لا تزال تمد الطائرات الحربية السعودية بالوقود خلال قصفها الوحشي على حواضر ومنشآت اليمن.
من المهم ملاحظة أن الانتقادات المتزايدة لا توجهها فقط قوى معادية او معارضة لمركّبات هذا العدوان، كلها أو بعضها، بل جهات صحفية امريكية وبريطانية رئيسية. فلم يعد أمام صحف كبيرة مثل «نيويورك تايمز» الأميركية و«ذي غارديان» البريطانية امكانية لتجاهل صفقات السلاح الضخمة التي تمكّن هذا العدوان من الاستمرار في دمويته.
فالرئيس براك أوباما، صاحب جائزة نوبل للسلام (!) قد باع الحكّام السعوديين منذ تسلمه الرئاسة أسلحة بقيمة 110 مليارات دولار. كذلك، فإن بريطانيا وافقت على بيعهم سلاحا بقيمة 3.3 مليارات جنيه استرليني، بالإضافة الى حضور المسؤولين البريطانيين في مركز القيادة والتحكم السعودي.
أي أن اهدافًا مثل مستشفى منظمة "أطباء بلا حدود"، ومصنع رقائق البطاطا اللذين قصفتهما وقتلت ودمّرت فيهما طائرات تحالف العدوان، هي أهداف مدنية تقع مسؤولية اقتراف المجازر فيها بشكل مباشر ايضًا على البريطانيين والامريكيين الجالسين في  مركز قيادة الحرب. وعلى الجيش الأمريكي الذي يرسل طائراته لدعم الطائرات السعودية وتزويدها بالوقود وهي تقصف وتقتل وتدمر.
إن اتَهام الولايات المتحدة بالمشاركة في العدوان على اليمن لا يشير الى الغطاء السياسي الذي توفره له فقط، بل يعني اتهامها بالمشاركة الفعلية والفاعلة في العدوان الذي يتزعمه نظام آل سعود العائلي المتوارَث المنفرد بالسلطة دون انتخابات. أما الجواب على السؤال: إذًا أين المعايير الديمقراطية الأمريكية الشهيرة؟ فهو: النفاق الحقير. وكما سبق التأكيد هنا: لا يُتهم بالاستبداد الا من لا ينصاع للكاوبوي واملاءاته.. انظروا حولنا في المنطقة!
قد يهمّكم أيضا..
featured

انفلونزا الاستعلاء والعنصرية!!

featured

سموم الخطاب القومجي العسكرتاري

featured

ما بين البسمة والبسمة

featured

لنزع الخطر على المستقبل

featured

زاهي كركبي - حلقة الوصل بين تاريخ مجيد، وحاضر معقد..

featured

الواقع يتطلب ذهاب وغياب الحكومة الى غير رجعة

featured

اللهمّ احفظهم لي