سموم الخطاب القومجي العسكرتاري

single
امتلأ الفضاء السياسي والاعلامي الاسرائيلي مجددًا بذروة جديدة من سموم الخطاب القومجي العسكرتاري، وفي مركزه الحديث عن "موجة إرهاب" جديدة. المقصود هو ما يُبلّغ عنه من محاولات أو عمليات طعن، وفقًا للراوية الرسمية للاحتلال، والتي تنتهي بقتل شبان فلسطينيين، بأسلوب الاعدامات الميدانية أحيانًا، وربما غالبًا، دون تحقيقات ولا محاكمات ولا قرارات.. ولنا في محاكمة الجندي القاتل في الخليل عبرة! لولا الفيديو الواضح لما كانت..
هذه العمليات مؤسفة ومؤلمة لأن شبانًا وفتيانًا واحيانًا اطفالا يقومون بها – وليس ألوف المسلحين الفلسطينيين في "السلطتين" مثلا! - بعدما سدّ الاحتلال الاسرائيلي المجرم كلّ أفق لحياتهم ومستقبلهم. سواء على صعيد حياتهم الفردية أو حياتهم الوطنية، كشباب شعب محتل ومحاصر ومهجّر ومنهوب الأرض ومسلوب الحقوق. هذا هو سبب العمليات وكل أشكال "عنف" كما يُسمى الأمر لدى بعض الأوساط الليبرالية عديمة اللون والرائحة، وبتعميم غير مسيّس ومضلّل وضحل!
إن سفك الدم كله هو بمسؤولية الاحتلال الاسرائيلي ومموليه وداعميه بالسلاح والسياسة ومسهّلي دروبه في المسارات الدولية.. ولا نقصد هنا واشنطن فقط، بل الزعانف العربية المتمثلة بأنظمة تدعي الحديث باسم العروبة والاسلام وفلسطين، لكنها في الحقيقة تقف في صف الاحتلال واسياده الأمريكان. نقصد نظام السعودية ونقصد نظام قطر ونقصد نظام تركيا وغيرهم من الدائرين في فلك الولايات المتحدة – ولا يغرنّ احدًا "فراقيع" اعلامية كأنما ينتقد فيها الصغار – ارادةً وقرارًا واستقلالية – سيدهم الامبريالي. اسألوا من أين تأتي اسلحتهم واحزمتهم الدفاعية الدبلوماسية، ومن يحمي بعضهم في داخل بلادهم نفسها بقواعد عسكرية ضخمة!
هنا لن يكون نزيها ولا ملتزما ولا قلقا بصدق على قضية الشعب الفلسطيني العادلة، كل من ينكر او يتجاهل كارثة الوضع السياسي الفلسطيني المقسوم بين سلطتين، واحدة تنافق نظام السعودية، وأخرى تنافق نظامي قطر وتركيا، خدمة لمصالح فئوية ضيقة وأوهام عظمة مثيرة للسخرية والأسف معًا.. لولا هذا ربما ما كان سيخرج اطفال لملاقاة الموت، ولقام بواجب المقاومة أجسام سياسية منظمة!
قد يهمّكم أيضا..
featured

التسلح العربي لا يشكل خطرًا على اسرائيل "وإنما الخطر الديموغرافي"!

featured

وبشار الأسد لا يسقط..

featured

خرطوش نتنياهو الأخير..!

featured

أحمد سعد واختراق الجمهور اليهوديّ

featured

خذوا أسرارهم من الرفوف الاسرائيلية

featured

التغيير آت لا محالة

featured

دخلها حمارا وخرج منها انسانا