أعتقد اننا نرى في كل يوم أمورًا مذهلة.. نرى كل يوم مؤشرين نتعلم منهما عن المستوى المتدنّي جدًا في غالبية هذا المجتمع... فالعنف ما زال متفشيًا في مجتمعنا.. عربًا ويهودًا ومستوى "المسؤولين" وأهل القمة.. لا يحسدون عليه!
رحم الله صاحبنا سليم الادلبي.. من عكا.. فقد قال مرة.. وكان يتحدث عن أهل الفهم والعقول "من يفهم.. ها من يعقل ربما أنا ويمكن أنت" ضحكنا وافترقنا.. واليوم نقول نفس الشيء مَن الطاهرون في مجتمعنا.. ها.. فالدولة كلها تقريبًا مشبوهة فرئيس الدولة كتساف محبوس لمخالفات أخلاقية.. رئيس الحكومة السابق اولمرت في طريقه إلى السجن بتهم تتعلق بسرقة أموال ورشى.. رؤساء بلديات سابقون وحاليون متهمون بخيانة الأمانة والمحسوبيات وهم رهن التحقيق أو حوكموا في الماضي وما زالوا يقبعون في السجن حتى اليوم.. مديرو بنوك وضباط جيش من هؤلاء الذين وصلوا لرتبة عالية متهمون ويحقق معهم حول اعتداءاتهم الجنسية على أولاد صغار أو صبايا خدموا تحت إمرتهم.. أوضاع مزرية عامة ترينا استهتار المسؤول بالأخلاقيات وبالسلوكيات الحميدة..
تذكرون معي أيام كان الإنسان في البلاد تهمه كرامته.. العرب ثم اليهود، عاشوا في الماضي أيامًا أفضل مما يمر علينا اليوم.. كان الإنسان يومها يُصعَق لمجرد ذكر اسمه في مواضيع متدنِّية أو أمور بطّالة.. نحن اليوم نعيش في مجتمع لا يخجل في غالبيته من أي شيء.. وهنالك فئة من هؤلاء يتباهون بقلة حيائهم ويفسرونها "شطارة". كان هناك الكيبوتس الذي قيل عنه "انه مطبخ الرجال" فكان يا ما كان.. فلا يوجد اليوم ذلك الكيبوتس الذي قام في البداية على إنكار الذات والتضحية. قال لي احدهم ان غالبية أعضاء الكيبوتس اليوم منشغلون بأراضيهم المخصصة وكيفية زيادة أموالهم من السبورتوتو أو مفعال هبايس!
الأمور يجب ان تتغير.. وها نحن ننتظر.. لا يمكن الاستمرار في هذا، ان هذا الكم من العايبين والعابثين دخلوا السجن أو ينتظرون، وأمور السياسة الدولية والمحلية تتجه نحو الصحيح.. والصحيح.. فلننتظر.
(دير الأسد)
