لقاء الأحبة الزملاء

single


*من خريجي دار المعلمين العرب في يافا الفوج الخامس للعام 1964 يوم الجمعة 3/11/2017 في قاعة قصر الباشا دير الأسد*


في أجواء اخوية ودية وذكريات من الماضي في اليوبيل الذهبي لخريجي دار المعلمين العرب في يافا احتفل الخريجون بالذكرى الثالثة والخمسين لتخرجهم احتفالا مهيبا بلقاء الأحبة الذين توافدوا من المثلث والناصرة وضواحيها والجليل بالعناق والقبل والفرحة العارمة التي رقت لها القلوب وانهمرت لها الدموع معبرة عن حرارة اللقاء بعد ان تعذر معرفة بعضنا البعض لطول الفراق والبعاد وانشغال كل واحد منا بأعماله وحياته الخاصة.راقبت الأمور عن كثب ولم أستطع كبت مشاعري وحبس دموعي تأثرا بحساسية الموقف وروعة اللقاء وما رافقه من أحاديث عن الماضي وذكرياته من أيام الدراسة والفرحة العارمة التي سادت أجواء القاعة لأكثر من 50 عاما  ....
لقد تم هذا اللقاء التاريخي بمبادرة مني وبالتعاون مع الزميل فلاح عودة من الكبابير حيث قمنا بزيارة الاخوة الزملاء في بيوتهم يومي 4-5/10/2017 ابتداء من الجليل الى الناصرة والمثلث الشمالي والجنوبي ودعوناهم بشكل شخصي ومن الصعب وصف المفاجأة عندما التقينا بالأخوة الزملاء منهم من عرفناهم ومنهم من عز  علينا معرفتهم بعد هذا الفراق الطويل وفعل الزمن باشتعال الشيب والكبر وتغير البنية الجسدية ورحبوا جميعا بالفكرة وابدوا الاستعداد للحضور والمشاركة.
كان عدد الخريجين آنذاك 26 طالبا اذكرهم في هذا السياق من الطيرة عبد الهادي منصور يحيى عقفة حسن خيط و المرحوم حسين منصور ومن الطيبة محمد عازم كرمية ومن جت المثلث المرحوم معتصم وتد ومن برطعة امين كبها ومقبل كبها ومن عرعرة غالب يونس وزهير سيف ومن مصمص المرحوم محمد خالد اغبارية ومن معاوية محمد عبد الكريم علو ومن صندلة مصطفى عمري ومن الشبلي ياسين شبلي ومن عين ماهل نصر حبيب الله ومن الناصرة طارق قبطي ومن المغار فؤاد عرطول عادل غطاس مجيد دغش والمرحوم سميح مطانس ومن عرابة فوزي الشمالي وحسين نصار ومن بيت جن  المرحوم نايف قبلان ومن أبو سنان حسين علي ابريق ومن الكبابير فلاح عودة ومن دير الأسد عبد الخالق اسدي كاتب هذه السطور .
وقد حضر اللقاء 18 مربيا وزوجاتهم وقسم برفقة ألأولاد والبنات وقد تعذر حضور امين كبها ومقبل كبها وحسين نصار وحسين ابريق بسبب المرض الذي ندعو له بالشفاء العاجل وناب عن الراحل محمد خالد اغبارية زوجته وابنه خالد وعن المرحوم نايف قبلان ابنه طارق وباركا هذا اللقاء.
افتتحت اللقاء بكلمة ترحيبية معبرا عن فرحتي العارمة بهذا اللقاء التاريخي الذي تم بعد بذل جهود جبارة لجمع شمل الأحبة الزملاء المتعطشين لهذا التجمع العظيم. وقلت انه حلم طالما راودني منذ 2003 وكم كنت سعيدا بهذا اللقاء الذي تحقق على ارض الواقع اليوم مع غصة في القلب لفقدان خمسة زملاء رحمهم الله وأدخلهم فسيح جناته
ذكريات داعبت فكري وظني     لست ادري أيها اقرب مني
هي في سمعي على طول المدى        نغم ينساب في لحن اغنّ
هذا وقد دعوت خصيصا لهذا اللقاء رئيس المجلس المحلي احمد ذباح ونائبه المحامي نصر صنع الله اللذين رحبا بالحضور وباركا هذا اللقاء  الاخوي المميز العظيم الذي يليق بالمقام مشكورين وقدم الأخ عبد الهادي منصور كلمة رقيقة عبر عن احاسيسه ومشاعره وشكر الحضور والقائمين على هذا المشروع الاجتماعي وما بذلوه من جهود جبارة ثم تحدث الأخ فلاح عودة مثمنا عاليا هذا اللقاء الودي وشكر الجميع الذين حضروا وبشوق لهذا اللقاء الاخوي .
تخلل اللقاء وجبة غداء فاخرة وترتيب جلوس يتسنى رؤية بعضنا البعض بإدارة الأخ جاد ذباح مشكورا وكذلك وصلات فنية غنائية من "الدي جي" المشهور بالأفراح والليالي الملاح محمد عطا الله ممثلا بابنه الحبيب احمد وعلقت على الحائط صورة الفوج للخريجين من عام 1964 مكبرة وجميلة انتاج مطبعة ماستر لصاحبها الأخ صلاح العبد كلهم مشكورين. وأجمل ما دار في الاحتفال جولة الميكرفون على الزملاء فرحين مسرورين بنشوة منقطعة النظير ابتداء من الاسم والبلد وكنيته أبو فلان وتبادلوا أطراف الحديث عن ذكريات الماضي من أيام الدراسة وعن سنوات الخدمة في سلك التربية والتعليم وما تبوأوا من مناصب وكذلك عن الأحوال الشخصية وما عندهم من أولاد واحفاد حتى أولاد الاحفاد اللهم زد وبارك. ووجهت دعوات من قبل بعض الزملاء لزيارتهم واقترح الأخ فؤاد عرطول رحلة جماعية الى الخارج.      
وفي النهاية وزعت أقلام على الخريجين خصيصا لهذه المناسبة كتب عليها "الفوج الخامس دار المعلمين العرب يافا من سنة 1962 – 1964". واخذت صور تذكارية جماعية للزملاء جميعا.
 والجدير بالذكر انه قام بتغطية الاحتفال الإعلامي المشهور الأخ عز الدين نعمة صاحب موقع جيران دير الأسد والإعلامي المصور جهاد محمد علو من مصمص ابن الزميل الأخ محمد علو مشكورين على هذه الخدمة الإنسانية المتواضعة.                                                                            وأخيرا وليس آخرا اشعر بالغبطة والسعادة بلقاء الاحبة الزملاء بعد ان حققت حلما طالما راودني منذ عام 2003 بهذه المبادرة وكان لقاء وكان عناق وقبلات احيي من على هذا المنبر جميع الزملاء وعائلاتهم واولادهم الذين لبوا النداء وحضروا بحب ومودة خالصين وعذرا للذين لم يحالفهم الحظ بالحضور كل لأسبابه على امل اللقاء في المستقبل ليبقى هذا التواصل الاجتماعي يغرد على تويتراتنا وعلى الوتس اب متمنيا للجميع وافر الصحة والعافية وطول العمر والله الموفق  .
(دير الاسد)

قد يهمّكم أيضا..
featured

بقية الفتات والقشور لن تغطي الشوائب

featured

وماذا يجري حقيقة في سورية؟

featured

تصويب السياسة الفلسطينية

featured

الشيوعيون المصريون بين ثورتى يوليو ويناير

featured

لمواجهة ترامب باحتقار علنيّ ومنظّم!

featured

انتصر الحق وزهق الباطل

featured

كلمة وفاء في وداع فارس من فرسان يوم الأرض

featured

تأملات في موروث ذاكرة النكبة