الشيوعيون المصريون بين ثورتى يوليو ويناير

single

// ثورة 25 يناير حملت روح اليسار وتبنّت جزءا من شعاراته، ألا وهو شعار العدالة الاجتماعية الذى يتوازى ويتقاطع دلاليًا ومعنويًا مع الشعارين الآخرين:  تغيير وحرية، ويتبادل المواقع متماهيًا مع شعار رابع هو : كرامة انسانية


// كان للشيوعيين المصريين الدور الكبير في تأسيس المقولات النظرية والسياسية التى أثّرت على نحو بالغ فى كل أدبيات الحركة الوطنية المصرية، بل وحكمت مساراتها الرئيسية، ومن بينها أدبيات الضباط الأحرار، مثل مقولات "الاشتراكية العلمية" و"تحالف العمال والفلاحين" و"حقوق المرأة" و"التأميم" و"التصنيع" و"السلام العالمى".. الخ، والتي انبنت عليها معظم الاجراءات والقرارات السياسية التى اتخذتها السلطة الناصرية


// مكث الشيوعيون فى السجون حتى عام 1965. ومنهم من كان قابعا فيها منذ عام 1954. وحتى فى أثناء فترة السجن والتعذيب لم يتخلّ الشيوعيون عن موقفهم المبدئي فى تأييد الاجراءات التقدمية الكبرى التى قادها عبد الناصر فى مجالي الاقتصاد والسياسة فى مصر، فى فصل، يكاد أن يكون مثاليا ويندر وجوده، بين المشاعر الذاتية والموقف الوطني والسياسي الموضوعي


// لقد كان اسهام الشيوعيين فى انتفاضة الخبز التى اندلعت فى 18 و 19 يناير 1977، بمثابة حجر الزاوية الذى حكم علاقة السادات بالشيوعيين فيما بعد. فمنذ البداية ألقت السلطة الساداتية بالمسئولية فى تفجير هذه الانتفاضة على عاتق الشيوعيين ومن ثم جرت الملاحقات الشهيرة فى حقهم وكذلك جرى دعم واحياء قوى التطرف الديني وتجنيدها لمواجهتهم، من قبل ذلك ومن بعده على حد سواء

 

السروري

 

1

الشيوعيون المصريون فصيل سياسى وطنى ينتمى عضويا الى الحركة الوطنية والاجتماعية والثقافية المصرية، ويمثل واحدا من أنضر وجوهها وأكثرها طليعية. ولقد ساهم الشيوعيون المصريون فى الحركة الوطنية والسياسية المصرية منذ ما قبل تأسيس حزبهم فى أعقاب الثورة الوطنية الكبرى عام 1919 وخاضوا نضالاتها المتواصلة على مدار هذا التاريخ حتى يومنا، وذلك رغم اغلاق حزبهم عام 1924 واضطرارهم اللجوء للعمل السرى وتعرضهم للملاحقات البوليسية والاعتقال والتعذيب، حتى قيام ثورة الخامس والعشرين من يناير المجيدة، وهى الثورة التى حملت – الى جانب كل الثورات السابقة والتي سيلي الحديث عنها – روح اليسار وتبنّت جزءا من شعاراته .. ألا وهو شعار العدالة الاجتماعية الذى يتوازى ويتقاطع دلاليا ومعنويا مع الشعارين الآخرين:  تغيير وحرية، ويتبادل المواقع متماهيا مع شعار رابع هو : كرامة انسانية.
لقد ساهم الشيوعيون المصريون فى اشعال نيران الثورة الوطنية بعد النجاح الناقص لثورة 1919 حيث كان للطلاب الشيوعيين بجامعة فؤاد الأول الدور الأكبر فى قيادة الثورة الطلابية التى اندلعت فى عام 1935. وقدموا شهيدين بطلين هما الشهيد عبدالحكم الجراحي والشهيد عبدالمجيد مرسي، وهما الشهيدان اللذان خلدتهما الجامعة المصرية بأن أطلقت اسميهما على مدرجين من أهم مدرجاتها العلمية. كذلك فجر الشيوعيون، ممثلين فى الحركة الديمقراطية للتحرر الوطنى (حدتو)  ثورة العمال والطلبة فى 21 فبراير عام 1946 بتشكيلهم اللجنة الوطنية العليا للعمال والطلبة والتي كانت بمثابة البوتقة التى انصهرت فيها كل القوى التقدمية من الشيوعيين وحلفائهم من الشباب التقدمي في الطليعة الوفدية وجماعة الخبز والحرية .. الخ. وهي الثورة التى أقدم فيها الاحتلال الانجليزي وأذنابه من الخونة المصريين وعلى رأسهم جلاد الشعب اسماعيل صدقي على فتح كوبري عباس (الجيزة حاليا) أثناء مرور الطلاب عليه وقتلهم بالرصاص أو بالغرق، فى الحادثة الشهيرة التى خلدها التاريخ الوطني واحتفت بها الأوساط التقدمية العالمية واعتمدت تاريخ وقوعها (21 فبراير) يوما عالميا للطلاب.

 

2
ثورة يوليو 1952

لقد كانت ثورة 1946، وسابقتها عام 1935، بمثابة الفتيل الذى حافظ على اتقاد روح الثورة والكفاح لدى المصريين بعد ثورة 1919، كما كانتا بمثابة المقدمة الضرورية لثورة الثالث والعشرين من يوليو عام 1952. وكان للشيوعيين، الى جانب دورهم فى تمهيد المسرح الفكري والسياسي لها، ودورهم الكبير فى المشاركة في حركة الكفاح المسلح التي اندلعت فى مدن القناة عام 1951، كان لهم الدور الأكبر فى تكريس التوجهات الرئيسية ذات الطابع التقدمي واليساري لهذه الثورة. فقد تمكنوا عبر نضالهم الدؤب وتضحياتهم المتواصلة من حفر مجرى التغيير الثوري ذي المنحى الوطني التقدمي، وتأسيس المقولات النظرية والسياسية التى أثرت على نحو بالغ فى كل أدبيات الحركة الوطنية المصرية، بل وحكمت مساراتها الرئيسية، ومن بينها أدبيات الضباط الأحرار، مثل مقولات "الاشتراكية العلمية" و"تحالف العمال والفلاحين" و"حقوق المرأة" و"التأميم" و"التصنيع" و"السلام العالمى".. الخ. والتى انبنت عليها معظم الاجراءات والقرارات السياسية التي اتخذتها السلطة الناصرية. وانبنى عليها، كذلك، الخطاب السياسي الرسمي لهذه السلطة، متمثلا فى الميثاق الوطني الصادر عام 1961. ويذكر التاريخ أن منشورات الضباط الأحرار كانت تطبع فى مطبعة (حدتو – الحزب الشيوعى المصري لاحقا). كما كان الضباط الشيوعيون يقفون على أعلى قمة فى هرم حركة الضباط الأحرار، وشغل اثنان منهم منصب عضوية مجلس قيادة الثورة، وهما البكباشى (المقدم) يوسف صديق، والصاغ ( الرائد) خالد محيي الدين. ويعزى للرفيق يوسف صديق أنه كان صاحب الضربة الرئيسية فى نجاح الحركة الثورية للضباط الأحرار فى ليلة الثالث والعشرين من يوليو، حين بكّر بالخروج على رأس كتيبته الى مبنى رئاسة الأركان وتمكّن من اقتحامه والقبض على كل أعضائه من قادة الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة، وهو الأمر الذي شل فاعلية أية حركة مضادة محتملة، يمكن أن تقوم بها الوحدات الموالية للنظام الملكي، والتي تمثل بقية وحدات الجيش التي لا يسيطر عليها الضباط الأحرار. وكان لهذا الانجاز الدور الحاسم في تسهيل نجاح الحركة واستيلائها على السلطة.

 

3
الصدام الأول

لقد أيّد الشيوعيون ثورة يوليو على أن تقوم بتنفيذ برنامجها المتمثل فى المبادىء الستة المعروفة، والتي جاء من ضمنها "اقامة حياة ديمقراطية سليمة". ومن ثم نادوا باقامة الديمقراطية وعودة الجيش الى ثكناته بعد انجاز الجلاء وتطهير البلاد من أدران النظام الملكي الفاسد. ولكن يبدو أنه قد كان للفريق الذى قاده الزعيم الراحل جمال عبدالناصر رأى آخر، فحدثت أزمة مارس 1954 التي أسفرت عن اقالة يوسف صديق وخالد محيي الدين من مجلس قيادة الثورة. حيث حكم على الأول بالوضع تحت الاقامة الجبرية الى أن توفى، وتم نفي الآخر الى سويسرا. وهكذا بدأت فترة معاداة الشيوعية (!) فى الفترة الناصرية.
الا ان اللافت للنظر أنه فى الوقت الذى تم فيه القبض على الشيوعيين وايداعهم السجون منذ عام 1954، فأن عبد الناصر كان ينفذ بشكل يكاد أن يكون حرفيًا البرنامج السياسي للشيوعيين، بداية من الاسهام فى مؤتمر باندونج وتأسيس حركة الحياد الايجابي وعدم الانحياز عام 1954، وتدشين نوع من العلاقة الوطيدة مع بلدان المعسكر الاشتراكي متمثلة فى الدلالة الرمزية التي أوحت بها صفقة الأسلحة التشيكية عام 1955، ثم تأميم قناة السويس عام 1956. ورغم وجود بعض الشيوعيين فى السجون الا أن رفاقهم الآخرين الأحرار قاموا بالتطوّع فى حرب الفدائيين فى بورسعيد وأيّدوا بقوة خطوة التأميم الجبارة التى قام بها عبد الناصر.


4
الصدام الثاني


وكان مشروع الوحدة مع سوريا عام 1958 محكًّا جديدًا لاختبار طبيعة العلاقة بين الشيوعيين وعبدالناصر. فقد عارض الشيوعيون الوحدة على أساس أنها قد تمت على نحو فوقي ودون أسس شعبية حقيقية رغم تأييد الجماهير لها. كما أنها قد تمت على أساس استنساخ التجربة المصرية فى مايتعلق بالاجراءات الاقتصادية والسياسية من تأميم والغاء لكل الأحزاب السياسية وتأسيس حزب واحد هو الاتحاد القومي. وقد كانت فكرة الشيوعيين (المؤيدين للوحدة بالطبع) أن تقوم هذه الوحدة على أساس فيدرالي بما يمكن من مراعاة الخصائص النوعية المختلفة لكل قطر على حدة. وكذلك ضرورة احترام التعددية الحزبية فى كلا البلدين والمناداة بنوع من الجبهة التقدمية التى تشمل كل الأحزاب والقوى التقدمية فى كلا البلدين. خاصة بعد قيام ثورة الرابع عشر من تموز 1958 فى العراق، والتى شهدت تأسيس جبهة بين الشيوعيين والقوميين من حزب البعث العراقي. وقد نتج عن هذا الاختلاف أن زجّت السلطة الناصرية بالبقية الباقية من الشيوعيين فى السجون مرة أخرى. وكان السجن، كما هو فى كل الأحوال، مصحوبًا بتعذيب وحشي غير مبرر أدى الى مصرع العديد من القادة والأنصار الشيوعيين .. وعلى رأسهم الشهيد القائد شهدي عطية الشافعي، والذي صارت طريقة مصرعه نموذجا دالا على ما بلغه التوحش الأمني لنظام يوليو فى علاقته بخصومه السياسيين.

 

لقد مكث الشيوعيون فى السجون حتى عام 1965. ومنهم من كان قابعا فيها منذ عام 1954. وحتى فى أثناء فترة السجن والتعذيب لم يتخلّ الشيوعيون عن موقفهم المبدئي فى تأييد الاجراءات التقدمية الكبرى التى قادها عبد الناصر فى مجالي الاقتصاد والسياسة فى مصر، فى فصل، يكاد أن يكون مثاليا ويندر وجوده، بين المشاعر الذاتية والموقف الوطني والسياسي الموضوعي. وكان حال الشيوعيين فى السجون، كما عبر أحد مؤرخيهم .. "يشبه حال حواريي المسيح، فكان دعاؤهم اللهم اغفر لجلاّدينا". فهم مع الثورة ويدعمون الاجراءات الاشتراكية,، ولكنهم محرومون من قبل قائد الثورة نفسها من المشاركة في بنائها، بل ومغضوب عليهم ومهانون ومذلون ممن كان ينبغي أن يكون أخلص حلفائهم، وذلك بغير جريرة منهم ولا ذنب. هكذا كانت المشاعر المزدوجة التى حملها الشيوعيون لعبد الناصر ولتجربته التحررية التنموية ذات الملامح الاشتراكية التي لاتخطئها العين، والتي تتم بالتعاون مع بلدان المعسكر الاشتراكي (وتلك مفارقة ثانية لاتقل غرابة عن الأولى) والتي ما كانوا ليصنعوا شيئا مختلفا عنها لو كانوا فى السلطة. ولكن للأسف فان عبدالناصر كان يبني الاشتراكية ويقمع الاشتراكيين، فى الآن نفسه. وأظن أن الخلاف كان يكمن فى الموقف من الديمقراطية والتعددية السياسية وإيمان الشيوعيين المبكّر بهما على خلاف ما كان عليه الحال فى وعي عبدالناصر.

 

5
حل الحزب – بناء الحزب

لقد تميّزت سلطة عبدالناصر بأنها لاتقبل الا الخضوع التام من قبل كل أغيارها السياسيين، وكان شرطها الرئيس هو أنه على كل من يريد المشاركة فى الحياة السياسية أن يقوم بحل أي بناء تنظيمي ينتمي اليه وأن يلتحق بالحزب الواحد الذي لاشريك له. وكان قرار حل الحزب، الذي يختلف المؤرخون على من صاحب المبادرة فى اتخاذه حتى الآن، بمثابة خطيئة كبرى وقع فيها الشيوعيون. فقد مثّل نوعا من الرضوخ الى سلطة الاستبداد وتشجيعا لها والتحاقا بها، وهو ما لم يكن ينبغي لهم الوقوع فيه، مهما كانت آلام السجون والتعذيب والتنكيل.
الا أن التجربة الناصرية نفسها لم تلبث أنتهت بوفاة عبدالناصر نفسه (وربما بسبب هذه الممارسات غير الديمقراطية بحد ذاتها) وتولّي أنور السادات السلطة، حيث قام بهدر والغاء معظم وجوهر ما بنته وتبنته التجربة الناصرية. وللمفارقة الثالثة، لم يجد عبدالناصر من يدافع عنه وعن تجربته، ميتًا، الا الشيوعيين الذين تصدّوا للهجمة اليمينية الشرسة والمدعومة أمريكيًا واسرائيليًا والتي قادها أنور السادات. حيث ساهموا بقوة وعنفوان فى قيادة الحركة الطلابية العارمة فى بداية السبعينيات والتى يعزى اليها تحقيق قدر هائل من الضغط السياسي الذي أجبر السادات على خوض حرب أكتوبر المجيدة والتى أجهض هو نفسه نتائجها فيما بعد. وأعاد الشيوعيون بناء حزبهم فى عام 1975 ليواصلوا نضالهم المرير مع سلطة اليمين الساداتي الذي ارتمى بكل قوته فى احضان الامبريالية والصهيونية والرأسمالية العالمية، وواصل الشيوعيون النضال والزيارات الدورية للسجون والمعتقلات، فى الآن نفسه.

 

6
الى السجون مرة أخرى

لقد كان اسهام الشيوعيين فى انتفاضة الخبز التى اندلعت فى 18 و 19 يناير 1977، بمثابة حجر الزاوية الذى حكم علاقة السادات بالشيوعيين فيما بعد. فمنذ البداية ألقت السلطة الساداتية بالمسئولية فى تفجير هذه الانتفاضة على عاتق الشيوعيين ومن ثم جرت الملاحقات الشهيرة فى حقهم وكذلك جرى دعم واحياء قوى التطرف الديني وتجنيدها لمواجهتهم، من قبل ذلك ومن بعده على حد سواء. وكانت زيارة العار الى القدس فى نفس العام برهانا قاطعا على خروج السادات عن الخط الوطني الذي حاول تغليفه بهامش ديمقراطى أضيق من سم الخياط. وكانت، كذلك، برهانا قاطعا على صحة التحليل السياسي والخط النضالي اللذين اعتمدهما الشيوعيون فى علاقتهم بهذه السلطة وبامتداداتها فى عصر مبارك.
ورغم انهيار منظومة المعسكر الاشتراكي في نهاية الثمانينيات وبداية التسعينيات الذى تحمّل الشيوعيون المصريون جزءا من تبعاته، ورغم الهجوم الاعلامي الشرس والتشويه المتعمد للشيوعية وربطها، ظلما، بالالحاد ومعاداة الأديان، ورغم القمع والسجن والتشريد المتواصل عبر العصور، فان الشيوعيين لم يتخلّوا للحظة واحدة عن حلمهم بمصر القوية الديمقراطية التى ترفرف على ربوعها رايات العدل والحرية. لذلك لم يتوقفوا عن النضال ضد سياسات التطبيع والفساد والعمالة للأمريكان التى سادت عصر مبارك. وكان دورهم هائلا فى النضال السياسي الذي مهّد للثورة المصرية الثالثة فى العصر الحديث، فكانوا فى القلب من الحركات السياسية التى حرّكت وعمّقت الوعي المصري باتجاه الثورة على هذا النظام. فكانوا القوة الرئيسية المؤسسة للحملة الوطنية من أجل التغيير، واحدى القوى المؤسسة لحركة كفاية، وحركة 9 مارس لاستقلال الجامعات، وكانوا من القوى الدافعة والمحركة للحركات الاحتجاجية والاضرابات العمالية فى المحلة الكبرى وكفر الدوار وغيرهما، وكذلك تواصل دورهم فى المجال الحقوقي ومنظمات المجتمع المدني ومنظمات حقوق الانسان .. الخ.

 

7
ثورة يناير المجيدة


فمثلما حدث من تمهيد وحراك وحراثة للتربة السياسية وتغذية للوعي السياسي والاجتماعي والوطني في يوليو 1952 حدث الاسهام الكبير (الى جانب باقي القوى الوطنية)  فى التمهيد للثورة المصرية الأجمل والأكثر حضارية وشعبية فى يناير 2011. بل ان الثورة قد اتخذت من شعارات الشيوعيين وقوى اليسار شعاراتها الأكثر دلالة وتعبيرا، كما أسلفت فى صدر هذا المقال.
واليوم يعمل الشيوعيون، جنبا الى جنب مع جماهير وقوى ثورة يناير المجيدة، على تحقيق حلمهم التأسيسي (الذي خرجوا بسببه من كنف ثورة يوليو وذاقوا الويلات)، والذي يمثل الشرط الرئيسي، وربما الوحيد لأي تقدّم اقتصادي أو ازدهار حضاري أو عدالة اجتماعية .. هذا الشرط – الحلم هو اقامة الدولة المدنية الديمقراطية، دولة القانون والمؤسسات، دولة الشعب الحر والسلطة القابلة للمحاسبة والتداول السلمي، دولة المواطنة وحقوق الانسان.
                              

(الكاتب باحث أكاديمي وناقد ادبي. عضو مجلس ادارة اتحاد الكتّاب المصريين)

قد يهمّكم أيضا..
featured

الكتابة في الصحف العبريّة

featured

يجب التصدِّي للجاني لأننا كلنا ضحايا

featured

عودة الى المربع الاول

featured

الامتحان الحقيقي

featured

ألهدم جريمة وسياسة عنصرية ترفضها جماهيرنا