انتصر الحق وزهق الباطل

single

الحق الفلسطيني العادل المسنود بوحدة الشعب العربي الفلسطيني أقوى آلاف المرات من قباطنة الجرائم والإرهاب والبلطجة العدوانية الاسرائيلية – الأمريكية. ففي يوم الجمعة السادس عشر من شهر اكتوبر انتصر الحق وزهق الباطل، فلجنة حقوق الانسان الأممية في اجتماعها المنعقد في جنيف ناقشت وصوتت على تقرير لجنة ريتشارد غولدستون الذي تتهم معطياته اسرائيل بارتكاب جرائم حرب، جرائم ضد الإنسانية إبان حرب "الرصاص المسكوب" الاسرائيلية العدوانية على قطاع غزة. وعملت إسرائيل ومعها الإدارة الأمريكية "السبعة وذمتها" من تهديدات وضغوطات على عدد من الدول والأنظمة لضمان تصويتها في لجنة حقوق الانسان الأممية ضد تقرير غولدستون وضد نقله الى مجلس الأمن الدولي ومحكمة الارهاب الدولية للبت في مصير مرتكبي جرائم الحرب. لجأ التحالف الاسرائيلي الأمريكي الى أحط أساليب التضليل السافر المشحون بالاكاذيب التي تدعي بان التصويت مع تقرير غولدستون يعني تقديم دعم ومكافأة للارهاب والارهابيين على جرائمهم المرتكبة "ضد الضحايا المدافعين عن أنفسهم"!!! وأن التصويت مع التقرير معناه ضرب الجهود المبذولة لدفع عجلة العملية السياسية والمفاوضات الاسرائيلية – الفلسطينية! هذه الأكاذيب التضليلية لم تعد تنطلي على كثيرين، خاصة على ضوء هول الجرائم التي يرتكبها المحتل الاسرائيلي وقواه القمعية الارهابية وقطعان مستوطنيه الفاشيين العنصريين. لقد صوّت الى جانب نقل قرار لجنة غولدستون الأممية في جنيف، الى الهيئات الشرعية الدولية والى مجلس الأمن الدولي والجمعية العمومية للأمم المتحدة ومحكمة لاهاي الدولية خمسة وعشرون مندوبا وعارض القرار ستة مندوبين فقط وامتنع أحد عشر مندوبا. ان نتائج التصويت على هذا التقرير، تعتبر انتصارا هاما غير مسبوق بالنسبة لمدلوله السياسي المناصر للحق الفلسطيني، فلأول مرة يبرز احتمال ليس فقط ادانة الجرائم الاسرائيلية "وكفى الله المؤمنين شر القتال"، بل اضافة الى ذلك احتمال وضع المجرم الاسرائيلي في قفص الاتهام ومحاكمته ومعاقبته. ولأول مرة يجري نسف السياسة الصهيونية والامبريالية التضليلية التي كانت تصور دائما ان اسرائيل الضحية التي تدافع عن كيانها وانها في مواجهة الوحوش الكاسرة من ذئاب العدوان والارهاب الفلسطيني – العربي. لأول مرة يبرز تقرير رسمي أممي أن اسرائيل النظام والسياسة الممارسة دولة تمارس جرائم الحرب، جرائم ضد الانسانية والشعب العربي الفلسطيني، وان اسرائيل اليوم سمعتها في الساحة الدولية ازفت وأسود من السخام. فنظام يمارس ارهاب الدولة المنظم والمجازر والحصار ومختلف العقوبات الجماعية ضد الشعب الفلسطيني في المناطق المحتلة. نجاح التصويت في مجلس حقوق الانسان نأمل أن يكون رافعة ومنعطفا على الساحة الفلسطينية يساهم في تجاوز حالة الانقسام وانجاح المصالحة الوطنية المتمسكة بثوابت الحقوق الوطنية وبـ م. ت. ف. الممثل الوحيد والشرعي للشعب الفلسطيني.

قد يهمّكم أيضا..
featured

وبشار الأسد لا يسقط..

featured

من يترحم على المظلومين لا يقترف الجرائم والتسبب بظلمهم

featured

عدوى الثورة واللغة

featured

فردوس الدمقراطية

featured

الدور الروسي الجديد في الشرق الأوسط

featured

ليس دفاعًا عن أيمن عودة..!!!

featured

حقيقة الموقف من الاحداث المأساوية في ايران !

featured

باص القائمة المشتركة يتجول في شوارع الناصرة