تعزيز للاستيطان، وللعلاقات مع حكومته!

single
هناك مسارات سياسية متزامنة  تستدعي النظر فيها للخروج بالاستنتاجات المطلوبة والضرورية: فقد قررت حكومة الاحتلال الإسرائيلة بناء 176 وحدة استيطانية في جبل المكبر بالقدس الشرقية المحتلة، ويجري العمل أيضًا على ضم عدة مستوطنات الى نفوذ بلدية القدس الغربية، بغية فرض واقع ديمغرافي ذي أغلبية يهودية في المدينة، وتأبيد احتلال شطرها الشرقي وبالتالي تقويض الأرضية لأية تسوية مستقبلية (حتى بأدنى شروط العدالة!)..
بالمقابل، تتخذ العلاقات السرية المتنامية بين حكومة اسرائيل وبين أنظمة عربية خليجية مزيدًا من العلنية الفاضحة. بنيامين نتنياهو زعيم اليمين المتطرف تفاخر من على منصة الكنيست هذا الأسبوع بتلك العلاقات مؤكدا ما سبق أن صرح به قبل نحو شهر عن وجود تعاون على مختلف المستويات مع دول عربية "لا توجد بينها وبين إسرائيل اتفاقيات سلام"، موضحا أن هذه الاتصالات "تجري بصورة غير معلنة، وهي أوسع نطاقا من تلك التي جرت في أي حقبة سابقة".
بالتزامن عقد في نيويورك مؤتمر أمني بمشاركة رئيس جهاز الاستخبارات السعودي الأسبق الأمير تركي الفيصل، إلى جانب رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي الأسبق أفرايم هليفي وعدد من الضباط السابقين في جيش الاحتلال الإسرائيلي. كذلك، يشارك هذا الأسبوع رئيس أركان جيش الاحتلال في مؤتمر أمريكي يضم قادة هيئة الأركان لجيوش كل من السعودية، الإمارات، الأردن، ومصر، وكذلك دول غربية اعضاء في حلف شمال الأطلسي "ناتو" (وما زال هناك من لا تقنعه عبارة: ثلاثي الامبريالية-الصهيونية-الرجعية العربية!).
يبدو أن هذه اللقاءات لا تبحث بالمرة سياسات اسرائيل ضد الفلسطينيين.. فالحقوق الفلسطينية ليست على أجندة هذه الأنظمة. ولذلك، يفترض بمختلف القوى الفلسطينية التفكير بعمق (وبسرعة قبل أن تطير الضفة!) في معنى وأثر معادلة سياسية يتعزز في شقها الأول الاستيطان، وتتعزز في شقها الثاني العلاقات بين حكومة الاستيطان وبين أنظمة عربية تلعب في كثير من الأحيان دور "الوصي" على قضية الشعب الفلسطيني! هذه الوقائع الخطيرة واضحة وعلنية، وتستوجب إعادة النظر في العلاقات الفلسطينية مع هذه الأنظمة، بل إعادة تعريفها.. فالتعريف وكأنها "أنظمة ملتزمة بالحقوق الفلسطينية" هو خطأ فادح، واضح، صارخ ومدمّر..

قد يهمّكم أيضا..
featured

جذور الاستبداد العربي

featured

نحن ننتخب اللجان المعيّنة!

featured

منبر سعودي لعدوانية ليبرمان!

featured

بيبي لا يحبّ اللون الرماديّ

featured

نذير شرّ يلوح في الأفق!

featured

لتُسمع صيحة البقاء الفلسطينية أكثر، تحتاج للوحدة الغائبة!

featured

جرائم الشرف قلة شرف<br>صرخة الغضب تنطلق من مظاهرة الناصرة الحاشدة

featured

رسالة الى الرئيس