قلت: اللجان المعينة كلمة حق يراد بها باطل. صحيح أنها تعالج الفساد والضرر والإخفاق الإداري لكنها من الجهة الأخرى تعطي منفذا لوزارة الداخلية والمخابرات وضباط الجيش للتدخل في شؤوننا الداخلية. تلك الوزارة وغيرها من وزارات تعاملنا على أساس مجموعة من الأقليات .. عربي ومسلم ومسيحي ودرزي وبدوي وشركسي... وتجعل مثل هذه الإنقسامات والإنشطارات مثل شيعي وسنّي وعلوي وكاثوليكي وبروتستانتي وروم أرثوذكسي...
قال: وهل نحن غير ذلك؟ هل نحن نمارس حياتنا الإجتماعية والسياسية على أساس إننا أقلية قومية متماسكة؟ لماذا دائما الحق على الحكومة. السنا نحن أيضا مسئولون؟ أليس من واجبكن وواجبكم انتم وأخص المثقفين أن تكتبوا وتعالجوا الخطأ بجرأة؟ يا أخي يلعن رأس أبي الحكومة.. لكن علينا تقع المسؤولية أولا وقبل كل شيء. عليكم أنتم أن تجدوا حلا للمعادلة.. شبعنا نظريات.. أعرف أنه ليس هنالك حلولا سحرية.. لكن( بدها يا رفيق شويّة جرأة)! علينا أن نبدأ الآن قبل الغد. أصابع السلطة من تحت البطن (تحكش) فينا وتدغدغ أماكننا الحساسة من عائلية وطائفية وحمائلية ونحن نلتذ ولا نرفض مثل هذه المداعبات الخبيثة . قلت: هذا الموجود وان إشارة سليم ضو ربما تكون في محلها؛ استيراد زعماء قبائل من الخارج مثلما نستورد سيارات لكن الفرق انك أنت تركب السيارة بيد أن الزعيم المستورد يركبك! والسؤال من أين؟! هل من الضفة الغربية وقطاع غزة حيث الحالة (كُبّة) أم من العراق أو مصر مبارك!؟
قال: ربما تكون اللجان المحلية ملهاة عن قضايا أكثر جوهرية .. أسباب عِلّتنا.. ثم إننا لا نستطيع أن نُعَمّم ، أحيانا الداخلية على حق . ولا يهمني الاتهام أنني في هذه النقطة بالذات مع الداخلية . نحن منخورون .. فلنضع أصبعنا على الجرح . الاستكانة لن تجدينا .. حتى طريقة عمل المجالس و البلديات الناجحة فيها (توك) .. خذ مثلا قسم الهندسة في بلدية الناصرة .. ملفات ترخيص مكدسة منذ سنة أو سنين . خذ طرعان .. خذ كفركنا ومهزلة اللجنة الشعبية ضد المزبلة حين ابرز رئيس اللجنة المعينة اتفاقيتها منذ الرئيس السابق للسابق ... نتظاهر ولا نعرف أين ومتى وكيف! تمييزتمييز.. لكن في حق علينا...
قلت : صباح الخير لسليم ولإيمان وصباح الوردة الجوريّة لذلك الصديق لعلها تعوضه شيئا عن كل ما يزكم الأنوف . صباح الخير أيضا لذلك الصديق "المزعج" الذي أيقظني من نومة الضحى التي تورث الفقر بعد سهرتي التي طالت ، قائلا: ليش يابا فنحن الذين انتخبنا اللجان المعينة لعدم دفعنا للضرائب والمستحقات البلدية ! تارة لأن الرئيس منّا وتارة نكاية لأنه ليس منّا.
