"لم يبقَ شيوعيّ إلا أبو باسيلا"، كلمة حقٍّ أُريد بها باطل، جملة أو قول ردّده كل من اعتقد أنّ الشّيوعيّة بعد انهيار الاتّحاد السّوفييتي قد انهارت. لن أدخل في موضوع يطول الجدل فيه، لكنّني أريد أن أؤكّد على ثبات شيوعيّة فقيدنا الغالي أبو باسيلا في كل الظروف خاصّة عندما كان الثّمن الّذي دفعه الشّيوعيون باهظاً. اقول الشّيوعيُّ الشّيوعيُّ لأنّه كان طوال حياته البروليتاريّ الحقيقيّ بعمله ومبادئه الّتي لم يحد عنها يوماً، المخلص لحزبه والعامل المثابر على أعطاء القدوة الحقيقيّة لجماهير شعبنا، أنّ بإمكاننا أن نكون شيوعيّين رغم سياسات حكومات اسرائيل المتتالية الّتي حاربت الحزب الأممي الوحيد في هذه البلاد، وهو الوحيد الّذي يمكنه أن يجعل من هذه البلاد دولة ديموقراطيّة حقيقيّة.
رفيقنا المناضل حبيب باسيلا أبو عقل، أبو باسيلا، سيبقى كتاب حياتك النّضاليّة دليل كل الشّيوعيّين، كي لا يحيدوا عن شيوعيّتهم أيديولوجيّة وممارسة، وستبقى صفحات هذا الكتاب الّذي دوّنتَه بعرقك وجهدك الّذي تصبّب فوق كل بلاطة في آلاف الدّور في قرانا ومدننا العربيّة ، وفوق كل طرقات بلادنا الّتي سارت عليها قدماك في مظاهراتنا وانتفاضات شعبنا ضد مصادرة الأراضي والحكم العسكريّ، سرت وقدماك "خبطَتُها عالأرض هدّارة" وصوتك يهتف مجلجلاً ضد الاحتلال والعنصريّة ومن أجل حقوق شعبنا العربيّ الفلسطيني في إقامة دولته الفلسطينيّة المستقلّة.
عشيّة انعقاد مؤتمر حزبك أيّها المناضل العنيد أدعو قادة حزبنا ومندوبي المؤتمر إلى رصِّ الصّفوف ومحاسبة الذّات والوصول إلى قرارات هامّة تعيد لهذا الحزب إلى ما أردْتَه ورفاقَك المؤسّسين له أن يكون، وليثبِتوا للقاصي والدّاني أنّ الشّيوعيّين باقون وأقوياء بمبادئهم ونضالهم المثابر والمنتصر حتماً.