لم نسمع أي تعليق يذكر من إعلام النفط العربي عن الاحكام السعودية القاسية على نشيطي حقوق انسان "تجرأوا" على المطالبة ببعض اساسيات الحياة السياسية والاجتماعية للمواطنين.
فقد قضت محكمة سعودية، السبت، بالسجن عشر سنوات على محمد فهد القحطاني وعبد الله حمد، وهما من الاعضاء المؤسسين لـ"جمعية الحقوق المدنية والسياسية " التي تحظر سلطات السعودية نشاطها، لأنها توثق انتهاكات حقوق الانسان وتدعو لملكية دستورية وانتخابات.
هذان الناشطان مرميان في السجن، وهو ما لا يقلق أبدًا جميع الدوائر الغربية الرسمية، التي لا يهمها من شرقنا سوى ثرواته. هذه الدوائر التي سمعناها تتبجح باستعلاء مقزز وهي تلقي مواعظ الديمقراطية على فنزويلا مؤخرًا، بعد رحيل القائد الكبير هوغو تشافيز، تخرس أمام عملائها في الرياض. وتوفر لهذا النظام العائلي المتخلف العميل ظهرًا قويًا كي يواصل استبداده، ليواصل فتح الابواب على مصاريعها أمام شركات الغرب لنهب نفط شبه الجزيرة العربية.
إن دوائر الحكم في الغرب تحتكر لنفسها مفاهيم الديمقراطية والحرية، وتتحدث عنها كـ "ملك خاص". ولكنها تسقط في الامتحان تلو الامتحان، في كل مرة تتعارض تلك القيم السامية مع مصالحها الجشعة. هنا يتم تقديم كل شعب يملك ثروات قربانًا على مذبح النهب.. هذا الغرب السياسي المنافق لا يهمه أبدًا أن يقوم عملاءه بقهر وسجن وقمع شعوبهم، مقابل السماح لأسيادهم بمواصلة النهب.
هؤلاء المنافقون يصمّون اذاننا وعقولنا بتبجّحاتهم، ولطالما اتهموا الشيوعيين واليساريين بعدم استيفاء معاييرهم في الحرية والديمقراطية! لكننا نراهم الآن مرة أخرى يصمتون على قمع حريات وحقوق انسان بأيدي احد انظمتهم العميلة.
يجب فضح هذا السلوك الحقير والمنافق والمزدوج. نحن نريد الديمقراطية الحقيقية لشعوبنا ولجميع شعوب العالم. ديمقراطية تضمن الكرامة والحقوق السياسية والاجتماعية والاقتصادية. وأول ما تحتاجه شعوبنا لتحقيق هذه الحقوق هو دحر وكسر آلة النهب والقرصنة الغربية، بجميع اساليب المقاومة المشروعة الكفيلة بتحقيق الاستقلال الحقيقي للشعوب.
