وداعًا أيّها الانسان الاممي الشيوعي الجبهوي الرفيق زكي هيبي "أبو الفهد"

single


بسم الله الرحمن الرحيم "وما كان لنفس أن تموت الّا بإذن الله كتابًا مؤجلا" صدق الله العظيم. أيّها المشيعون الكرام. تودّع كابول اليوم رجلًا صادقًا، صدوقًا، معطاءً، محبًّا لأهله وأبناء بلده وشعبه، مؤمنًا حتّى النخاع بعدالة قضيته وقضية أمّته والانسانية جمعاء، قاوم الظلم ووقف منحازًا للحقّ لم يعرف كللا ولا تعبا، العمل التطوّعي كان قولًا وفعلًا، دخل كلّ بيت في كابول دون حاجز أو عائق، ارتبط اسمه بصحيفة الاتّحاد الّتي عشقها دون حدود.
من لا يعرف أبا الفهد "زكي هيبي"؟ هو الّذي كان حاضرًا بكلّ نشاط وفي كل ميدان من ميادين النّضال والكفاح والعمل السياسي، لم يتأخّر يومًا عن واجب وطني وانساني واجتماعي. عاش الرفيق زكي هيبي بسيط الحال، عزيز النفس، الكبرياء عنده نهج حياة، آمن بالإنسان أينما كان وأيًّا كان انتماؤه وعقيدته وفكره، دافع عن قناعاته وفي الوقت ذاته احترم من خالفه الرأي والموقف، أعطى دون مقابل وضحّى ولم ينتظر يومًا مردودًا شخصيًّا من ذلك. أكاد أجزم أنّ أبا الفهد، ألاب والأخ والجار والصديق والرفيق، كان مدرسة يحتذى بها، حيث وضع بصمته فيها بصدقه وأمانته واخلاصه وحبّه للغير وقد تربّى على هذه القيم وشبّ وشاب وتوفي عليها.
إيمانك بالأمميّة والانسانيّة لم يتعارض يومًا مع انتمائك لعروبتك وانسانيّتك وعشقك لميعار الّتي ولدت على أرضها وحلمت كلّ عمرك أن تعود اليها واعتزازك ووفاؤك لبلدك كابول الّتي أحبتك وبادلتها الحبّ بحبّ أكبر ولها الشرف الكبير أن تحتضنك في ترابها.
أبكيتنا أبا الفهد بفراقك ورحيلك ولكنّنا نعاهدك أنّنا سنبقى أوفياءً لقيمك وطريقك ونهجك.
باسم جبهة كابول الديمقراطية، هيئاتها، كوادرها ومؤيديها نعزي أبناء الفقيد وعائلته وذويه كما نعزّي أنفسنا بهذا المصاب الجلل.
لا أراكم الله مكروهًا بعزيز، وانّا لله وانّا اليه راجعون. رحمك الله يا أبا الفهد والى جنات الخلد




*كلمة جبهة كابول 

قد يهمّكم أيضا..
featured

فارس من فرسان الرعيل الأول ترجل

featured

الارهاب واحد والمعركة واحدة والعواصف مستمرة..!

featured

محمد حسنين هيكل، عقل مصر وذاكرة الأمّة

featured

نحن حزب ثوري ولسنا جمعية خيرية

featured

"الساكت عن الحق شيطان أخرس"

featured

القدس بين السيادة والعبادة

featured

الملوك والرؤساء العرب في واشنطن… فلا يسمعون عن المذبحة في غزة!

featured

ألاحتكار الرأسمالي لصور المناضل جيفارا