يجب أن نتذكر دائما أن الامبريالية نظام عالمي، هو المرحلة الأخيرة للاستعمار ويجب أن تهزم بمواجهة عالمية، هذا ما قاله ارنستو جيفارا الأسطورة.
جيفارا الذي ولد في الأرجنتين في 14 حزيران يونيو 1928 وارتبط ارتباطا وثيقا بالماركسية اللينينية في شبابه حيث كان عضوا في الشبيبة الشيوعية الأرجنتينية، أممية وثورية هذا الأسطورة وارتباطه المميز بالفقراء والمظلومين في كل مكان، ورفضه الاعتراف بقداسة الحدود القومية في الحرب ضد امبريالية الولايات المتحدة، قد ألهمت الحركات الراديكالية الجديدة في العالم اجمع، حيث نادى جيفارا الراديكاليين قائلا: لنحوّل أنفسنا إلى شيء جديد، أن نكون اشتراكيين قبل الثورة، هذا إذا ما كان مقدرا لنا أن يكون لدينا أمل في أن نحقق فعلا الحياة التي نستحق أن نعيشها.
نداؤه بان نبدأ العيش بطريقة لها معنى الآن، تردد صداه عبر الجيل بأكمله فاتحا ذراعيه ليصل بدرجة كبيرة إلى ثورية ماو تسي تونج من ناحية، دون التخلي عن الماركسية اللينينية ومن خلال انتزاع مباشرة الثورة عن طريق الاشتباك مع الظلم بكل أشكاله في كل لحظة، ومن خلال وضع مثاليات المرء في الممارسة العمالية،فقد تعمق جيفارا في التيارات الفلسفية المعاصرة الرئيسية موجها مدا من التمرد مما جعل أطروحاته قريبة من الطرح الماوي.
نحن نعلم أن صور الأسطورة جيفارا المشرّفة موجودة في كل مكان في الفن،وعلى أغلفة المجلدات، وعلى القمصان وعلى المحافظ الجلدية وقلنسوات الرأس و سلاسل المفاتيح وعلى ألعاب الأطفال أيضا. ولكن للأسف الشديد نعلم أيضا أن في الآونة الأخيرة تستعمل صور هذا البطل المناضل في أماكن لا تليق بتاريخه النضالي، مثال على ذلك ويؤسفني أني مجبر على كتابة هذا المثال الذي لا يليق بهذا القائد الشيوعي، ولي تجربة شخصية مع ذلك، ما ان ذهبت إلى تلك البلدة، حيث جلت في شوارعها ومشيت إلى أن وصلت إلى ذلك المجمّع الكبير الذي يقع فيها إنها البلدة اليهودية التي تقع في المركز (رعنانا) ، هذه البلدة التي عرفت برقيها وبغناها، وأيضا بمجمعها التجاري الكبير، في تلك اللحظة سنحت لي الفرصة لان ادخل إلى مجمّعها التجاري لاتبضع، وما إن دخلت إحدى الحوانيت المتواجدة في زاوية منه فما ان نظرت، فيا له من ابتزاز وحقارة، هكذا قلت في عقلي ، يا لها من كارثة أخلاقية ولو أدركتم سبب صدمتي لصدمتم مثلي تماما، لقد وضعوا صور هذا المناضل الشريف على احد (الأحذية) المتواجدة في الحانوت، هذا العمل يثبت أنه بالنسبة للاقتصاد الرأسمالي لا يهم احترام أي شخص حتى ولو كان جيفارا الذي كان رمزا للإنسانية فالمهم هو جني المال والأرباح، انها وقاحة ليست بغريبة على أتباع هذا النوع اللاإنساني من الاقتصاد وهو الاقتصاد الرأسمالي.
وفي النهاية أقول ان من اغرب ما رأت عيني هو رغم أن الاقتصاد الرأسمالي ضد مبادئ المناضل الثوري الكبير جيفارا إلا أنهم وضعوا صورته وهذا دليل على أن هؤلاء الرأسماليين لا يعرفون إنسانا حقيقيا يحبه الناس مثل المناضل الكبير الارجنتيني المولد وأممي الانتماء ارنستو جيفارا ليضعوا صوره كوسيلة لجني الأرباح وزيادة البيع.
وحتى لو أنهم كانوا ضده إلا انه دائما في عقولهم لا يغيب أبدا عن داخلهم وهذا دليل على أن طيفه يرافقهم دائما،جيفارا صاحب التاريخ جيفارا رمز الإنسانية سيظل دائما في قلوبنا.
( قلنسوة)
