من المستنقع للوحل؟! لا يكفي

single
تزداد تخبطات رئيس حكومة اليمين بنيامين نتنياهو يومًا بعد يوم، بسبب استطلاعات الرأي التي ترجح كفة الجنرال بيني غانتس، في حال نافسه بشكل مباشر، وتقارب لبيد وليبرمان، ومؤخرًا ازدياد الشائعات حول التعاون المرجح بين وزير المالية كحلون والوزير السابق الخارج عن طوع نتنياهو، ساعر.
الهجوم غير المتوقع الذي شنه ساعر الأسبوع الماضي، ضد حكومة نتنياهو، عزز الاشاعات المتناقلة بشأن تحالف ساعر وكحلون، وهذا قد يكون السبب الأول في إصرار نتنياهو على تحويل الميزانية الجديدة الى التجربة السابقة، ميزانية ثنائية لسنتين، لضمان سنة إضافية أخرى لحكومته، لتحتفل بعيدها الثالث على الأقل، او تقترب قدر المستطاع الى هذا الحد.
ساعر يهاجم نتنياهو من اليمين، لذلك يخشاه نتنياهو أكثر من باقي المنافسين، فازدواجية كحلون وساعر قد تجعل المنافسة حثيثة وقاتلة بين أوساط اليمين. ساعر يبادر لاظهار نفسه اليوم لأن استطلاعات الرأي الأخيرة تتجاهله تمامًا.
في المقابل، التقارب بين لبيد وليبرمان يقلق نتنياهو أيضًا لأن هذا قد يعزز اتفاقًا مستقبليًا بين أحزاب يمين – الوسط، اللافقارية، كحزبي لبيد وكحلون على التخلص من نتنياهو، والاتفاق على رئاسة تبادلية او أي معادلة أخرى تكون مرضية لمختلف الأطراف.
هذه السيناريوهات لا تطرح معادلات جديدة، ولا تتعامل مع المعطيات الحقيقية التي تُغَيّب عن عناوين استطلاعات الرأي، فـ 29% من المواطنين يقولون ان وضعهم الاقتصادي قد تضرر خلال حكومة نتنياهو الأخيرة. وان مصوتي الأحزاب اليهودية الدينية هم فقط من صرّح بأن وضعهم الاقتصادي قد تحسن. 36% من المستطلعين في استطلاع القناة الأولى الذي نشر الأسبوع الماضي، يقولون ان الديمقراطية في تراجع.
اسقاط نتنياهو هو في غاية الأهمية، لكن الأهم هو طرح بديل حقيقي سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا. تحالفات يمين الوسط المتبدلة لن تكون بديلاً حقيقيًا، انما هي تبديل لوجه العملة. نقل بعض المقاعد المتأرجحة نحو اليسار ليس بالمستحيل، الأمر ممكن وبحاجة الى برنامج عمل جدي، والى رؤيا سياسية ثاقبة تدرك ان صنع التغيير وفتح الآفاق نحو مستقبل أفضل يعتمد على برنامج سياسي اجتماعي وليس على شكل ولون الفقاعة السياسية الأجمل.
قد يهمّكم أيضا..
featured

الحرية لعنات كام

featured

نم قرير العين يا رفيقنا الغالي نعيم موسى (ابو عوني)

featured

حزبنا الشيوعي وآفاق اختراق الشارع الاسرائيلي، نحو السلام والمساواة والعدالة؟!

featured

وضع سياسي مأزوم.. وسلام عليك يا أبا سلام!!

featured

صناعة الأصوليات

featured

إعتذرت فاعتذروا !!

featured

لمواجهة تصعيد التحريض على "الميدان"

featured

الجنازة الثالثة في دوما