يتحدث الناس في أقوالهم ومقالاتهم في الشرق والغرب عن صناعة الأصوليات فيكثرون الحديث عن تنظيم داعش التكفيري. وفي الحديث عن أصول هكذا أصوليات يحاول المحللون لَوْم أو إطلاق اتهامات لأطراف دولية تضاريسها أوروبية وأمريكية.
بينما يجمع الكثيرون من المحللين وكتاب الأعمدة والمقالات على رؤية واحدة أن إرهاب تنظيم داعش إرهاب ممنهج عربي-إسلامي، وبينهم من يجزم انه آفة من صنع بني يعرب. هذا الكلام برأيي افتراء بل فرية يحيك خيوطها أعداء العرب ومن يحابيهم من العرب أنفسهم!
في دفاعهم عن انفسهم ودرْء التهم المقذوفة عليهم يتنصل مهندسو الارهاب وقادته الغربيون من خلال قيامهم بأداء ادوار متنوعة لتمزيق دول العرب كما فعلت الولايات المتحدة وبريطانيا في تكسير عظام الجسد العراقي دولة وشعبا ونظاما.
علينا ان نذكر جيدا ونعي جيدا ان الاصولية المستحدثة بلغت ذروتها في أفغانستان بتعاون امريكي باكستاني سعودي.. تعاون بغيته اسقاط الشيوعية واتحادها السوفييتي وهذا لأسفنا ما حصل. بهذه التحالفات اعتلى الجهاديون المصنوعون أمريكيا صهوات خيولهم ليكوّنوا مليشيات تحارب كل من لا ينضوي تحت ألوية فكرهم الوهابي!
بأفكارهم المنطلقة من البيت الابيض يقيمون التحالفات لتفتيت العرب على شاكلة فصائل متناهشة... يتناهش العرب مدفوعين بأصوليات مستوردة.. انها صادرات امريكية يستوردها بعض العرب المشرقيين للبقاء إمَّعات أي ادوات طيّعة مدجّنة تحركها اصابع ايدي واقدام قبائل العم سام.
تصدر أمريكا سلعتها هذه حفاظا على مصالحها وتعزيزًا لبقاء حبيبتها إسرائيل قوية موحدة في وجه طغمة حكام عرب وصوليين وشعوب عربية مهترئة ينتهكها وينهكها التناهش والانقسام.
إن داعش التكفيرية التي دقّت طبولها في أفغانستان ليست الا صناعة أصولية أمريكية لن تكون موقعا لخلافة إسلامية منشودة بل تربة دموية سمادها يُروي اشتال خلاف وطفيليات عربية إسلامية.
صباح الخير لكل ا لذين يعملون على استئصال أصوليات الأورام الخبيثة من صنع أعداء شعوبنا.
