كي تحمل الانتقادات الفلسطينية مفعولاً!

single
تحمل المواقف الحزبية والفصائلية  الفلسطينية الناقدة والمعارضة والمواجِهة لأية مبادرة تنطوي على تفريط بحقوق فلسطينية، الكثير من الايجابية والأمل والتأكيد على أن الشعب الفلسطيني المظلوم والصامد والمقاوم لن يتنازل عن قضيته، مهما بلغت رؤوس المتوهمين بسطوتهم من ثمل..
ينطبق هذا على جميع المواقف والبيات والتصريحات الفلسطينية التي انتقدت نتائج ما يُعرف بمبادرة مؤتمر باريس، الذي انتهى بكلام غير جديد دون أطر زمنية ولا آليات تنفيذ حتى لذلك الجديّ القليل الذي يعرضه.
ما تجب الاشارة اليه بكثير من الجدية، هو أن الانتقادات الفلسطينية ستظل قليلة التأثير والمصداقية طالما لم تطل جميع العناوين بشجاعة.. لن يكفي نقد ورفض التنازلات المحتملة الخطيرة، طالما لم يحدد الناقد والرافض هوية المقدِم على التنازل او الممهّد له أو الصامت عليه.
القوى الفلسطينية مجبرة – مكرهة لا بطلة، وهذا قابل للتفهّم – على التعاطي والتواصل بدبلوماسية حذرة ويقظة مع انظمة عربية وربما كل الأنظمة العربية. ولكن كما لكل شأن، هناك خطوط حمراء. وفي سياقنا، تتلوّن الخطوط بالأحمر التحذيري، حين يجيز لنفسه أيّ نظام عربي، مهما بلغ سخاء اعلانات تضامنه مع فلسطين وشعبها (..!)، المتاجرة بأصغر او أكبر حق فلسطيني. هذه هي المعادلة وهذا هو المعيار.
إن الانتقادات الفلسطينية للنتائج الهزيلة وربما الخطيرة لنتائج مؤتمر باريس يجب أن تكون واضحة. يجب توضيح العنوان المقصود والنظام العينيّ والأنظمة بأسمائها، التي تقوم بدور الكومبارس في تراجيدية "تعديل المبادرة العربية"! خصوصًا انها تعديلات على قضيتين مركزيتين، الأولى فلسطينية تخص حقوق اللاجئين في العودة والتعويض ( "وَ" وليس أو!)؛ والثانية سوريّة، في استعادة الجولان المحتل.
كذلك، يجب مواجهة  وتحدّي المزاودين على هذه الجهة الفلسطينية أو تلك، بأن يقولوا علانية وبجرأة واستقامة كلمة حقّ بحقّ أنظمة عربية يشتبه أنهم يتموّلون منها ويعتاشون ومن حنجرتها ينطقون. وهذا ينطبق على جميع أصحاب المنابر الفلسطينيين في شتى مواقع تواجدهم، السياسية والجغرافية.
قد يهمّكم أيضا..
featured

إسرائيل مهدّدة بقادة مضلّلين

featured

القائد ينتزع موقعه فقط من تقدير وحب واحترام شعبه

featured

ليزر إلى سميح

featured

استيطان المراعي يأكل الأخضر واليابس

featured

المفارقة الغريبة

featured

"بروتس"الفلسطينيّ

featured

ألاحتكار الرأسمالي لصور المناضل جيفارا