يسقط "اتفاق" الترحيل العنصري الجائر

single
بين ذكرى يوم الأرض الخالد وبين ذكرى النكبة الفلسطينية، جاء الخطر الحقيقي الذي يهدد بمحو قرية أم الحيران وتهجير أهلها، كدلالة على أن ما تعنيه هاتين الذكريين في سياق السياسة السلطوية الاقتلاعية التهجيرية العنصرية الاسرائيلية، ما زال ماثلا امامنا، ويهدد وجود أجزاء من جماهيرنا العربية بكل مباشرة وقسوة.
الاتفاق، أو ما يسمى الاتفاق!، الذي فرضته أذرع السلطة وبتوجيه وتحريك ومتابعة من الحكومة مباشرة، ممثلة بوزير الزراعة المستوطن، جاء في ختام ذروة تهديدات وابتزازات وضغوط هائلة كسرت قسمًا من الأهالي، الذين وجدوا أنفسهم أمام آلة بطش لا يردعها منطق ولا أخلاق ولا معايير. من المحظور لوم الضحايا هنا أيضًا، والمطلوب والواجب، سياسيًا واخلاقيًا، البحث عن مكامن الضعف الجماعي في إسناد أهل القرية والتضامن الفاعل والناجع معهم!
الأكيد انه يجب عدم التعامل مع هذه التطورات وكأن "القضية باتت من خلفنا"، وأن تهجير أم الحيران واقع لا محالة. يجب وبالإمكان إعادة التفكير وإعادة النظر فيما يمكن عمله لقلب القرار نحو تثبيت الأهالي في قريتهم والدفاع عن حقهم في البقاء. هناك قدرات كامنة هائلة في صفوف جماهيرنا العربية، على الصعيد السياسي والقانوني والشعبي والاعلامي والتثقيفي. الواجب هو استغلال هذه الطاقات لمواجهة خطر الترحيل، وفي أسرع وقت، "فما زال الحديد ساخنًا".
إن نجاح السلطة في ترحيل ومحو القرية، لو حدث، سيشكل سابقة خطيرة جدًا في سياقها، تهدد عشرات القرى في النقب مباشرة، وتسجل علامة قاتمة جدًا في السجلّ؛ سجلّ هذه السلطة الاسرائيلية العنصرية، وكذلك علامة قاتمة في السجلّ النضالي لجماهيرنا كلها!
فلتُبذل كل الجهود لمنع تطبيق "اتفاق" الترحيل العنصري الجائر؛ كل التضامن الفاعل والعملي مع أم الحيران وجميع أهالي القرية!
قد يهمّكم أيضا..
featured

القرار المصري بشأن حماس

featured

الى متى النهش القاتل في جسد السلام

featured

سنّة الكرام حُسن الكلام

featured

وقعت الواقعة.. لواقعيتها!

featured

تورّط امريكي وبريطاني باليمن