لا لسفك الدماء لأجل النفط والجشع الرأسمالي
ألمستقبل كلمة من ثمانية احرف، لا شك ان كل واحد في المجتمع البشري، بدأ يدرك ويستوعب رويدا رويدا مجريات الامور والواقع الملموس، يفكر في المستقبل وكيف سيكون وضعه فيه وماذا سيكون الامر بالنسبة لأحلامه وطموحاته ومشاعره واهدافه وامكانيات تحقيقها وباي شكل ولاي مدى، وعوائق تحقيقها ولماذا ومدى تأثير التحصيلة النهائية، سلبية ام ايجابية، على تفكيره وسلوكياته ومشاعره، وكبشر وفي اصعب اللحظات والاوضاع التي يبدو انها ازلية ولا مخرج منها وكأنها منزلة يجب تقديسها، من الافضل التفكير في المستقبل والنهوض والسعي والعمل، الامر الذي يتطلب قول كلمة لا، للواقع السيئ والمر والصعب والحافل بالسلبيات، فهناك سبل تفضي وتوصل من يرتادونها الى السعادة والرفاهية والعدالة الاجتماعية والتآخي والمساواة والمحبة والتعاون البناء بين بني البشر لما فيه مصالحهم المشتركة وطمأنينتهم على الحياة والمستقبل وبالتالي الراحة النفسية وعدم القلق او الخوف للطرد من مكان العمل او من الحياة كليا او من المجتمع، ويؤمن ولوجها الصادق وصدق والجيها ومحبتهم لبعض وتآخيهم وتوافقهم الايجابي وسعيهم الدائم للبناء الايجابي الجميل فكريا ونفسيا وروحيا وماديا، ونبذ ومكافحة اولا وقبل كل شيء نزعة الانا ونزعات الطمع والشهوة والتسلط والعنف وفرق تسد وبرودة وجمود العواطف والمشاعر تجاه اوضاع البؤساء والفقراء والمتسولين ويؤمن ولوج تلك السبل الجميلة للاوطان وللشعوب تعميق التاخي والتلاقي الايجابي الجميل، والتطلع الجميل البناء المشترك والاجمل ليكون جنة الانسان الحقيقية على الارض، جنة ملموسة وواقعية ونابضة بالمحبة الجميلة والحياة الاجمل، لانسانها الاجمل فكريا وشعوريا وسلوكيا وتعاونيا نابذ الخرافات والشعوذات والاوهام الخيالية والحواجز القومية والدينية واللغوية بين بني البشر، وهناك سبل يوصل ولوجها والجيها الى ما لا تحمد عقباه والى نتائج سيئة وكارثية، وبناء على الواقع القائم اليوم على صعيد عالمي فان الذي يدق على ابواب المستقبل محليا وعالميا هو ناقوس الخطر، ويتفاوت عدد الدقات بين دقيقة واخرى وبين ساعة واخرى وبين يوم واخر ومدى قوة تلك الدقات، ومدى تأثير تلك الدقات في بني البشر خاصة الماسكين بزمام الامور في كل دولة ودولة، ومدى السعي العام في كل مكان لتداركها ولايقافها،وهل من امكانية لذلك، ومن القادر على ايقافها كليا؟ نعم، اتساءل مع غيري من الذين يريدونه مستقبلا زاهرا آمنا وجميلا في كل شيء للعائلة الانسانية الى متى سيدق ناقوس الخطر على ابواب المستقبل؟ الى متى سيدق واليوم الذي يمر هو صفحة تطوى في كتاب التاريخ وتوثيقه، فلماذا لا يسطر عليها كل واحد منا، الجميل والطيب والرائع والمفيد للانسانية كلها ولجماليتها ولميزتها الروحية الشاعرية الفكرية عن باقي الكائنات، وللقيم الاروع والاجمل الممجدة للانسان وسموه الاخلاقي الجميل وسعيه لترسيخ وتجذير جمالية الشعور الاممي الاجمل والفكر الاممي الاروع وعاطفة الامومة المقدسة التي من المفروض ان توحد نصف البشرية على الاقل ليعيش اولاد الامهات جميعهن كأفراد أسرة واحدة في بيت واحد.
ان خطر الفناء بالحرب النووية يدق علانية وجهارة على ابواب المستقبل وهذا الامر حقيقة ملموسة وليس خرافة او اسطورة، وهذا الخطر القائم يجب ان يصوغ حسب المنطق العلاقات الاجتماعية والدولية لتكون نتائجها ايجابية وتعمق التقارب الايجابي والتعاون البناء والصداقة الجميلة بين بني البشر، وكذلك يجب ان يصوغ هذا الخطر القائم والذي يدق على ابواب المستقبل وعي الانسان وسلوكه وخروجه من حالات الاستهتار بالتحذير من خطر الفناء بالحرب النووية وعدم الاصغاء جيدا الى دقات ناقوس الخطر على ابواب المستقبل، والكفيل بانقاذ البشرية في اعتقادي من الخطر النووي وغيره من اخطار الحروب والعدوان والصراعات المختلفة الهادفة للتسلط والاثراء والنهب والسرقة، هو الجمال الفكري والروحي والضميري والسلوكي للانسان، ويمتاز الانسان عن باقي الكائنات بانه يسعى للحفاظ على الجمال لانعاش نفسه وضمان بهجتها بدءا في اعتقادي، من تنظيف الغبار وازالته عن زجاج النوافذ وتنظيف شارع او ساحة او كرسي الى تنظيف وازالة الاشواك والاعشاب الضارة من حول وردة او شجرة مثمرة، والسؤال الذي يطرح نفسه بناء على ذلك، لماذا لا ينظف الافكار والمشاعر والنوايا والسلوكيات من السيئات والشرور والاحقاد والدوس على براءة الطفولة وقدسية حياة الانسان وجماليتها؟ وبما ان البشرية تعيش في مجتمعات، تتفاوت في مدى تطورها ومدى تقارب او تباعد الناس في كل مجتمع عن بعضهم البعض، فحياة كل مجتمع ونوعيتها ومحاصيلها في كل مجال هي نتيجة حتمية لسلوكيات البشر في ذلك المجتمع والمجتمع القائم اليوم في العالم هو المجتمع الطبقي الراسمالي، والسلوك فيه للحصول على مقومات الحياة خاصة الاولية يتلخص في مقولة: الشاطر بشطارته، والشاطر الذي يتفوق ويحصل على الثروات والمكانة الاجتماعية العليا يضع الدساتير والقوانين والشرائع والمواثيق ليسير الآخرون بموجبها مترجما مقولة القوي يأكل الضعيف الى واقع قائم وملموس في كل دولة ودولة، وتطلعا الى المستقبل لا بد ان يسأل كل واحد منا نفسه، هل يمكن ضمانه جميلا ورائعا ولا خطر فيه على البشرية؟ ومن القادر على ضمانه جميلا ومشرقا تعيش فيه البشرية اسرة متآخية جميلة الافكار والمشاعر والنوايا والتعاون من اجل ضمان رفاهيتها وطمأنينتها وسعادتها في جنة السلام الحقيقية على الارض، وزوال وبالتالي دقات ناقوس الخطر على المستقبل وعلى الجنس البشري كليا؟ وانا شخصيا وبناء على الافكار والاهداف والحب للانسانية اسرة واحدة والعالم الرحب هو بيتها الجميل المشترك المشرعة ابوابه نحو المستقبل الجميل وتنبعث منه الالحان العذبة الرائعة فان الافكار والمبادئ الشيوعية هي التي تضمنه مستقبلا جميلا مئة بالمئة.
