هذه هي الصورة الراهنة للاعتقال الاداري. مركز أسرى فلسطين للدراسات أفاد قبل أيام بأن ثلث المعتقلين الإداريين قد جدد لهم جهاز الاحتلال الاعتقال فيما لا يقل عن 3 مرات متتالية دون تهمه أو محاكمة. المعطيات تقول: ما يقارب من (80) من الأسرى الإداريين جدد لهم الاعتقال الإداري فيما لا يقل عن 4 مرات متتالية، بينما هناك (200) اسيراً منهم تم تجديد الإداري له 3 مرات متتالية، و(230) اسيراً تم تجديد الإداري لهم لمرتين، بينما الباقي هم معتقلون إداريون يمضون فترة اعتقاليه لأول مرة في الإداري، ولكن غالبيتهم كانوا معتقلين إداريين أو محكومين في مرات سابقة. أهذه انتهاكات يُعقل أن "يتحملها" جهاز "عدل"؟ الخطأ هنا يكمن في مجرد استخدام مصطلح العدل! نحن نتحدث عن قضاء لا يلعب دور النقد والرقابة حين تحضر مزاعم الأمن ضد فلسطينيين، بل يتجنّد بانصياع للأسف.
المعتقلون الاداريون يخوضون الاحتجاجات والاضراب عن الطعام والاقتراب من الموت بمطلب أساسي هو: كشف سبب احتجازهم. هناك درجة عالية من السادية المريضة لدى جهاز لا يكشف لضحاياه خلف القضبان عن مبرر سلبه حريتهم. الأمر يتعدى السياسات الأمنية – مهما بطشت – لتصل الى جوانب مرضيّة يعاني منها نظام بأكمله بسبب السم المسمى: الاحتلال. فهو، كما سبق التأكيد هنا، أساس الشرور الذي لا توجد محكمة تلجمه. بل انه يفرض معاييره الباطلة الظالمة على كل مساحة ومجال. من هنا ضرورة النضال العنيد لإلغاء الاعتقالات الادارية كلها وتصعيد النضال المثابر ضد الاحتلال والاستيطان حتى التخلص منهما، وشق الدرب نحو تسوية عادلة مع الشعب العربي الفلسطيني.
