ناصرتي يا حياتي

single

في الحقيقة ترددت كثيرا قبل أن اكتب هذه السطور، فأنا لست كاتبا ولا من أصحاب الأقلام ألسيّالة ولا حتى المتقطعة منها، وطالما تركت هذه المهمة لمن هم أفضل مني في الكتابة والتعبير.

أما اليوم وبعد هذا التردد الكبير لم استطع أن أتمالك نفسي وقلمي من التعبير عن حبي وإعجابي أللاّ متناهيين لهذا المخيم الجبار والعملاق، والذي أصبح في السنوات ألأخيرة معلما ثقافيا ، تربويا حقيقيا من معالم هذه المدينة الأبية.
كيف لا، وهو مخيم "ناصرتي يا حياتي" الذي يجمع تحت سقفه هذه العدد الهائل من الأطفال والأحداث من جميع الأعمار من كل أحياء وحارات هذه المدينة بكل عائلاتها وطوائفها دون تمييز.
هذه المخيم الذي يغني ويثري أطفالنا فلذات أكبادنا وجيل المستقبل بمفاهيم وقيم إنسانية ووطنية من الدرجة الأولى، قبل أن تكون ترفيهية مع كل التشديد على ألأخيرة منها، بل يغذيهم ويربيهم على حب الوطن وعلى حب هذه المدينة بشكل خاص، التي لا مدينة لنا سواها بكل أهلها وناسها.
وما أن ينتهي كل يوم من أيام هذا المخيم حتى يعود الأولاد الى البيت فرحون ومسرورون يرددون أغان وأهازيج شعبية فولكلورية نابعة من تاريخ وتراث مدينتنا الغالية. وفي اليوم التالي وما أن تدق الساعة السابعة صباحا حتى يستيقظوا مفعمين بالحركة والنشاط دون أن يستوفوا ساعات النوم الضرورية متشوقون أن يصلوا ارض المخيم ليشاركوا في نشاطاته وفعالياته.
وما المخيم إلا سواعدكم الجبارة، إدارة، مرشدين وكل القائمين عليه دون استثناء، حيث لم تدخروا جهدا لإنجاحه من اجل رسم البسمة على شفاه أطفالنا وملء قلوبهم بالفرح والسعادة، بل ولرسم علامات الفرح على وجوه الكثير ألكثير من ألأهالي أيضا، وخصوصا في أمسيات هذا المخيم التي تحولت لأمسيات وطنية تذكرنا بمخيمات نصراوية كنا قد تربينا عليها حيث عززت فينا تلك القيم والتي نشتاق إليها ونتمنى أن تعود.
وفي النهاية لا يسعني إلا أن اعبر عن اندهاشي، فخري واعتزازي بكم وبمخيمكم وأقول لكم بوركتم يا بيارق هذه المدينة وهذا الشعب. 

قد يهمّكم أيضا..
featured

الحذر ... عنصرية منفلتة

featured

لنبحث عن ثغرة "داعش"

featured

قبل ان يبرد الشارع الفلسطيني

featured

"حذارِ، حذارِ من جوعي ومن غضبي"

featured

الرفيق بنيامين

featured

انهاء الانقسام مصلحة فلسطينية أولا