في كتابه "ثورة الأمل" يروي الرئيس الامريكي قصة تحقيق آماله من خلال ثورة توصله الى الحكم .. في شرايين ثورة الأمل هذه يتدفق دم التهوّر والتحدّي والحب العائلي وحب الوطن .
بيراعه يرسم أوباما روعة تحقيق الآمال بعد سعي متواصل فيه ينازل بفكر راق فكرا مقولبا يشرعن صولة البيض الأقوياء من خلال سوء معاملة السود الضعفاء .
لا أبالغ اذا ما قلت إنّ كتابة الرئيس أسرتني وهو يردد بأن الناس ، كل الناس ، خلقوا سواسية لهم حقوق في الحياة الكريمة والحرية ونوال السعادة ..
في حديثه عن المواطنين والمواطنة يشيد أوباما بتضحية الشعوب وطموحاتها لتعزيز العدالة الاجتماعية والقيم الانسانية ..
عندما يتحدث أوباما عن ابنتيه (ميليا وساشا) يلعب دور الأب الرائع وهو يقول: عندما أغطّي الحبيبتين اثناء النوم أشعر انني أمسك قطعة من السماء. ما أروع هذا الكلام ؟
عندما طلب مني حفيدي أن اكتب له اسما كي يستخرج منه عدة كلمات ، أعطيته الاسم (أوباما) فأخرج اربع كلمات: أب ، أم ، بوم ، وباء .
وفرحت لبراعة الحفيد فقد وجد الابوّة والامومة ومعهما وجد الشؤم والبلاء . أوباما في الكتاب ليس أوباما الذي يسرح ويمرح خارج الكتاب .. وارتبكت امام الحفيد .. كيف لي أن أفهم ابن التاسعة أنّ المتحدثين عن العدالة غير عادلين ؟! وأنّ المتحدثين عن سعادة أطفالهم ينسون سعادة أطفال الآخرين ؟! هل يفهمني حفيدي الصغير اذا ما أعلمته أنّ دفء وحنان الآباء والامهات في كتاب الرئيس تطايرا ليتركا فسحة للشؤم والغم والهم ؟!
لماذا لا يُتمّم الرئيس الامريكي مشاريعه الانسانية وهو قادر على ذلك ؟! لماذا لا يتممها وهو يتحدث عن سلام آت ودولة آتية لشعب يستحق الحياة ؟!
أيريدني أوباما حسين ان اترجم له ما قاله أحمد بن الحسين (المتنبي) :
ولم أرَ في عيوب الناس عيبا كنقص القادرين على التمام
بمراسيمها الداعمة لاسرائيل دون غيرها والناقضة لقرارات فيها إنصاف لأهل فلسطين ، تستمر امريكا "تمثال الحرية" في فض بكارة اصحاب الحق في بناء وطن ينعمون فيه بالاستقلال والحرية .
