يفتتح مساء اليوم الجمعة، في قلعة جماهير شعبنا الصامدة، الناصرة، مؤتمر الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة الثامن، بمهرجان شعبي خطابي وفني وطني ضخم، ومن المتوقع أن تشارك فيه الآلاف، لتستمر أعمال المؤتمر في اليوم التالي، بهدف صياغة برنامج الجبهة للفترة المقبلة.
لقد أثبتت الجبهة أنها الإطار السياسي الأوسع والثابت والمتين، لجماهير شعبنا، وللقوى الديمقراطية الحقيقية في الشارع اليهودي، الإطار الذي بقي صامدا في وجه جميع الهزات، ثاقب النظر، مثبتا صحة ووضوح الرؤية المستقبلية لديه، وهذه أسس صياغة برنامج الجبهة الصادق والجريء، الذي اثبت صحته وصدقه على مر السنين، لأن جماهيرنا الواسعة تقول دائما: إنه في نهاية المطاف لا يصح الا الصحيح.
اليوم الجبهة هي الإطار الديمقراطي الأكبر دون منافس، بين جماهيرنا، وهذا ما يثبته الواقع، فمجلس الجبهة القطري السابق تشكل من نحو 850 مندوبا، أكثر من 80% منهم تم انتخابهم في انتخابات ديمقراطية في عشرات الفروع، والباقي تم انتخابهم في مركبات الجبهة المختلفة.
وهذه القاعدة الواسعة من كوادر الجبهة، هي العنصر الأساسي في صياغة قرارات الجبهة، بأوسع آليات ديمقراطية يحتذى بها، فالجبهة هي جبهة الجماهير الواسعة، عنصرها الأساسي هي الكوادر المتمرسة في النضال، وفيها تراكم الأجيال مثير للاعتزاز، من الجيل العتيق، جيل الرعيل الأول، إلى الجيل الشاب.
لقد أصاب الحزب الشيوعي في سنوات السبعين، عندما قرر أن يعمل مجددا على إقامة إطار جبهوي واسع، يضم فئات مناضلة من جماهير شعبنا والقوى الديمقراطية، نشطت على مدى سنوات طوال في فلك الحزب، لتكون شريكة في صنع القرار وصياغة البرنامج.
إن قوة الجبهة الديمقراطية، هي قوة أساسية لنضال جماهير شعبنا والقوى الديمقراطية، ضد سياسة الحرب والاحتلال والتمييز القومي، والاضطهاد القومي والطبقي، ومهمة المؤتمر أن يعزز قوة الجبهة من أجل انطلاقة جديدة متجددة في النضال، لتستمر الجبهة في أن تكون في صف النضال الأول، كعادتها طليعية في الميدان، تشق الطريق وتذلل الصعاب، من أجل الأجيال المقبلة..
