تحية للطلبة المناضلين

single

كعهد جماهيرهم بهم، لم يقف الطلبة الجامعيون العرب على الحياد في هذه الأيام الملتهبة. بل بادروا منذ الساعات الأولى الى سلسلة من الاحتجاجات الجريئة في داخل الجامعات، وعلى مداخلها حيثما تم منعهم من التحرّك فيها. وهم بهذا، يساهمون مساهمة بالغة الأهمية في رفع وإيصال الصوت الاحتجاجي الكفاحي الى واحد من الميادين الهامة التي يتفاعل فيها الجدل السياسي العميق.
فمن جامعة حيفا، الى معهد التخنيون، وجامعة تل أبيب، وجامعة القدس، وجامعة بئر السبع وعدد من الكليات، رفع الطالبات والطلاب الصوت المندد بمجزرة أسطول الحرية، والمطالب بالخروج عن عار الصمت والاذدناب خلف سياسة القتل الرسمية. وهنا نشير بإصبع الاتهام والادانة الى ادرات الجامعات التي وافقت على ادخال الشرطة و"الأمن" الى داخل أكثر من حرم جامعي لقمع الاحتجاج المشروع. فهذه الإدارات إنما تنخرط بخنوع في الجو الفاشي العام، وتخون دورها الذي يفترض أن يكون توفير مساحة ديمقراطية للتعبير، الاحتجاج والنقد. وبدلا من مواجهة الريح الفاشية السّموم التي تعصف بهذه الدولة، نرى الادارات الأكاديمية المسؤولة عن تدريس الديمقراطية، الأخلاق والقانون – تقصف رؤوسها بخنوع يستحق الإدانة الواضحة من كل ذي ضمير حيّ.
في هذا السياق نشير بالأهمية الى مبادرة النائب الجبهوي د. حنا سويد لطرح قضية استقدام الشرطة الى الجامعات داخل الهيئة العامة للكنيست. فهذه القضية يجب أن تواجه بحملة نضالية تتعدى الطلاب والجامعات، بل يجب فضحها دوليًا. لأن الأكاديمية التي تملك حدًا أدنى من احترامها لذاتها ومسؤوليتها العامة، يُفترض أن تتعاطى مع حيّز حرمها الأكاديمي كمكان يُمنع فيه بتاتًا القمع بكافة صوره، فكم بالحريّ البوليسيّ منه.
إن الطلبة العرب، ومعهم زملاء يهود تقدميون، يستحقون التحية على إصرارهم الكفاحي الجريء وعلى عهد النضال الشعبي والسياسي لجماهيرهم وشعبهم وجميع أصحاب الضمائر الحية. ونحن على ثقة أنه مهما انغلقت إدارات معاهدهم وحاولت البطش بهم، فإن هؤلاء الطلبة البواسل ماضون في دربهم المشرّفة كأبناء وبنات بررة لشعبهم وقضيته العادلة.

قد يهمّكم أيضا..
featured

للهجمة على العمال العرب ثمن اقتصادي!

featured

هل يحفر اردوغان (حزب العدالة والتنمية) قبره السياسي بيده؟

featured

واوي بلع منجل ...

featured

وقطف الموت العنقود سميح القاسم

featured

حول التهديد الإجرامي على إيران

featured

مملكة المال.. أين أنتم من القدس!

featured

استبرق الفلسطينية لا تحمل هوية آنا فرانك

featured

الأزمة المالية العالمية.. المتوازيات التاريخية