حول التهديد الإجرامي على إيران

single

إن مجرد الحديث عن إمكانية ضرب إيران هي جريمة بحدّ ذاتها، فمن أعطى الحق لإسرائيل ان تهدّد إيران لأنها كما يقولون تشكل خطرًا نوويًا على المنطقة!! إيران لم تحتل أراضي الغير، ولم تهاجم أحدًا، بينما إسرائيل والولايات المتحدة وحلف الأطلسي احتلوا ويحتلون أراضي الغير، بكل ما في هذا الاحتلال من جرائم.
وماذا مع خطر إسرائيل النووي!! لماذا يصمت عالم الاستعمار والرجعية النذلة الحقيرة.
من الذي يمانع في جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من السلاح الذّري!! هذا هو المطلوب، ويجب البدء بإسرائيل لأنها أقدم في امتلاك هذا الخطر والتلويح به، ولأنها تحتل الأرض الفلسطينية والسورية واللبنانية، وتحرم شعبًا بكامله من حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته، ولأنها أكثر دولة في العالم ضربت عرض الحائط بقرارات مجلس الأمن وكل الهيئات الدولية، ولأن سياسة حكامها عنصرية واضطهادية وفيها قوى فاشية. فلماذا لا تعاقب!! ونحن نعرف ان التلم الأعوج من الثور الكبير، أي الاستعمار الأمريكي والأطلسي.
نحن نحذّر من القيام بهذا العدوان من اجل أمن وسلامة ومصلحة كل شعوب المنطقة بمن فيها الشعب في إسرائيل. إن ضرب إيران تماما كاحتلال العراق، وتمامًا كمحاولة القضاء على المقاومة اللبنانية الباسلة، وتمامًا كمحاولة التدخل الخارجي في سوريا لقلب نظامها، وتمامًا مثل احتلال ليبيا، من اجل القضاء على كل من يتجرأ ويقف في وجه مطامع الولايات المتحدة وإسرائيل، من أجل أن تبقى إسرائيل هي الأقوى وهي المسيطرة في الشرق الأوسط لتحمي المصالح الاستعمارية لأمريكا. وهذا أيضًا يندرج معه تقسيم السودان والذي يشكل ضاغطًا جديًّا على مصر بواسطة التحكم بمصادر ومياه النيل، الهدف هو تركيع منطقة الشرق الاوسط أمام أمريكا وإسرائيل، بمشاركة نذلة حقيرة من دول الخليج مثل السعودية وقطر والكويت والإمارات.
نحن لا نريد لهذا التهديد ان يخرج إلى حيّز التنفيذ، من أجل حقن الدّم، والمطلوب من جمهورية الصين الشعبية وروسيا الاتحادية على الأقل، أن تتخذا مواقف حاسمة وواضحة جدًا جدًا.
والمطلوب من  الشعوب أن تهبّ وبمنتهى القوة والمسؤولية لدرْء هذا الخطر وهذا الإجرام، ليس فقط لأنه يشكل خطرًا على السلام، بل بالأساس لأنه عدوان إجرامي على دولة مستقلة. وإذا وقع مثل هذا العدوان مع كل ذلك، فنحن نأمل له أن يُسحق سحقًا بلا رحمة وبلا رأفة، لأنه عدوان، ولأن إيران تكون في موقف المدافع عن شعبها ووطنها وحقها. ونتمنى للشعب الإيراني والنظام الإيراني الذي نختلف معه في الكثير، لكننا لا نختلف معه أبدًا في قيادة شعب إيران، لسحق أي عدوان مبيّت.
هذا هو الموقف المبدئي والإنساني. قد لا يحدث عدوان، ونحن نعمل ونأمل ذلك، لكن إذا حدثت المغامرة الإجرامية فلا يوجد أي طريق آخر إلا الرّد على الصّاع بألف صاع حتى يكون ذلك درسًا لقطاع الطرق المجرمين ومن معهم من أنذال رجعيين.

قد يهمّكم أيضا..
featured

قرار اوروبي يحاصر الاستيطان

featured

فضح ما هو المفضوح ليس بمثابة الكشف عن سر عسكري

featured

أنظمة الخليج وميزانيات دعم الارهاب بدلا من البحث العلمي!

featured

ناصر... وقلب العروبة النابض

featured

أربعون عامًا لحرب أكتوبر

featured

وطني .... وطني ... زدني حبًّا

featured

السلام عليك يا أبا نرجس يا عاشق الوطن

featured

"عولمة" زمن كارل ماركس... و"عولمة" عصر رونالد ريغان