اكتفى كبيرنا ابو وطن الاول من قبلي ومن بعدي سميح القاسم ببوخنفالد واحد ليدرك هذا الكم الهائل من "القسوة البشرية"، او هذا على الاقل ما رشح من قصيدته التاريخية عن النازية، بعد زيارته لمعسكر الاعتقال بوخنفالد في المانيا. وقد يكون انطباع بركة مماثلا غداة زيارته الى اوشفيتس.
عجوز السياسة الاسرايلية ورئيس كيانها شمعون بيرس صرح وفي المانيا بالذات، انه ودولته تعلما الدرس! واصدقكم القول انني اصدّقه تماما، فعلى غير عادته تحدث الرجل بصدق. ففي نهايات الحرب العالمية الثانية ألقت الولايات المتحدة قنبلتين ذريتين على هيروشيما وناغازاكي اليابانيتين، فليس صدفة ان يستوعب بيرس الدرس جيدا ويقيم مفاعلا نوويا في ديمونا بعد نحو عشر سنوات من الحدث. واذا ما فحصنا قوله جيدا من الناحية العملية فيكفي رؤية اشلاء طلاب مدرسة الاونروا في غزة واشلاء طلاب مدرسة بحر البقر في مصر وكل من لجأ الى ملجأ الامم المتحدة في جنوب لبنان ابان العدوان المسمى "عناقيد الغضب"، لنقف تماما على امتيازه وحسن تعلمه للدرس التاريخي.
اما حول خطاب نتنياهو في اوشفيتس، فانني امتنع عن التعليق، لانني ببساطة لم افهم اذا ما كان مصدر التهديد على اسرائيل والشعب اليهودي الذي تحدث عنه نتنياهو، آتيا من ايران او من ليليان، الشغالة التي رفعت دعوى قضائية ضد سارة نتنياهو.
