في الليلة الظلماء نفتقد البدر.
رغم إيماننا بالقضاء والقدر، نتساءل ، كيف يموت الصادق؟!
لماذا مات الشريف الوطني المتواضع،كيف يموت الفارس وهو في أوج عطائه؟
كنا نعرفك عن قرب ونلتقي بين الحين والآخر،تركتنا في حيرة من أمرنا ،تركتنا نتساءل لماذا لم نستطع المساعدة وأنت بأمس الحاجة لها؟
وأنت طالما ساعدت الكثيرين ،ساعدت كل من طرق بابك.
نلوم أنفسنا كثيرا،كيف نسمح لهذا الفراغ أن يحصل...
رفيقنا العزيز،نسأل الله أن تسمعنا وتسمع نداءنا ودعواتنا،فنحن نتألم لفراقك ونشتاق لسماع صوتك. كيف ننسى طلتك الأصيلة والمتواضعة ،كيف ننسى عزة نفسك الشامخة،كيف ننسى مبادئك الراسخة فينا وفي الأجيال القادمة، أجيال مرج ابن عامر وفلسطين.
ستبقى روحك الطاهرة ترفرف فوق رؤوسنا ،تلك الروح الشريفة والطاهرة والمخلصة لأهلها ولوطنها،ستبقى فينا وبيننا.
عزاءنا بأهلك وأولادك ومعارفك الذين التقينا بهم في مراسيم تشييعك، حاولنا أن نملأ هذا الفراغ الكبير،لكن لا محالة...
لا نستطيع بهذه الكلمات أن نوفيك حقك،فأنت اكبر بكثير من هذا الرثاء، أنت رفيق الدرب والأخ العزيز ، الإنسان الذي قل ما نجد أمثاله.
في النهاية،نقول لك نم قرير العين فقد أديت الرسالة على أحسن وجه ونتعهد أمامك بالاستمرار بهذه المسيرة،حاملين رايتك وراية كل الجبهويين المخلصين،راية الرفيق محمود عمري.
رحمك الله وأدخلك فسيح جناته
رائد عدنان زعبي
(جبهة سولم الدمقراطية)
