تشكَّلت لدى الامم والشعوب ثقافات متعددة أقدمها ثقافة الخير وثقافة الشر وهما اساس الوجود الكوني، وكما يوجد الخير ترى الشر كثقافة بممارساتها المتعددة من قتل وتدمير واغتصاب واغتيال الحقوق . الارهاب كثقافة مارست العنف لانه اساسها ووسيلتها ولم يقتصر على جماعة معينة او منظمة معينة في العالم بل هو ظاهرة عامة نابعة من الانسان، بدأ العنف منذ عصر الكهف ولا يزال مستمرا في عهد التكنولوجيا .
الارهاب لا يقتصر على شعب او ديانة بل امتد الى شعوب من ديانات مختلفة كاليهودية والمسيحية والاسلام .
إن تاريخ العمل الارهابي يعود الى ثقافة الانسان بحب السيطرة وتخويف الناس بغية الحصول على اهدافه ومبتغاه بشكل يتعارض مع المفاهيم الاجتماعية الثابتة،
احاول الكشف ورسم معالم الارهاب لفضحه من خلال تعريفه ودراسته تاريخيا. فأبدأ بالارهاب الفكري لانتقل بعده الى محاولة تعريفه وتعريف اهدافه .
الارهاب الفكري هو نوع من انواع الايديولوجية التي لا تحترم الرأي الآخر وتسلبه حقه في التعبير وحرية العقيدة بحجة انها تخالف ثقافة او مذهبا او عقيدة .
الارهاب الفكري يظهر بألوان متعددة ويحمل مفاهيم التعصب والتطرف والتكفير ولا يحترم التراث والحضارة والتاريخ . اللون البشع الذي يحمله الارهاب الفكري هو العنصرية التي تجمل ابشع صور الارهاب مثل منع انتشار الثقافات المختلفة ولا يحترم المواطنين الآخرين، كما يحصل في امريكا واسرائيل من عمليات الابرتهايد وما كان في جنوب افريقيا . يعتبر التكفير نوعا من انواع الارهاب الفكري وهو الاعتقاد بأن الآخر لا يستحق الحقوق ولا "رضا الله" مع ايمان التكفيريين بأنهم الافضل وهو يستحقون الحقوق فقط وانهم هم المقبولون عند الله فقط كظاهرة داعش مثلا . الطائفية ايضا لون من انواع الارهاب الفكري وهي التعصب لطائفة او لمذهب واحد وشطب المذاهب الاخرى مع البقاء على دين يشمل المذاهب الاخرى . ان التعصب يؤدي بالتالي الى انتهاك حقوق الانسان ولا يحترم معتقدات الشعوب المختلفة وقد ادى الامر الى الاتجار بالعبيد وبعدم احترام اسرى الحرب واعمال السخرة التي تتحول دائما الى الارهاب الفكري المنظم واعمال عنف، ويؤدي ايضا الى الحكم الاستبدادي كحكم ديكتاتوري تقوم به حكومات بشتى انواع الارهاب من اجل الحفاظ على السلطة (كتاب الارهاب لصاحبه فرج فودة ) الذي ساهم وبشكل واسع في شرح الارهاب .
إن الارهاب الفكري والاستخدام المنهجي له وخصوصا كوسيلة هو من وسائل الاكراه في المجتمع الدولي .
لا توجد للارهاب اهداف متفق عليها عالميا وغير ملزمة قانونيا فتعريف القانون الجنائي للارهاب اضافة الى تعريفات اخرى مشتركة تشير الى تلك الاعمال العنيفة التي تهدف الى خلق الخوف ويكون موجها الى اتباع دينية وسياسية .
الارهاب هو العنف غير المشروع ويتم استخدام منظمات اجرامية تكفيرية لفرض قوانينها هي .
اعتقد انه بسبب التعقيدات السياسية والدينية اصبح مفهوم الارهاب غامضا احيانا ومختلفا عليه في احيان أخرى .
الجدير بالذكر ان المسيحيين قد عانوا من الارهاب بسبب استهداف الجماعات المتطرفة وايضا الاسلام في الوقت الحالي نال نصيبا من هذه العبارة لأسباب سياسية تحكم صراعات دولية واقليمية .
(يتبع)
