قالت العرب بلغتنا العامية :"الخير بالموجهات" تيمنا بأن المستقبل أفضل من الوضع اليوم، ونحن على أبواب الانتخابات للكنيست التاسعة عشرة ، لابد لنا أن نقول: ان الخير بالموجهات إذا عملنا فعلا لتغيير الواقع المر، والذي إذا استمر فإن الأيام المقبلة بعد الانتخابات ستكون أمرّ مما هي اليوم.
هل هذه دعاية انتخابية؟ ربما، ولكن نعتقد انه واقع. فالاقتصاديون يتصايحون من كل حدب وصوب ، وبالأساس من مصادر وزارة المالية ، أن العجز في ميزانية "الحكومة العلية" بقيادة نتنياهو وصل إلى 39 مليار شاقل في حين خططت الحكومة لعجز يبلغ 18,3 مليار شاقل ، باعتبار أن هذا العجز يمكن تحمله، ولكن من يتحمل العجز الحاصل باعتراف وزارة المالية نفسها؟ اليس المواطن العادي البسيط أمثالنا نحن أبناء الشعب وليس من أبناء الذوات!
لقد عودتنا الحكومات البرجوازية منذ القدم أنها أمام كل أزمة مالية تضع الهم والغم على الطبقات الكادحة، الطبقات الفقيرة، ولن تضعها على أصحاب رؤوس الأموال الكبيرة، وستضع أزمتها مقابل الحروب ولا ينقص حكام إسرائيل عناوين لمحاولة شن حروب، فمن إيران إلى سوريا إلى غزة وغيرها الأهداف جاهزة لحرف الأنظار عن حقيقة الوضع الإقتصادي المتردي.
وهذا التردي في عرفنا لم يأت من السماء، ولا حله في السماء، فالسماء لا تدر ذهبا ولا فضه، بل حله في أفق صحيح لحل القضية الفلسطينية، وفي أفق صحيح في التعامل مع الجوار من أول جار لسابع جار، هذه تقاليد وعرف هذه المنطقة ومن لا يتقن هذه الأعراف الصحيحة لا يستطيع أن يعيش فيها بأمن وسلام.
ونعود للموجهات إذن... فإما أن نغير هذه الحكومة وهذا النهج بنهج أصلح وأفضل، والجبهة هي عصب كل تغيير إلى الأفضل، وأما أن نسيء لأنفسنا ويأتينا الأقبح.
ولذلك لا مجال للتردد ولا مجال للتقاعس الخير بالموجهات نريده ونعمل له وأنتم يا أهلنا عصب هذا الخير والانتخابات مناسبة لتحقيق الخير.
( عرعرة – المثلث)
