التضامن الأممي والمقاومة الشعبية

single

تفيد تقارير إسرائيلية، تنقلها وسائل إعلام ذات علاقة بمصادر رسمية، أن التخوّف يسود الأروقة الحاكمة في إسرائيل مع اقتراب اعتراف المزيد من دول العالم بفلسطين حرّة وسيادية. الجديد هنا أن بينها دولا أوروبية كإسبانيا، بلجيكا، ايرلندا والدول الاسكندينافية. هذا التطوّر سيكون له ما بعده.
أحد السفراء الإسرائيليين وصف الوضع بكلمات صُوريّة قائلا: "إن الشعور هنا هو أن السماء توشك أن تسقط علينا". وقال دبلوماسيون آخرون إن مكانة إسرائيل في أوروبا قد "تتدهور سريعًا".
نحن نولي أهمية كبيرة لهذا التطور، حيث يتزايد الدعم الأممي والرسمي للحق الفلسطيني بالتحرّر. فما يميّز هذا التطوّر هو كونه يتفاعل خارج نطاق الإرادة الأمريكية المنحازة لإسرائيل، بل بما يخالف إرادتها أحيانا. فدول أمريكا اللاتينية الشجاعة بدأت هذه المسيرة المثيرة للأمل، فيما بدا تحديًا سياسيًا قويًا للأجندة الأمريكية، والإسرائيلية بالتالي.
لذلك، نكرر التأكيد على حثّ المفاوض الفلسطيني لأجل المضيّ بقوّة في هذا الدرب السياسي المثمر. لأنه، من جهة، يحقق مكاسب حقيقية وملموسة، ومن جهة أخرى يخفف من وطأة الضغط، بل الإملاء، الأمريكي على ممثلي الشعب الفلسطيني.. ولنا عبرة في الجدل الساخن الذي أثارته قناة "الجزيرة" القطرية بما تنسبه من تنازلات لمفاوضين فلسطينيين. وفيما يتجاوز الجدل حول صحة ما ورد - والذي يجب محاسبة المسؤولين عنه بحزم لو تبيّنت صحته – نقول إن دهاليز التفاوض المخنوق بخيوط تنسجها واشنطن، قد تقود إلى أماكن خطرة! وهو ما يمكن تجنبه من خلال مصارحة الشعب بكامل الصورة وبكامل الشفافية! وخلاف هذا، سيرمي الشعب بكل ورقة اتفاق لا تستوفي جميع الحقوق الفلسطينية. هذا هو رهاننا الأكبر: على الشعب الفلسطيني الباسل، وليس هذا الضجيج أو ذاك.
في هذه المرحلة الحساسة، يجب توسيع رقعة التحرك الفلسطيني الدولي، جنبًا إلى جنب مع تقوية المقاومة الشعبية لمشاريع الاحتلال الإسرائيلي. فالوصول إلى الحق الفلسطيني يقوم على صخرتين راسختين: توسيع التضامن الأممي مع قضية الشعب الفلسطيني، وتعميق دور الشعب في اتخاذ القرار وصنعه.
()

 

إسرائيل  تتخوف من اعتراف دول أوروبية بالدولة الفلسطينية


حيفا – مكتب الاتحاد - يسود تخوف في إسرائيل من اعتراف دول أوروبية بينها اسبانيا وبلجيكا وايرلندا والدول الاسكندينافية بالدولة الفلسطينية على غرار دول أميركا اللاتينية وأن تستخدم الولايات المتحدة أوروبا وسيلة لممارسة ضغوط على إسرائيل. 
وأفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي امس الثلاثاء بأن سفير إسرائيلي في إحدى العواصم الأوروبية استدعي في الأيام الأخيرة إلى لقاء لدى وزير خارجية تلك الدولة الذي أبلغ السفير بأن "الولايات المتحدة قلصت دعمها لإسرائيل". وقال الوزير للسفير إنه في أعقاب تقليص دعم الولايات المتحدة فإنه من الجائز أن تواجه إسرائيل قريبا موجة عقوبات سياسية واقتصادية. ونقلت الإذاعة عن سفير إسرائيلي آخر قوله إن "الشعور هنا هو أن السماء توشك أن تسقط علينا".
وتشير التقديرات في إسرائيل إلى أن الرئيس الأميركي باراك أوباما يفضل أن لا يظهر كمن يمارس ضغوطا مباشرة على إسرائيل وذلك لأسباب سياسية داخلية، ولذلك فإن أوباما سيدفع الدول الأوروبية إلى زيادة الضغوط السياسية على القيادة الإسرائيلية.   
ويتوقع مسؤولون سياسيون إسرائيليون أن تعلن اسبانيا في الفترة القريبة المقبلة عن اعترافها  بالدولة الفلسطينية في حدود العام 1967 وأن تليها ايرلندا وثم الدول الاسكندينافية. ويحذر السفراء ومسؤولون في وزارة  الخارجية الإسرائيلية من أن المطلوب هو إطلاق مبادرة سياسية إسرائيلية  فورا لتسوية الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني وإلا فإن تدهور مكانة إسرائيل  في أوروبا سيكون "سريعا للغاية".   
ويذكر أن بيرو أعلنت الليلة الماضية اعترافها بالدولة الفلسطينية لتنضم بذلك إلى البرازيل والأرجنتين وبوليفيا وإكوادور وأوروغواي وتشيلي وغويانا وروسيا.
وكان رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) يوفال ديسكين قدر الأسبوع الماضي أمام لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست أن الخطوات الفلسطينية الرامية لتجنيد اعتراف دولي  بالدولة الفلسطينية بصورة أحادية الجانب وخارج نطاق المفاوضات والعملية السياسية المتجمدة سوف تحقق نجاحا.
وأعلنت ايرلندا أمس عن رفع مستوى التمثيل الفلسطيني في العاصمة دبلن إلى مستوى سفارة. واعتبرت وزارة الخارجية الإسرائيلية قرار ايرلندا رفع التمثيل الفلسطيني في دبلن إلى مستوى سفارة أنه "لا يدفع السلام"! لكنها شددت على أن الخطوة الايرلندية لم تكن مفاجئة.
وقالت المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية يوسي ليفي إن "الخطوة الايرلندية لا تدفع عملية السلام لأنها تعزز الوهم الفلسطيني بأنهم سيتمكنون من دفع أهدافهم من دون العودة إلى طاولة  المفاوضات".  وأضاف ليفي أن "إسرائيل تعبر عن أسفها على الخطوة التي اتخذتها ايرلندا رغم أننا لم نفاجأ  بها على ضوء السياسة المنحازة منذ سنوات عديدة فيما يتعلق بالصراع".  

قد يهمّكم أيضا..
featured

وقفة وتحية .. والنضال مستمر

featured

وحيد الحمد الله كما عرفته !

featured

نتنياهو.. خادم رؤوس الأموال!

featured

عمّال لبنان، الكرامة والعنفوان

featured

طرائف لبنانية .. وعجائب عربية!

featured

واو الوحدة الشعبية

featured

الدَّيْن والدِّين

featured

في احتفال الاتحاد الاخير: همسة صارخة في آذان البعض