الأخ الكاتب أمين خير الدين يتحفنا من وقت لآخر بترجمة مقالات منتقاة من الصحف العبرية وتحديدا من صحيفة هآرتس.
المقال الاخير يعود تاريخه ليوم 15/4/2018 وعنوانه (أنا لا أخجل، أنا أتهم) بقلم الكاتب السياسي المعروف أوري أفنيري. قرأت الترجمة مستعذبا ما جاء فيها من صدق أفنيري وجرأته وهذا ذكرني بمقال له نُشر في هآرتس يوم 3/4/2018 تحت عنوان (انا اخجل) وفيما يلي اختصر ناقلا بعض ما جاء في من صواب وسداد رأي.. يقول أفنيري:
أخجل من الجيش ألذ اقسمتُ له بالولاء يوم تأسيسه فهو اليوم ليس ما كان عليه!
أخجل من الإعلام الذي ساهمت في تشكيله فهذا تغير قلبا وقالبا.
أخجل من دولتي التي ساهمت في اقامتها والدفاع عنها.
في اليوم الاول من مسيرات العودة المسالمة الآتية من غزة نحو حدود دولتنا قتل جيشنا 17 فلسطينيا وأصاب جنودنا المئات المئات بالنيران الحية..
أعترف ان احدا من هؤلاء الفلسطينيين لم يُعرّض للخطر حياة أي مواطن اسرائيلي وبالتأكيد حياة أي جندي من جنودنا.
المقاومة غير العنيفة هي اداة او آليّة سياسية.. الرد على التحركات الفلسطينية هذه يجب ان يكون سياسيا وليس بالرصاص وتحديدا سلاح القناصين المدربين.. ويتساءل أفنيري اخيرا:
لماذا لا نجيب الفلسطينيين باستعدادنا تسليم المناطق المحتلة لهم واجراء المفاوضات ليس مع ترامب العنصري المتسربل بالتطرف بل مع قيادة الشعب الفلسطيني؟! يقيني لن يكون هنالك حل آخر في المستقبل القريب والمستقبل البعيد!
يقول أفنيري في سياق مقاله: الجيش الذي يطلق نيرانه على جمهور غير مسلح ليس جيشا.. انه مليشيا!! ان نشطاء حماس الذين لا يحملون السلاح ليسوا ارهابيين.. هم بدورهم يخدمون جسما سياسيا يشكل الحكومة الفعلية في قطاع غزة التي تتواصل مع الحكومة الاسرائيلية رسميا وبشكل غير رسمي.
هذا بعض ما جاء في مقال أفنيري الرجل الذي بفكره يعرّي منهج اليمين الاسرائيلي، نهج الحقد والعنصرية والتطرف.
هنالك الكثيرون من اليهود الذين يحملون ألوية أوري أفنيري فلماذا لا نكوّن معهم جسما ثوابته العدالة واخراس العنف واقامة دولة فلسطين المسالمة المستقلة إلى جانب دولة اسرائيل؟!