مع الفرحة بالعام الجديد يجب عدم نسيان كارثة هيروشيما!

single

يتسارع الوقت من جديد ويركض في جولة جديدة وسيظل الحال على هذا المنوال مدى الدهر، ولا يستطيع احد مهما بلغت عظمته وقوته وجبروته ايقاف عجلات دولابه، وهناك من الناس من يتساءل  بعد الانتباه لذلك: ماذا ينتظرنا هناك خاصة في الغد وبعد الغد وفي المستقبل وينطلق التساؤل ليس فقط من الرغبة التقليدية عند كل واحد وواحدة في اقتناص السعادة لنفسه وللمقربين اليه، والانسان الشيوعي الاممي الحقيقي المبدئي عن قناعة وليس الانتهازي يسعى لتغمر الجميع ولا تفارقهم شرط ان ينبذوا الانانية والحسد والملكية الخاصة ونزعات السوء والشر واستعراض العضلات والتزلف واللقمطة والوجهنة فالتصورات عنها وخاصة جعلها حقيقة وليست مجرد امنية مقدسة وجميلة تعتمد على قيام المجتمع وقناعات وافكار الناس ووضع علاقاتها مع بعض هل هي جيدة وقوية وانسانية وجميلة ام سيئة وشريرة وبوصلتها الانانية ومن هذه التأملات ان تاريخ 6\12\2017 كارثي من اوله، ويمتد التفكير الى عام 2100 فهل سنعيش حتى ذلك الوقت خاصة في ظل حكم من لا يتورعون عن التهديد بالاسلحة النووية للقضاء على من يرفض املاءاتهم والسير في تلمهم الاعوج.
 فإعلان ترامب في 6\12 اوقد عود الثقاب الديني وهذا هو الاخطر من بين كل الصراعات في العالم، والقضية تتجسد في كيفية اطفائه لضمان دولاب المجتمع الانساني يدور مع دولاب الدهر والسعي لتغيير السائقين الثملين والمستهترين بالحياة لكي تجتاز البشرية الالف الثالث مكللة بعظمة العقل  ومنجزات الحضاره لصالحها وحفظ الكرة الارضية حديقة خضراء تزينها اسراب الطيور والجداول وشتى انواع الزهور والاطفال بالذات ومن كل الشعوب يلعبون ويفرحون ويمرحون ويكتبون ويقرأون ويأكلون ويسبحون معا وليس للتدمير والتشويه والاحقاد وان يكون الاتجاه الدائب وبوصلته الوحيدة والواضحة كالشمس النمو والتكاثر وتوطيد التقارب والاحترام المتبادل والتلاقي الجميل والتعاون البناء وغسل القلوب والضمائر دائما بالمحبة وتعميق جمالية الانسانية ونزعتها الاروع وفي ذلك بمثابة تفوق للوجود الحي الدائم  الباقي الذي لا يزول وبمثابة تغلب على قوى الحرب والفناء والشرور والاستغلال والاضطهاد والمشبعة بضرورة البقاء للانسان وهي المنتصرة بارادة الجماهير المنظمة جيدا والمعبأه بجمال التربية والافكار والمناضلة في سبيل السلام وعدم التشاؤم من ان النزعة العسكرية الحربية الامريكية تتطاول على اسس الوجود ومخططات ذئابها رغم الدعوات للسلام نوايا وممارسات وغايات شريرة ضد الكوكب الارضي بناسه وارضه وثرواته ككل.
 والانكى انهم يبررون نهجهم الخطير بشتى الدوافع وللأسف تنهش بسبب ذلك الدعوة للحفاظ على السلام في كافة ارجاء الارض، وصيحة حافظوا على السلام وناضلوا ليرى نور الشمس ويغرق في محبة البشر الصادقة ويغتسل فيها، وما ابسط هذا النداء المقتضب وكأننا نرجوه ونتلمسه من انفسنا فيا لسخرية الاقدار، وامام العالم امران لا ثالث لهما، وهما البقاء ام الموت وهذا وبالذات مع بداية العام الجديد والاحتفال به يجب ان يكون الشاغل الشخصي لكل واحد وواحدة الى جانب كسب القوت بكرامة وتصبب العرق من الجبين والتعب والكدح وبنظافة يد وضمير وهل يعقل ان الجنون اسمى من العقل وان رسالة العقل انتهت، والمطلوب من الجميع وخاصة المحتفلين بعيد الميلاد والعالم اجمع بمجيء عام جديد تذويت جملة المحتفى به لدوام التطلع الى عام 3000. وهكذا والتي قال فيها وعلى الارض السلام وفي الناس المسرة ولم يقل على الارض القنابل النووية وفي الناس حب النابالم.
 وهناك قول ان الجمال ينقذ العالم وجمال النزعة الانسانية الشاملة والاخلاقيات الاجمل والقيم الرائعة البناءة العاشقة للحياة في كنف السلام في حواكير الحياة تؤكد بصوت هادر وجلي وبدون تأتأة قائلة لا تقتل ولم تقل اقتل واسلب وحاصر وجوع البشر وليس هذا وحسب انما ممنوع مجرد التفكير في القتل حتى تؤمن سلامة الجميع وسلامة بيتهم العامر مجسدا بالكرة الارضية واقترح مع بداية العام الجديد عقد اجتماع عام لكل الشرفاء في العالم لاتخاذ قرار ملزم للجميع نساء ورجالا واطفالا ومن كل الامم شعاره لا تقتل لا تسلب ولا تصنع السلاح وسيروا معا رجالا ونساء يفاخرون بشبك الايدي في عز النهار والقول اذ ندنو الى الغد من مواقع تذويت ضرورة الحياة والتفكير والسعي الجدي لنبذ النهج الحربي علينا ان نقول اليوم وغدا وفي كل دقيقة الى الغد الى الغد نتوجه بدون سلاح نووي وبدون احقاد نووية ونريد الرفاه لكل اسرة وتوفير العمل للجميع وبالتالي العلوم وتطبيق نهج العدالة الاجتماعية ومن لا يعمل لا ياكل وهمنا ترسيخ السلام للجميع ونبذ الامبريالية لانها معادية للسلام وللجمال وللخير والرفاه دائما بسبب طبيعتها اللاانسانية.
 وبناء على الواقع فقادة الامبريالية خاصة في الويلات المتحدة الامريكية يرون منافعهم في بقاء الدنيا على شفا الكارثة وتتجاوز الخوف وحتى بقايا الضمير ويتأملون في ابقاء وتعزيز مواقعهم العالمية بعد مثل هذه الحروب الكلامية والدموية والمطلوب محاكمة هؤلاء المتنكرين للتعايش السلمي بين الشعوب والمؤيدين للاحتلال وجرائمه وموبقاته واستيطانه دون خجل وعنوانهم هو المجمع الصناعي الامريكي وما يرتبط به واليوم والآن الآن وليس غدا.
 ويجب ان تبقى عبرة هيروشيما وناغازاكي وصبرا وشاتيلا وقانا امام ابصارنا والتي اسفرت ممارسة واشنطن المتجسدة في القاء قنبلتين نوويتين عن تشويه بشع لمعنى الحضارة ولمغزى التعايش المشترك بين الشعوب ولمعنى وكرامة الانسانية، حيث اصبحت ماهية وجود الدولة والامة في تصورات المجمع الصناعي الحربي الامريكي تقتصر على الذين يكدسون المزيد من السلاح وخاصة النووي وان كارثة هيروشيما يجب ان تكون للجميع نذيرا محذرا وتذكارا حزينا واعترافا شاملا بضرورة وقف العقلية التي ادت لهما واهم طلب الغاء السلاح النووي الى الابد وذلك لحفظ مقومات الحياة ففي ذلك يكمن خلاصنا جميعا وفي ذلك ضمان سعادة الوجود على الارض وبالتالي ضمان مع تكثيف النضال وتعميق الوعي لتبني الافكار الشيوعية المخلصة للانسان وكرامته وحقه في العيش في كنف السلام وعاشق للحياة وجمالها دون قلق على المستقبل.

قد يهمّكم أيضا..
featured

خطرٌ داهمٌ في "الاتحاد"!

featured

لعلّ الأيام حبلى

featured

رسائل جماهيرنا بمسيرة العودة

featured

القائمة المشتركة حلم يتحقق

featured

نتنياهو يعتمد التطهير العرقي في استراتيجيته مع الفلسطينيين

featured

هل أولياء الامور أولياء؟

featured

شعب مصر عصيّ على الظالمين وللظالمين طمع لا ينتهي بالشعب وثورته

featured

"أحّيي"