محاولات لإشعال الحدود السورية !

single

شكلت مجموعة من الأحداث الساخنة في سياق القضية السورية، أمس، صورة مقلقة جدًا. وهي أحداث يُخشى أن تشير الى محاولات مبيّتة لاشعال النار في مواقع عدة على امتداد الحدود السورية، كجزء من المحاولات المتواصلة المكشوفة لتقويض أي تحرك سياسي لاحتواء الأزمة الخطيرة، وإبقاء الكلمة الأخيرة للرصاص والمتفجرات.
فقد أعلن الجيش الاسرائيلي حالة تأهب على حدود الجولان المحتل مع وطنه سوريا، بعد الزعم بوجود حشد، بعضه مسلح، يقترب من الحدود. تقديرات الجيش نفسه اشارت الى أن الحشد قد يكون من جماعات مسلّحة، وهو ما يرتبط مع تحذيرات اخيرة لرئيس أركان جيش الاحتلال من احتمال وقوع "هجمات ارهابية من جماعات جهادية"، كما أسماها. والخشية هنا هي من أن يشكل الامر أرضية لافتعال عمل عسكري مقصود على الحدود، من شأنه توسيع رقعة النار.
بالتزامن، اختارت تركيا التوجه الى قيادة حلف الأطلسي بعد سقوط قذيفة مورتر من جهة سوريا في اراضيها. ويبدو أن هناك اسبابا كثيرة للشك بوجود نوايا خطيرة مخبأة، خصوصًا أن الأمين العام للأمم المتحدة سارع الى "حثّ" أنقرة على تجنّب التوتر بفعل قذيفة المورتر! فتحذير علني بهذا المستوى لا يمكن ان يأتي من فراغ..
ويُضاف هذا كله الى التفجيرات الغامضة في منطقة البقاع اللبنانية، والتي طالت كما يبدو منشآت تابعة للمقاومة، وذلك بالتزامن مع التفجيرات الانتحارية الدموية في مدينة حلب، التي تشهد معارك حقيقية بين جيش الدولة ومموعات المتسلحين من الخارج.
إن الصورة التي تعكسها هذه الأحداث تدفعنا الى التحذير من مآرب خفية ومنسقة تهدف للإبقاء على سوريا في حالة نزيف مستمر، وهو ما تريده علانية قوى اقليمية وعالمية. وللتذكير فقط، فإن النظام العربي، الخليجي خصوصًا، أعلن "حجب الثقة" عن الموفد الدولي الاخضر الابراهيمي فور بدء مهمته الهادفة الى التوصل لحل سياسي للأزمة.
من الواضح تمامًا أن تلك القوى المعادية لمصلحة سوريا وشعب سوريا، تخشى من تحقيق أية اعادة للاستقرار في هذا البلد العربي المركزي، وتواصِل سعيها لتأبيد المشهد الدموي والتخريبي، وهذه المرة عن طريق إشعال الحدود. إن هذا السيناريو الخطير يستدعي مضاعفة جهود المعارضة الوطنية السلمية المسؤولة وتلك الجهات العقلانية المسؤولة في النظام نفسه، للدفع باتجاه فرض الحل السياسي – الحل الوحيد الكفيل بالحفاظ على سوريا، دولة وكيانا تعدديًا موحدًا ومقاومًا.

قد يهمّكم أيضا..
featured

ليس بالعدوان الامبريالي وإنما بمقاومته يتحرر الشعب الليبي!

featured

صباح الورد، والشوك

featured

صفقات ام صفاقات؟

featured

الشبيبة الشيوعية البوصلة الصحيحة للجيل الشاب

featured

الرفيق بنيامين

featured

عدوان خليجي لتقسيم اليمن

featured

رسالة لشباب التغيير ونبذة من تاريخنا!

featured

مُتْعةٌ أن تكون عربيًا