سلاحٌ ذو حدَّين

single

السلاح مفردة لها مكانها في عالمنا وخاصة في أذهان وحياة العرب. يقولون عن السلاح انه ذو حدَّين أي له فوائده ومضاره..
ما هي فوائد السلاح؟
يقول الزعيم الصيني (ماو تسي تونغ): "كي تتخلص من بندقية، إحمِّل بندقية". بهذا يريدنا عظيم الصين الاستعداد للحرب حرصًا على السلام. هذا ما تؤمن به بلادنا ولكنها تمارسه بشكل يتجاوز ما أراده زعيم الصين! في إسرائيل وبدعم جليٍّ وبيّن يحملون السلاح بهدف التفوق على العرب أجمعين في ساحات الوغى والنزال.
 بسلاحهم الفتاك يفتكون بسلاح جيرانهم غير الفتّاك! وإذا ما علموا بوجود سلاح في أيدي سواهم يهدّد أمنهم وأمانهم يبدأون بغارات استباقية لوأد هذا السلاح على الأرض وتحت الأرض. وإذا ما زعمت مخابراتهم ومخابرات أحبائهم في البيت الأبيض بان دولة ما قد تصوِّب ما تملك من سلاح ضدَّهم نجدهم يسرعون إلى إخراس هذا السلاح قبل تفعيله!! هكذا حيكت قصة الدمار الشامل فأتى الأمريكيون إلى العراق لهدمها على رؤوس أهلها دون العثور على السلاح الذي تحدثت عنه مخابراتهم ووسائل إعلامهم!! دمّروا العراق حجرًا وبشرًا، متحفًا وجامعة، مكتبة ومسجدًا وكنيسة وتركوه مرتعًا لعصابات ظلامية تمتص دماء الأبرياء من أهل العراق وسوريا على اختلاف مذاهبهم وعقائدهم. عصابات ظلامية اخطر من أسلحة الدمار الشامل.. عصابات أنشأها الغرب وأمريكا لتحرق الأخضر واليابس في ربوع المشرق العربي!
لقد جنّدت أمريكا (وبكل أسف) الظلاميين القتلة التكفيريين من مشارق الأرض ومغاربها في إطار سفربرلك جديد أكثر قمعًا وعنفًا وقتلا من سفربرلك بني عثمان يوم جنّدوا العرب وغير العرب تجنيدًا إجباريًا مساندة لسلاطينهم الذين ساسوا العالم العربي بالتجهيل والتتريك والقتل والاستلاب!!
في حاضرنا هذا نجد ان السلاح في أيدي الأمريكيين والإسرائيليين أدوات خير وأمن وأمان، اما في أيدي سواهم فهو شرٌّ وضرر للعباد!! السلاح في أيدي من يطالب بحل عادل لحلِّ النزاع بين الإسرائيليين والفلسطينيين يعني غدرًا وتهديدًا لمواطني بلاد السمن والعسل!
في هذا السياق يعتقد الأمريكي المهيمن ومعه الإسرائيلي المتسلط ان سلاحًا نوويًا في إيران يجب إبطاله وتدمير ترسانته.. يعتقدون ان ترسانات الشيعة الإيرانيين يجب ان تبقى مخازن بنادق يستعملها أصحابها للسلام فقط!
وسؤالي: ما هو السلاح السلمي المسالم الذي يأذن به ويباركه المهيمنون؟
لإجابة هذا السؤال أتذكر ذلك المعلم الذي قال لطلابه: إن السلاح السلمي هو الرصاص الذي تسمعه يلعلع في إعراسنا إيقاعًا لطلّة العروس وخروجها من بيت أبيها أو ترحيبًا بسراة القوم المشاركين بأفراحنا.
قد يكون هذا المعلم على حق في حديثه عن أفراحنا، اما حديث المهيمنين الطغاة ففيه تشريع لسلاح يغتال أفراحنا ويبقينا في دوائر الأتراح.

قد يهمّكم أيضا..
featured

نتنياهو و "شاس" ضد جمهورها الفقير!

featured

حالة ضرورية وملحة

featured

دولة يهودية، الآن فهمنا

featured

موسم الاعياد وشعبا هذه البلاد

featured

مصر بين سدّين

featured

بتمسكن تيتمكّن!!!

featured

عناوين كثيرة يحملها يومُ الأرض

featured

قراءة سياسية ليوم الغضب الفلسطيني