حالة ضرورية وملحة

single
لن أطيل عليكم هذه المرة، فالأمور أصبحت واضحة وقد سبق وتحدثنا عدة مرات عن الموضوع، وقلنا انه حتى قضاة المحكمة العليا الذين ساءهم غطرسة السلطات ولكنهم  قالوا إنهم لن يستطيعوا فرض قرار يجبر الحكومة على تنفيذ العدل؟!!
وطبعا يعود استهتار السلطات بنا كون زعاماتنا سارت في ركب السلطات  أكثر مما كانت تريد السلطات نفسها؟!! هذه القيادات التي لا تضع النقاط على الحروف.. التي لا تستطيع تحمل المسؤولية التاريخية.. التي هي ليست بحجم التحدي.. التي تفتقد إلى وضوح الرؤية.. التي تفتقد قصر النظر.. التي تفتقد الحد الأدنى مما يجب أن تتحلى به القيادة.. التي أخلصت للدولة أكثر مما أخلصت لرعيتها، أو بالأحرى أخلصت لجيبها أكثر مما أخلصت لضميرها .
والآن دعنا نسأل عن الخطوات الواجب  اتخاذها؟ هناك قناعات  بصدق ما اذهب إليه وهنا يجب أن تفرز هذه القناعات قيادات  حقيقية مخلصة  يكون على رأس سلم أولوياتها مصلحة الناس، يكون على رأس سلم أولوياتها مستقبل أجيالها القادمة، لقد اقترب يوم الأرض وعلينا أن نتصرف، يبدو ان المعلومات المتسربة للسلطة تفيدها بأن الطائفة الدرزية  ستشارك هذا العام في يوم الأرض.. السلطات التي عملت على فصلنا عن شعبنا، تريد أن تهنأ من جميع العوالم فتضطهد الجميع في نفس الوقت،  ومن موقعها تظن أن أي تقرب بين أبناء الأقلية العربية من شأنه أن يشكل خطرًا عليها؟!! وخصوصًا الطائفة الدرزية التي تعتقد السلطات وكما صرح عدة مسؤولين، بان الشاب الدرزي إذا شعر بالانتماء القومي فسيشعر بالتناقض بين هذا الانتماء وخدمته في الجيش من هنا يبذل جهودًا كبيرة في سبيل تشويه الانتماء القومي للدروز في إسرائيل. وقد انزعجت من مجرد فكرة مشاركة الدروز في يوم الأرض  وبدلا من محاولة فض الخلاف بشكل عادل بدأت تخطط للقيام بزيارات للزعامة التقليدية لمساعدتها في إفشال مشاركة الطائفة الدرزية في يوم الأرض، وسوف تعد بحل المشكلة وسوف يعقد البعض الآمال على الوعود الجديدة ولكن سنقع في نفس الفخ مرة أخرى  فما أن تذهب المناسبة حتى نعود إلى " حيك منديله "  لقد انتظرنا فإلى متى؟!!.. كيف يتساوى اخلاص البعض اللامتناهي مع مصادرة أراضيهم؟!!!.. هناك نفسية غريبة عجيبة  تبرر هذا الذل.. هذه الجريمة .. يجب  اجراء دراسات علمية حول هذا الأمر،  إن هذه السلطات تريد أن تتحكم بنا كليًا.. تريد  ما هو على السطح.. تريد أن تفترس فينا الإحساس.. تريد أن تعرش.. أن تقرش.. أن تبطش.. أن تلطش كل ما يتعلق بنا لنصبح مجرد خرقة تمسح بها المصاطب .
 من هنا نقول لأهلنا  عموما لا تصدقوا وعودهم وأكاذيبهم مجددا إن المشاركة في يوم الأرض حالة ضرورية وملحة يفرضها الوعي والضمير .
قد يهمّكم أيضا..
featured

إكراه ديني في المستشفيات

featured

عدوان مجرم لكنه فاشل!

featured

شهرزاد جديدة أكثر تحررًا

featured

وحدة الاستيطان الفاسدة

featured

ألحصار... يا للعار

featured

بين ابن خلدون وفانون – قراءة أولية في الانتفاضة التونسية الأخيرة

featured

القرصنة تفقد طرافتها