بوش مجرم حرب عدو الانسانية

single

بعد اسبوع ويوم واحد، في العشرين من شهر كانون الثاني الجاري تنتهي الى حيث القت مدة رئاسة بوش وادارته وسينقلع من "البيت الابيض" ليحل مكانه الرئيس المنتخب باراك اوباما. وبطابعه السياسي والعقائدي الوحشي المشحون بالتمسك بشريعة الغاب كمنهج ونهج في العلاقات الدولية، فان جورج دبليو بوش لا يريد ان يودع ويترك "البيت الابيض" دون اتخاذ موقف اجرامي سافر معاد للشعب العربي الفلسطيني وداعم لحرب الابادة والمجازر الاسرائيلية ضد الشعب العربي الفلسطيني في قطاع غزة. ففي الوقت الذي يجري فيه حراك دولي نشيط لوقف الحرب الاجرامية الاسرائيلية في غزة، وفي وقت يجري فيه النقاش حول قرار مجلس الامن الدولي رقم الف وثمانمئة وستين الذي بنده الاول وقف الحرب على غزة فورا. هذا القرار الذي ترفضه اسرائيل لانه لم يحقق الاهداف العسكرية – السياسية لعدوانها وتعمل على مواصلة وتصعيد الحرب الدموية التدميرية في القطاع، هذا القرار وهذا الموقف الاسرائيلي منه يجد "تفهما" ودعما من بوش، الذي انطلق بطرح "موقف مبادرة" جديدة امس الاول تؤكد ان امتناع وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس عن التصويت على قرار 1860 في مجلس الامن كان يعني حسب تقديرة اشعال الضوء الاخضر لاسرائيل العدوان لرفضه ومواصلة عدوانها. وجاءت "مبادرة" بوش لتأكيد ذلك. فحسب موقف بوش فان وقف اسرائيل لعدوانها وحربها الدموية مرهون بشرطين اساسيين: الاول، وقف اطلاق الصواريخ الفلسطينية من داخل القطاع على جنوب اسرائيل. والثاني، منع تهريب الاسلحة الى قطاع غزة. والمدلول السياسي لهذا الموقف الامريكي هو تحميل حماس والمقاومة الفلسطينية، واعفاء اسرائيل من هذه المسؤولية وكأنها هي الضحية التي تواجه شلالات دم الشهداء والجرحى وكوارث التدمير والارض المحروقة. موقف يستهدف اعطاء اسرائيل مزيدا من الوقت والايام لتصعيد وتعميق جرائم العدوان في القطاع على امل كسر شوكة المقاومة واملاء الشروط الاسرائيلية – الامريكية. والاخطر من ذلك ان هذا الموقف الامريكي يستهدف من حيث مدلوله السياسي التآمري كسر وتجريد المقاومة الفلسطينية من سلاحها ومصادرة الحق الوطني الفلسطيني بانهاء الاحتلال واقامة الدولة المستقلة على كامل التراب الفلسطيني المحتل في الضفة والقطاع وعاصمتها القدس الشرقية. فما معنى مكابس الضغط الامريكية على نظام مبارك وعلى السلطة الفلسطينية ومحمود عباس بوضع قوات امريكية ودولية على الحدود بين غزة ومصر – منطقة فيلادلفي ومعبر رفح، وبين قطاع غزة واسرائيل وعلى المعابر بينهما. انها ليست قوات دولية لحماية الشعب الفلسطيني من جرائم الاحتلال الاسرائيلي وحتى انجاز الحرية والاستقلال الفلسطينيين، بل قوات دولية لحماية امن الاحتلال وتمرير املاءاته وهدفه الاستراتيجي بمنع قيام دولة فلسطينية قابلة للتطور والحياة. مؤامرة لاقامة محميات، كانتونات فلسطينية في الضفة والقطاع تكون تحت رحمة التبعية الاستعمارية لاسرائيل وامريكا. بوش مجرم حرب وباقتراحه يؤكد انه عدو للانسانية والشعب الفلسطيني المطلوب حالا هو وقف اسرائيل لحربها العدوانية وسحب قواتها من القطاع ورفع الحصار وفتح جميع المعابر.


الاتحاد

قد يهمّكم أيضا..
featured

أنت حيٌّ يا أستاذيَ الكبير.. شكيب جهشان

featured

بوضع حد للبون الشاسع بين السياسة والاخلاق يكسب شعب اسرائيل انسانيته

featured

إنْ شــاءَ اللـه

featured

نئمان بقي "نئمان" لأرثوذكسيته

featured

الخيار الثالث وارد، وان بهظ الثمن

featured

نداء جبهوي صادق

featured

من أجل إحياء أسبوع التضامن مع سكان البلاد الأصليين