أيمكن المرور بين قطرات المطر؟

single
غطينا إعلاميا قضيتنا مع السلطة بخصوص الأرض، شرحنا بإسهاب حيثياتها، واقتنع القاصي والداني بصدق موقفنا حتى إن محكمة (العدل العليا) دعت الحكومة إلى حل عادل ولكنها قالت بالرغم من ذلك  إنها لا تستطيع أن تفرض الحل على الحكومة؟ّ! باختصار، هناك مشروع صهيوني واضح يبغي السيطرة على الأرض ومن ثم، الله يعلم، والإنسان العاقل أيضا يعلم إلى أين سيؤول الأمر، لقد اتفقت السلطات مع اللجنة المشتركة للدفاع عن الأراضي والسلطات المحلية والشيخ موفق طريف بمبادلة الأرض – دونم مقابل دونم – ولكنها  نقضت الاتفاق؟! بالرغم من أن بعض أعضاء الوفد المفاوض للحكومة  كان من الشخصيات الثقيلة؟ ثقيلة شكلا ونأمل أن تكون ثقيلة مضمونا أيضا.. شخصيات نسيت قضايا أهلها ولا عجب "فالبطنة تذهب الفطنة". من هنا، وجب أن تجري عملية رجيم فلا يجوز أن تعاني من السمنة في حين أن وزنها لدى السلطات وزن الريشة؟! ومع ذلك لا تتمرد.. لا تثأر لكرامتها  المداسة؟!!  تأخذها غفوة وعندما تفيق من سباتها  تكون قد مرت القافلة.
في كل مرة عندما تنهش السلطات كتلة كبيرة من اللحم  تعلن عن أنها قررت أن تمنح سلطاتنا  المحلية كذا مليون شاقل، وكأن هناك علاقة بين هذا وذاك؟!! تخدر البعض بوعودها ريثما تكون قد جرمت من اللحم بما يكفيها لعدة وجبات، والسذج الذين غُرر بهم مرة بعد مرة يواصلون أكل "اللكش" ويمدون أذرعهم ليس لرسم الوشم وطبع الختم عليها فحسب، وإنما ليتم تخديرهم بواسطة الكثير من العلف ذي الجودة العالية  الذي سيوزع قسم منه على أصحاب النفوذ كي يبسطوا  نفوذهم على بعض العامة الذي لا يفكر لان هناك من يفكر بالنيابة عنه؟!
 هكذا يربطون بين الأرض والميزانيات التي لا علاقة لها أبدا مع بعضها، فالمواطن يجب أن يأخذ مستحقاته بدون علاقة بأي موضوع آخر، كما هو الحال في الأنظمة الحضارية، وبغض النظر عن كون هذه الوعود عادة ما تأتي كاذبة مرة تلو المرة.. يُخدعون ويتمسكون بأمل، ينتظرون.. إلى متى؟! يشيبون ولا حياء لمن تنادي، وهنا وجب استخدام  آليات نضالية جديدة  لم تستخدم بعد، من المفروض أن تفاجئ السلطات بعمل لم  تأخذه بالحسبان لتدرك بأنها لا تتعامل مع أرانب وإنما مع بشر لهم حقوقهم.. لهم كرامتهم.. لديهم كبراؤهم.. لا يطيقون الضيم.
 من المفروض أن يتم التصعيد وأعتقد ان المهمة ليست صعبة، ونحن نرى بان الشعوب في كل مكان تقدم التضحيات في سبيل كرامتها، في سبيل أجيالها القادمة،  في سبيل وطنها الذي هو أرضها وليس في سبيل من يسلب منها الوطن، هكذا يجب أن تتبلور المفاهيم، هذه هي الحقيقة التي يجب أن يقودنا الوعي إلى استنتاجها، من هنا أدعو إلى انتهاج أساليب نضالية أخرى.. لا يمكن أن نستمر بدور النعجة السوداء التي تدر لهم   الحليب  ليتم ذبحها بعد أن يشح حليبها؟! إن سياسة التقوقع التي هيأت لها السلطات من أجل إضعاف الأقلية العربية والتي انسجمنا معها غاية الانسجام فشلت في حمايتنا وجعلت الحكومة هي المستفيدة الوحيدة من ذلك، حيث ضاعفت في اضطهادها لنا، لقد اشرنا إلى ذلك مرارًا وتكرارًا داعمين قولنا بالدليل القاطع، ونعود لنؤكد ذلك، من هنا ندعو إلى التأكيد على وحدة الانتماء ووحدة المصير، علينا أن نشارك في يوم الأرض مع أبناء شعبنا.. كفى ترددًا.. كفى أوهاما.. كفى تعلقا بحبال الهواء.. نحن جزء من هذا الشعب لم نفلت من بين أنياب الاضطهاد كوننا انسجمنا مع ما أرادته السلطات الإسرائيلية، جراح مخالب السلطات تدمى كل الوقت فلماذا لا نصرخ الما؟!.. لماذا الانتظار؟! يجب أن نناصر أبناء شعبنا في مواجهتهم  لسياسة البطش الذي يتعرضون له  في كل مكان، ويجب  دعوة الوسط العربي كله إلى مناصرتنا وأعتقد ان مجرد الدعوة.. حتى قبل التنفيذ سيدفع السلطات أن تعيد النظر في ممارساتها.. وهنا أقول للإخوة انه لا يمكن المرور بين قطرات المطر.. لا يمكن أن ننتظر أكثر من ذلك لا يمكن الانتظار إلى ما لا نهاية.. لا يمكن أن تستمر هذه المعادلة التي تتناقض مع الأصول، من ناحية نحن نحبهم وفي نفس الوقت هم يسلبون لنا الأرض.. انها معادلة غريبة لا يمكن أن تهضمها كائنات طبيعية..  يجب أن نملك الرؤية.. يجب أن نرى ما يوجد في نهاية النفق عندما نفقد الأرض.. علينا أن لا  نؤجل الخطوات الواجب اتخاذها.. يوم الأرض قريب.. وعلينا أن نزلزل الأرض تحت أقدام المعتدين وإلى حينه أقترح إيجاد ثلاثة شباب شجعان.. لديهم الخميرة الوطنية الحقيقية.. لديهم الحس الصادق.. لديهم الوعي الكافي.. ولديهم الجاهزية للتضحية كي يقوموا بالإضراب عن الطعام في منطقة حساسة، في باحة المسجد في حيفا مثلا، مقابل بناية تجمع المكاتب الحكومية، وعندها لا يمكن حجب القضية إعلاميا، يمكن عندها نقل قضيتنا إلى العالم بأسره، وسلطات الغدر التي تروّج في الوسط العربي لما يسمى الخدمة الوطنية زاعمة بان هذه الخدمة تكسب الوسط العربي حقوقه تخشى أن تتضح للقاصي والداني أكاذيبها التي تبرز بوضوح بان الطائفة الدرزية هي أكثر شريحة في الدولة تعاني من الإجحاف، بالرغم من خدمة أبنائها في الجيش، إن من شأن مثل هذه الخطوة أن تفيدنا، نحن بحاجة إلى خطوات عملية بدلا من (العلاك).
قد يهمّكم أيضا..
featured

ربما المشكلة مع أمريكا، لا أوباما

featured

وصفة طبيّة لوزيرة الثّقافة

featured

الحلم والحجر.!

featured

هل يمكن منع آفة ونزعة الشر ؟

featured

الخروج عن قرارات الحزب : الإخوان المسلمين نموذجاً

featured

"أنا البحر في أحشائه الدر كامن"

featured

ماذا بقي من حزب العمل؟

featured

المسّ بمشاعري