انشغلتُ هذا الأسبوع، في البحث عن حبّة "أكمول" أو "تعويذة" أقدّمها مجّانًا للسًيّدة ميري ريغف، وزيرة الثّقافة في حكومة نتنياهو، تقيها من حساسيّة قصائد الشّاعر محمود درويش التي تلاحقها في الصّباح والمساء، في الجامعات والمسارح، في الاحتفالات وتوزيع الجوائز، في معارض الكتب ومهرجانات السّينما والمسرح وكأنّه لا توجد قصائد لحاييم نحمان بيالك أو يهودا عميحاي أو راحيل أو هرتسل أو موشيه شمير أو غئولا كوهين.
لماذا يقرأون ويغنّون ويرتلّون "سجّل أنا عربيّ" ولا ينشدون "التكفا" أو "ضفّتان للأردن، الأولى لنا والثّانيّة لنا"؟
السّيّدة ميري ريغف حسّاسّة جدًّا للأدب وللشّعر وللمسرح وللموسيقى. هي لم تسمع بأنطون تشيخوف ولا تعرف قصصه القصيرة ومسرحيّاته. وهذا ليس عيبًا. من قال أنّ على وزيرة الثّقافة أن تكون مثقّفة؟ لماذا عليها أن تقرأ يوسا وماركيز والليندي وإسماعيل قادريه وأراغون ولوركا ونيرودا وغيرهم من الأغيار؟ هذا شيء متعب ومرهق ومفسد للنّفس الليكوديّة. يكفي أنّها قرأت ما تيسّر من مقالات جابوتنسكي وأحاد هعام وخُطَب مناحم بيغن! وما محمود درويش سوى شاعر فلسطينيّ عدوّ يقول علانيّة: سجّل أنا عربيّ وأطفالي ثمانية وتاسعهم سيأتي بعد صيف. هل فكّرتم؟ لماذا ثمانية أو تسعة؟ لأنّه يريد أن ينجب مخرّبين يحملون السّكاكين ويصرخون "الله وأكبر" أو "إطبح اليهود!!". ويقول أيضًا أنّه يريد أن يأكل لحم اليهود.. إذا ما جعت آكل لحم مغتصبي. هو يعني لحم الذين اغتصبوا حيفا وعكّا ويافا والبروة.
يا ستّ ريغف، يا وزيرة، هناك حلّ بل هناك حلول لهذه المرض الدّرويشيّ منها حبّة أكامول ومنها تحميلة ومنها تعويذة.. وها هي:
أولا: من يقرأ قصيدة لمحمود درويش بالعربيّة في البيت او في السّاحة يُعاقب بالسّجن لمدّة ثلاثة أشهر وأمّا إذا قرأها بالعبريّة فيعاقب بالسّجن والأعمال الشّاقة لمدّة ستة أشهر.
ثانيًا: من يغنِّ قصيدة لدرويش بالعربيّة أو بالعبريّة أو بالآراميّة أو بأيّة لغة بشريّة يقطع لسانه بدون تخدير.
ثالثا: من يلقِ قصيدة لمحمود درويش في إجتماع عامّ في مؤسّسة ثقافيّة يطلق الرّصاص على ساقيه بدون رحمة وتقفل المؤسّسة لمدّة أسبوعين.
رابعًا: على كلّ مغنٍّ أو ممثّل ذي ميول يساريّة أن يحمل على عنقه أو على صدره تعويذة مكتوبٌ عليها "لا لدرويش".
خامسًا: يمنع منعًا باتًّا في جميع المؤسّسات الثّقافيّة إستعمال الكلمات التّالية: درويش، محمود، ريتا، بندقيّة، سجّل وبخاصّة في حضرة الوزيرة.
أيّها الفنّانون والمثّقفون والفنّانات والمثقّفات عليكم أن تستهلّوا كلّ إحتفال تحضره الوزيرة بالهتاف التّالي:
لا لمحمود درويش، لا لمحمود درويش، وأهلا بالوزيرة، أهلا أهلا سيّدتي.
وعندئذ لن يعرف مواطن في هذه البلاد بيتًا من أشعار هذا العدوّ المخرّب الفلسطينيّ وترتاح البلاد أربعين عامًا.