الطائفة العربية الدرزية الجزء العضوي الاصيل من اقليتنا العربية الفلسطينية ومن شعبنا العربي الفلسطيني الاصيل تواجه كباقي جماهيرنا العربية في اسرائيل مختلف اشكال التمييز القومي والعنصري التي تمارسها حكومات اسرائيل المتعاقبة والحالية، منذ النكبة وحتى اليوم. فجرائم سياسة التمييز القومي العنصرية السلطوية ضد اهلنا واخوتنا من بني معروف وقراهم، وفي شتى المجالات، تنسف الادعاءات الصهيونية الكاذبة عن "حلف الدم" بين الدروز واليهود، بين الدروز وسياسة القهر القومي والاحتلال والعدوان السلطوية، وحقيقة هي انه لا يكون تحالف بين الجزار وضحيته، فالخدمة الاجبارية في جيش خدمة سياسة العدوان والاحتلال والتمييز فرضت بشكل قسري على الشباب العربي الدرزي حيث يتصاعد نضال احرار هذه الطائفة المعروفية بقيادة لجنة المبادرة العربية الدرزية لالغاء الخدمة الاجبارية ويفضل عدد من الشباب الوطني السجن على الخدمة في الجيش والتهرب والعيش "فراري" ولا الخدمة في الجيش، كما افشل احرار الطائفة المحاولات الرسمية الصهيونية لنشر العدمية القومية بين صفوف العرب الدروز وابتداع هوية "قومية درزية" مزورة وتراث درزي ولغة درزية مشتقة ومحرفة عن امها اللغة العربية. وحقيقة ان الواقع المأساوي الذي يواجهه العرب الدروز والقرى العربية الدرزية تنسف الجوهر والمدلول العنصري للسياسة العنصرية السلطوية وللمقولة العنصرية التي تربط بين "الولاء والمواطنة" بين خدمة السياسة الصهيونية العدوانية والتمييزية وبين حق المواطنة وذلك لتبرير التمييز الظالم ضد المواطنين العرب، فرغم ان الشباب العربي الدرزي يخضع للخدمة الاجبارية القسرية في الجيش الا ان ذلك لم يشفع ولم يضع العرب الدروز الا في خانة واحدة مع باقي اجزاء شعبهم العربي لمواجهة مختلف اشكال التمييز القومي العنصري. ففي ظل "التمييز الايجابي" للعرب الدروز نهبت وصودرت في عهد "حليف الدم" الصهيوني اكثر من ثمانين في المئة من اجود اراضي القرى العربية الدرزية. من يركا وجولس وحرفيش وبيت جن والبقيعة والدالية وعسفيا وجث وساجور وكفر سميع وكسرى. وتعاني القرى العربية الدرزية كباقي القرى العربية من الاكتظاظ السكاني وعدم توفر مسطح قرية يلبي احتياجات الازواج الشابة والاجيال الصاعدة. كما تعاني المجالس المحلية العربية الدرزية من عجز هائل وتراكم في ميزانياتها وبشكل يشل قدرتها على تقديم الخدمات الضرورية لسكانها او دفع رواتب ومعاشات موظفيها وعمالها. ومن تجربتها الطويلة مع سياسة السلطة المركزية التمييزية تعلمت جماهير وادارات السلطات المحلية العربية الدرزية انه لا بديل للكفاح، وباوسع وحدة صف للمجالس والجماهير لاستلال الحقوق المهضومة. ونحن اذ نحيي كفاح السلطات المحلية العربية الدرزية والشركسية الذي اقسم رؤساء مجالسها في مقام النبي سبلان عليه السلام على مواصلة المعركة حتى نيل المطالب والحقوق. اننا متضامنون مع نضالكم العادل، فمعركتكم معركتنا.
