أم الفحم: حذار من الخفافيش الإستخباراتية

single

وقع في الأسبوع الماضي اعتداء خطير على مقر الحزب الشيوعي والجبهة الدمقراطية في أم الفحم، والرصاصات الكثيرة التي اصابت مبنى المقر ونوافذه، تؤكد أن الجريمة لم تكن مجرد حادث عابر، أو اصابة "عن طريق" أو "غير مقصودة"، بل كانت نتيجة لعدوان خطير وأيدي خطيرة من وراءه.
وقد أكد الحزب الشيوعي والجبهة منذ اللحظة الأولى أن اصابع الاتهام توجه إلى عصابات استخباراتية مدسوسة، هدفها إلى خلق البلبلة ودب الخلافات في الشارع الفحماوي، وفي الشارع العربي بشكل عام.
وبعد أيام قليلة صدر بيان مشبوه كليا، موقع باسم "سيوف الاسلام"، ونؤكد أيضا كما أكد ذلك الحزب والجبهة، أن هذا البيان هو محاولة للتورية للمجرم الحقيقي، الذي يقف من وراء هذه الجريمة، ورغم ذلك، ومن منطلق المسؤولية، فإن القوى السياسية المركزية في المدينة، رأت من المناسبة أن تحاصر أي احتمال ولو ضئيل للشائعات، ولبت دعوة الحزب والجبهة للمشاركة في الاجتماع السياسي تنديدا بهذه الجريمة.
ومن هنا، فإننا نحيي حضور رئيس الحركة الاسلامية، الشيخ رائد صلاح، ووفد فرع التجمع في المدينة، ومن قبل ذلك مسؤولي بلدية أم الفحم، والقاء كلمات واضحة في ذلك الاجتماع، من منطلق التضامن، ووحدة الحال في التصدي لجرائم كهذه، ونرى أن هذا الحضور هو محاصرة اضافية للنفر المجرم الذي نفذ الجريمة النكراء.
إننا نحذر خفافيش المخابرات من تكرار جرائمها، ونؤكد أن وحدة جماهيرنا أقوى من أن تفسخها محاولات بائسة من هذا النوع أو غيره.
لقد اجتاز الحزب الشيوعي والجبهة الديمقراطية تحديات خطير على مر السنين، في فترة الحكم العسكري، الذي مارس أبشع جرائمه ضد الشيوعيين، ومعه عصابات المخابرات التي كان يدسها في مجتمعنا العربي، وأيضا في فترات لاحقة، وقد علمت التجربة أن هذا الحزب قادر على صد كل المؤامرات والاعتداءات.
إننا نحذر الشرطة وأجهزة تطبيق القانون من أن تتقاعس في الكشف عن الجناة، وقد علمت التجربة أن مسألة الكشف عن الجناة، هي مسألة مزاجية لدى شرطة إسرائيل، والتقاعس واضح حينما تكون الضحية جهة عربية، لهذا، فإن أي تقاعس سيحمّل الشرطة مباشرة أي تكرار لمثل هذه الجرائم.

قد يهمّكم أيضا..
featured

العشرينيات الحرجة في فلسطين

featured

الرفيق نمر مرقس: نعاهدك أن نضع أعيننا في عين الشمس ونواصل الطريق

featured

البطريركية اليونانية والصفقة المشؤومة

featured

تلفزيون فلسطين

featured

متى يكون السلام حلم كل إنسان؟

featured

عن معسكرات الاعتقال وفيلمين وزيارة

featured

لكنس العنف من مدارسنا..

featured

التقسيم العالمي الجديد الى أين؟!