صرخة ألم ابو مازن لها مدلولها السياسي

single
نشرت صحيفة "يديعوت احرونوت" امس الثلاثاء بواسطة مراسليها ان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ابو مازن تهاتف مرتين مع الرئيس الامريكي باراك اوباما. وان محادثاته قد عبرت عن مدى يأسه من الوضع. وعلى ذمة المراسلين قال الرئيس ابو مازن لاوباما عبر الهاتف "انا لا اعرف ماذا تريدون مني يا امريكان، انتم لا تريدون ان اذهب الى الانتخابات، لا تريدون ان اقيم حكومة فلسطينية موحدة، تضغطون علي ان لا اوقع على اتفاقية مصالحة مع حماس وفي نفس الوقت تقدمون الدعم لنتنياهو لمواصلة سياسته الاستيطانية. على ماذا سنتباحث في المفاوضات؟ على كون القدس عاصمة ابدية لليهود"!! ويتابع "سيدي الرئيس، لم اعد استطيع بعد، انت، واسرائيل وحتى حماس حشرتموني في الزاوية، لم تتركوا لي أي متنفس، نحن يائسون من الوضع"!!
إن الرئيس الفلسطيني في صرخة الالم هذه التي يطلقها يؤكد عدة امور تعكس من حيث مدلولها السياسي مدى عمق الازمة على ساحة الصراع الاسرائيلي – الفلسطيني الذي يراوح في مستنقع ركود ينذر بانفجارات مأساوية. فالرئيس يؤكد ثلاث حقائق اساسية عملت على "فرملة و كربجة" العملية السياسية في المنطقة، الحقيقة الاولى ان ادارة اوباما مارست وتمارس ضغطا على السلطة الفلسطينية والرئيس محمود عباس لعرقلة وافشال الجهود المبذولة لتجاوز الانقسام الجغرافي والوطني الفلسطيني واعادة الوحدة الى الصف الفلسطيني باقامة حكومة وفاق وطني. والحقيقة الثانية الدعم الامريكي المنحاز الى جانب العدوانية الاسرائيلية بمواصلة العملية الاستيطانية في الضفة الغربية والاستيطان والتهويد في القدس الشرقية المحتلة. والحقيقة الثالثة التهديد الامريكي – الاسرائيلي للسلطة الفلسطينية لعرقلة وافشال المصالحة بين فتح وحماس" هذا اضافة الى العراقيل والمناورات التي تضعها حماس، او على الاصح بعض اوساط حماس، خاصة من الخارج لعرقلة توقيع المصالحة الفلسطينية وتصعيد التحريض على السلطة الفلسطينية وعلى الرئيس محمود عباس.
ان صرخة ألمك يا ابا مازن تؤكد ان تحالف وكر الذئاب الاسرائيلي – الامريكي لا يؤتمن جانبه ولن يقطف شعبنا العربي الفلسطيني الدبس من قفا النمس، صرختك تؤكد ما اكدناه مرارًا وما يؤكده العديد من فصائل المقاومة والتيارات السياسية الفلسطينية المختلفة، ان مواجهة هذه التحديات الخطيرة والمؤلمة تستدعي العمل وبحكمة تستدعيها المصلحة الوطنية العليا بالتحرر والاستقلال الوطني، تستدعي العودة الى الشعب العربي الفلسطيني لترتيب البيت الفلسطيني وتصليب موقفه من خلال انجاح المصالحة واعادة اللحمة الى وحدة الصف المتمسكة بثوابت الحقوق الوطنية الفلسطينية غير القابلة للتصرف، الحق في الحرية والدولة والقدس والعودة. فبهذه وبهذا فقط يمكن تجنيد الشعب الفلسطيني وعلى مختلف المستويات والصعد، لكسر رقبة البلطجة العدوانية العربيدة الاسرائيلية – الامريكية وانجاز الحقوق الوطنية.
قد يهمّكم أيضا..
featured

توفيق طوبي.. لا للتجنيد الاجباري

featured

شيفطان والتبولة

featured

إميل توما يفضح دور الرجعية العربية في النكبة من بين أعمدة قلعة بعلبك!

featured

في ذكرى أبطال ثورة البراق

featured

الهازم والمهزوم

featured

السلام عليكم يا شيخ رائد

featured

التلفيق والكذب الصراح

featured

قراءة في نتائج الانتخابات المصرية وانعاكسها على القضية الفلسطينية (2)