سفير أمريكي للإحتلال الاسرائيلي!

single
عبر سفير الولايات المتحدة الأمريكية، بدقّة وحدّة، عن موقف ادارة بلاده، أو نظامها بالأحرى، من أفق ومصير الاحتلال الاستيطاني الكولونيالي الاسرائيلي لأراضي ما يفترض أنها موقع الدولة الفلسطينية، كما ورد في قرارات ومواثيق دولية عدة... السفير  ديفيد فريدمان الذي تربطه برئيسه ومَن عيّنه، دونالد ترامب، علاقة دائمة وثيقة، شعر بالراحة في اجتماع مغلق مع رؤساء المنظمات اليهودية الامريكية الكبرى في أمريكا الشمالية ليسمي الأمور بأسمائها...
فقد رأى أن "المستوطنين لن يذهبوا لاي مكان .. وطرد مئات الاف المستوطنين سيتسبب بحرب أهلية في إسرائيل". وان "هذا الموضوع يقلق دولة إسرائيل. قيادة الجيش تنتقل أكثر وأكثر الى الصهيونية الدينية. هؤلاء الأشخاص ملتزمون بهذه الأرض التي منحها لهم الله. اعتقد ان اخلاء فعلي سيؤدي الى حرب أهلية. هذا رأيي"، اختتم معلنًا انحيازه المطبق المطلق لسياسة الاحتلال!
هذا الكلام يعني ببساطة شديدة القضاء على ما يعرف بحل الدولتين.. وقبل اسبوع قال زعيم اليمين الاسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه يتحدث مع واشنطن حول فرض السيادة الاسرائيلية على مستوطنات، وسرعان ما جاء النفي، حفاظا على صورة حلفاء أمريكا العرب كما نقدّر. ولكن تصريحات فريدمان هذه، الآتية من وراء الكواليس الآمنة، تؤكد الحاصل هناك، حيث تحاك المخططات في الخفاء...
من نافلة القول إن واشنطن لا تكشف بهذا شدة انحيازها للسياسة التوسعية الاسرائيلية، لأن هذا مكشوف أصلا وسابقا وواضحا... ولكن حتى مَن تأخر في الرؤية أو التشخيص أو التيقن، مطالب الآن بفك أي ارتباط سياسي بواشنطن، اذا كان يقصد فعلا ما يقوله عن التزامه بقضية فلسطين وشعبها وحقوقه...
قد يهمّكم أيضا..
featured

للأوامر والمراسيم نحن دائمًا

featured

منظور بيبي غير موضوعيّ

featured

مشاهد تهزّ القلوب والأبدان

featured

عبَر أزمة الحكومة الفلسطينية

featured

الرفيق محمود علي بكري .. من الجيل الثاني في فرع البعنة، وفي الصفوف الأولى

featured

ألمال والمثل الفلسطيني

featured

الجماهير العربية وحركة الاحتجاج الاجتماعية بين تغييب المواطنة وغياب الذات الجمعية

featured

جريمة تسمية الاحتلال بالتحرير