يذكّر الاعتداء الأمريكي على المطار السوري بسلسلة جرائم واشنطن المتغطرسة التي تأتي عادة تحت عناوين الأخلاق الكاذبة لكن عنوانها الحقيقي هو مصالح الهيمنة أو النهب، أو كليهما معًا، في أغلب الأحيان.
هذا العدوان الأخير بعشرات الصواريخ على مطار الشعيرات في حمص جاء بعد أن تم اختلاق ذريعة مؤلفة من مجزرة بالسلاح الكيماوي. ومن الضروري عدم الوقوع في براثن ماكينة تزييف الوعي الغربية وتابعتها العربية وحليفتها الاسرائيلية، والتي تسعى لاتهام دمشق وخلفها موسكو بالجريمة دون تقديم أي دليل بالمرة، وبشكل مناف للمنطق البسيط القائل إن الجريمة لا تخدم النظام في دمشق ولا بأي شكل، لا بل تضرّ به بشدة، وهو مهما كانت المواقف منه ليس غبيًا ليطلق النار على نفسه!
إن التفكير بهوية الفاعل المجرم الذي قتل مواطنين سوريين بالسلاح الكيماوي في خان شيخون يستدعي التأمل في مسألة: مَن استفاد ومَن الذي خدمته الجريمة المروعة؟! ولا حاجة لكثير من الذكاء وأدوات التحليل والتمحيص، (بشرط عدم التمسك بموقف مسبق ولمآرب خاصة!)، لتحديد المستفيدين من المجزرة. ومن اعتدى بالصواريخ على مطار الشعيرات هو أحد المستفيدين من المجزرة. وربما يعرف بهوية مرتكبيها الحقيقيين.. ومن خرج بصراخ وتصريح تأييد العدوان الصاروخي، هو أيضًا مستفيد من المجزرة المروّعة، وربما لا تتجاوزه شبهات معرفة من اقترفها أيضا، ولماذا!
نحن نتعلم من التاريخ، ولا ننساه!، ولا نطفو على شبر ديماغوغيا!، ولسنا أغبياء لنصدق ان حياة وسلامة الأطفال العرب تهم حكّام واشنطن وحكّام اسرائيل وحكّام ممالك وإمارات الفساد والعمالة. لقد رأينا آثار "اهتمامهم" في دم الأطفال الذي سفكوه في بغداد وصنعاء وغزة، وإدلب أيضًا!
