لماذا هذا النقاش والاصطفاف بين الرفاق عبر الفيس بوك!!

single

سمعت عن هذا النقاش والتنسيق بين رفيقات ورفاق الحزب الشيوعي عبر وسائل التواصل الاجتماعي الالكترونية، ويتصاعد النقاش والاصطفاف خاصة قبيل انتخاب الهيئات المركزية، واليوم كما سمعت حول قائمة انتخابات الكنيست. لكل رفيق هيئة، محلية أو منطقية أو مركزية، لماذا لا يطرح رأيه في الهيئة ويدافع عنه، ولماذا هذه الحملة عبر هذه الوسائل!! كيف يستوي هذا مع التنظيم الحزبي!! باعتقادي ان هذا الأسلوب مرفوض ورخيص بغض النظر عن كون التكاتب بأسماء حقيقية أو مستعارة. هذا انحدار في المستوى التنظيمي، وخرق للضوابط التنظيمية، ولا يتلاءم أبدًا مع أخلاقياتنا.
ثم ما هذه الكتل الضاغطة، لترشيح هذه أو هذا!! هنالك اطر حزبية وجبهوية بدون أية ضغوط وكمّ أفواه تسمح لكل واحد ان يرشِّح ويُرشَّح، وهذا ينطبق على الرفيقات، لماذا هذا الاستيراد الممجوج والتقليد المريض عن أحزاب أخرى!! أين فكرنا المميز وتنظيمنا اللينيني!! هل هذه حداثة في التنظيم الحزبي، هذا انفلات تنظيمي وعلنية مريضة وشفافية موبوءة. عدد من رفيقات ورفاق الحزب الذين اظهروا بالأمس القريب تمسكًا متينًا بالتنظيم لدرجة التزمّت نراهم اليوم في طليعة هذه الصّرعة وبكل أسف. وبالإضافة إلى ان هذا خرق تنظيمي، فهو يتنافى مع الكرامة الشخصية، كيف نحوّل أنفسنا إلى سوق دلالين أليس في ذلك الكثير من العار والرخص!! والذاتية والأنانية والشخصية!! لماذا نتحول إلى ضجّاجين!! ولماذا هذا الغمز واللمز بحق رفيقك!! وكم صدق الكاتب ابن آسيا الوسطى "شهرت" عندما قال: "إن الذين يغمزون من قناة الآخرين في غيابهم جبناء، أما الإنسان الشريف فيصفعك بالحقيقة وأنت حاضر".
آمل جدًا أن يتوقف هذا الخرق الرخيص، وأن نتمسك بقيمنا التنظيمية والأخلاقية، وأن نتوجه إلى التحديات مسلّحين بالمسؤولية مدججين بالشجاعة، هذه أصالتنا، وهذه تربيتنا، وما عدا ذلك دخيل وضار وفاسد.

قد يهمّكم أيضا..
featured

حرب إسرائيل المجنونة على غزة

featured

بين السياسة والقانون - حول محكمة اليوم

featured

شعب اليونان يعزّز قوّته

featured

ماذا إذا سقط نظام البعث في سوريا؟

featured

متى يتجاهلون رأي "الشاباك"؟!

featured

ألاحتكار الرأسمالي لصور المناضل جيفارا

featured

قفوا! ممنوع العبور بنا الى الجحيم

featured

ربع قرن على رحيل الشاعر الشيوعي معين بسيسو