الخليل بكل معالمها فلسطينية

single
خليط الأصوات الجاعرة في المؤسسة الحاكمة الاسرائيلية ضد قرار اليونسكو عن مدينة الخليل العريقة، لا يمكنه إخفاء الحقائق ولا تشويه الصورة. لقد اعتدنا واعتاد العالم معنا، وأصيب بالضجر بدرجات متفاوتة من هذه الاسطوانة الديماغوغية الاسرائيلية المنطلقة في كل مرة يُتخذ قرار دولي جديد يعيد تأكيد المؤكد: الضفة الغربية كلها بما فيها القدس الشرقية هي منطقة محتلة منذ عام 1967.
لقد راكم رئيس ووزراء حكومة اليمين كميات هائلة من الأكاذيب في ظرف أيام قليلة فقط، ووصلت بأحدهم – العنصري الترانسفيري أفيغدور ليبرمان – اعتبار قرار اليونسكو الذي يصف الخليل على حقيقتها: مدينة فلسطينية، على انه قرار "لاسامي”. هذا الذي يقود حزبًا لا يختلف عن أحزاب النازيين الجدد في أوروبا، يطلق المواعظ عن اللاسامية. ومثله أيضًا رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، المحرّض رقم (1) في الهلال الخصيب كله..
قرار اليونسكو لم يلغ أي مضمون ديني لأي من الديانات. الزعم الاسرائيلي ان القرار نفى ذلك الجزء المتعلق بسياق يهودي لبعض معالمها، هو زعم كاذب ديماغوغي ووقح. لقد جاء رسميًا على موقع المنظمة الدولية لتسويغ إدراج المدينة في قائمة التراث العالمي :
"الخليل/ المدينة القديمة (فلسطين) تتميّز  باستخدام الحجارة الجيريّة المحليّة في بنائها، وذلك خلال العصر المملوكي بين عامي 1250 و 1517. ويحظى الحرم الإبراهيمي الشريف باهتمام محوري في البلدة، وقد شيّدت مبانيه الأثريّة في القرن الأول الميلادي بهدف حماية أضرحة النبي إبراهيم وعائلته. وتجدر الإشارة إلى أنّ الموقع أصبح وجهة حجّ للديانات السماويّة الثلاث: اليهوديّة والمسيحيّة والإسلاميّة”.
 لقد جاء قرار اليونسكو ليحمي هذه المعالم، ولكنه رفض الاقرار بأن الاحتلال الاسرائيلي لها شرعي. وهذا هو ما أثار حفيظة وجنون المتغطرسين في السياسة الاسرائيلية: رفض الخضوع للأجندة الاستعمارية الاسرائيلية التي تريد من العالم التعامل مع احتلال المدينة كأنه طبيعي وشرعي. ولكن لا وألف لا! بوسع الزاعقين الاسرائيليين مواصلة الزعيق حتى الشهر القادم! لن يغير هذا من الحقيقة.
إن مدينة الخليل – على الرغم من أوهام وضباب أوسلو– هي مدينة محتلة. إنها فلسطينية بكل معالمها، وبما يشمل المعالم التاريخية والدينية اليهودية أيضًا.  ككل موقع فلسطيني آخر. إن الموروث اليهودي ليس من من الممتلكات الحصرية للحركة الصهيونية، ذات التوجه والمضامين العنصرية والاستعمارية. اليهودية جزء من التاريخ الفلسطيني والعربي هنا وفي المنطقة!
قد يهمّكم أيضا..
featured

يزيّن صدري وسام شرف

featured

لعملة بيبي وجهان

featured

نهاية التاريخ ... بداية التاريخ

featured

من اجل مساواة وحرية المرأة

featured

عناق بعد شقاق

featured

الشرق الأوسط والعالم العربي ساحة صراع بين المشروع الامبريالي وقوى التغيير (1)

featured

يمكن أن نفهم حماس

featured

لن تلدغوا الشعب الضحية من جحره مرتين!