استأنف العدوان

single

انهيار الهدنة المؤقته التي كان قد اعلن عنها، امس، وتجدد القصف الاسرائيلي على غزة ينذر بتدهور خطير يعيد غزة الى دائرة العدوان والحرب وسقوط القتلى. ان التعنت الاسرائيلي واصرار حكومة بنيامين نتنياهو على رفض المطالب الفلسطينية لوقف اطلاق النار وأهمها ازالة الحصار عن قطاع غزة، يعيد الطرفين الاسرائيلي والفلسطيني الى المربع الاول ويهدد بالعودة الى المشاهد الدموية التي شهدناها في الشهر الاخير.
لقد كان من الواضح ان ضغط الحلفاء من اليمينيين المتطرفين في حكومة العدوان الاسرائيلية، والتمترس حلف مطالب تسديد الضربة القاضية لغزة تحت ستار ضرب حماس كان سيؤدي الى هذه النتيجة حتما، بالإضافة الى ان الموقف الفلسطيني الموحد في عملية المفاوضات، وفشل العدوان على غزة في انجاز هدفه غير المعلن بتفجير مساعي الوحدة الفلسطينية الوطنية قد افقد نتنياهو وعصابات اليمين الفاشي في اسرائيل صوابهم .
لقد ثبت مجددا ان حكومة اليمين الاسرائيلية مستعدة لارتكاب جميع الحماقات والممارسات الاجرامية للافلات من التوقيع على اتفاق يضمن عودة الحياة في غزة، وفي جنوب البلاد، الى مسارها الطبيعي ويخرج المدنيين من الطرفين من دائرة الموت والدمار .
نأمل ان يكون ما شهدناه من انفجار المفاوضات واندلاع فتيل الحرب من جديد، مشهد مؤقت، ونوع من المناورات الاسرائيلية في محاولة لابتزاز المواقف أو الضغط على المفاوض الفلسطيني، وان يتم استدراك الوضع بتدخل قوى اقليمية ودولية من ضمنها الادارة الامريكية لوقف هذا التدهور سريعا وانجاز اتفاق لوقف اطلاق النار، واتفاق سياسي ينهي مرة والى الابد هذه الحرب المسعورة التي يسعى البعض الى اشعالها من خلال ممارسة الضغوط على الحكومة الاسرائيلية للقبول بالمطالب العادلة للشعب الفلسطيني كاملة.
المطلوب الان تحرك دولي سريع واضح غير متلعثم، يعيد المفاوضين الى طاولة المفاوضات حتى الوصول الى اتفاق وقف اطلاق للنار حقيقي وطويل الامد.
 
 
قد يهمّكم أيضا..
featured

إغتيال المبحوح مؤشّر يجسّد عولمة ارهاب الدولة الاسرائيلية المنظم!!

featured

لا للجريمة القادمة

featured

المخلص والمتحدي للمواقف الانتهازية

featured

شعبنا يقاوم المشروع الصهيوني

featured

عار فتح وحماس في اليمن!

featured

لأنكم لا تتعلمون، ضد سياستكم

featured

حكومة نتنياهو المقبلة

featured

الديمقراطية المغدورة!