*الى ابناء شعبي في الضفة الغربية وقطاع غزة وفي كل مكان: هو ليجلس كل واحد وواحدة منكم مع نفسه وليفكر لساعة من الزمن في الاهوال والفظائع والجرائم التي ستتواصل وتنجم عن استمرارية خلافاتكم وتشرذمكم والتحدث باكثر من لسان في مواجهة الاحتلال*
الفرح خير من الحزن ووقعه اجمل وتتفاوت بواعثه ومناسباته ودرجاته وعائلاته، والحب خير من الحقد ووقعه اجمل وهو كذلك مثل شقيقه الفرح تتفاوت بواعثه ودرجاته وعائلاته وينابيعه ونفحاته، والجيد خير من الرديء، والجمال خير وافضل من البشاعة والنسيم العابق باطيب الطيوب والمضمخ بنفحات العبير منعش وافضل من النسيم الملوث بانتن الروائح، ورغم ذلك يصر الانسان في هذا العالم وخاصة الموجود في موقع المسؤولية واتخاذ القرار على دوس الجمال والفرح والعديد من الايجابيات والجماليات النفسية والمعنوية والتفكيرية والمادية، والسؤال لماذا ينتج الانسان السيئات الفكرية والمادية والسلوكية؟ لماذا يرى الشر والموبقات والجرائم والفظائع ويسكت عنها؟ فالرصاص عندما يطلق يذهب الى حيث يوجهه مطلقه وهولا يفرق بين شخص وحجر ولو كان يفرق بين الحي والجماد واصاب الحي بدلا من الجماد لوجب اتهامه بالجريمة والارهاب فقد اصاب طفلا رغم براءته، ومن سمات الفرح الابتسامات والبشائر على الثغور والوجوه وفي العيون وهناك ابتسامات الذين يضمرون غير ما يظهرون مثلها مثل دموع التماسيح فكلاهما هدف الانتهازية وتحقيق رغبات واهداف سيئة، وحكام اسرائيل يضحكون لانهم وبناء على الواقع اشبعوا الحوت من لحوم البشر بينما وباعتراف مؤسسات عندهم مئات الالاف من شعبهم نفسه يتضورون جوعا وفقرا وبؤسا وحزنا من جراء الاوضاع الحتمية الناجمة عن الاصرار على مواصلة سياسة الاحتلال والحروب ومخلب الوحش الامبريالي منطقيا وعالميا ولانهم يصرون على شراء ادوات توفير الطعام للحوت الاحتلالي وللموت المسيطر على عقولهم وقلوبهم ونفوسهم وضمائرهم ودموع التماسيح تذرف منه لانه اكل فريسته ولم يعد له ما ياكله وهو لا يبكي رحمة، يبكي وكانه المسكين ليقول لسيده الامريكي الذي ينافسه في التمثيل لا تخشى على مصالحك من سياستي فللعرب لن تقوم قائمة وليس اسهل من الكتابة وابقاء القرارات والاقوال بحبرها اللزج على الورق ولن ترى النور فالكرامة عندهم بلاستيكية لا تشعر ولا تحس ولا تهتز، ولان الفلسطينيين من العرب فهم ايضا تاثروا بالنهج الخياني للملوك والامراء والرؤساء العرب الذين وبناء على الواقع الممتد منذ عشرات السين، شعارهم: غضب الله وملائكته ولا غضب الويلات المتحدة الامريكية، ولكي لا تغضب عليهم يبقون جبال دولاراتهم في بنوكها لتسرح وتمرح وتفعل بها ما تشاء مقابل استمتاع الملوك والامراء والبقاء على العروش النتنة والمخمجة. فالظروف القائمة تفرض على الفلسطينيين ان لا يكون هناك على الاقل في فترة الاحتلال، فتحاويا وحمساويا وجهاديا ودمقراطيا وشعبيا واسلاميا، بل ان يكونوا كلهم رعايا فلسطين المحتاجة اولا وقبل كل شيء الى التحرر من الاحتلال الاسرائيلي المصر على اقتراف الجرائم السياسية والمادية والمعنوية، ولمواجهة الاحتلال الاسرائيلي السرطاني وتقصير اجله يتطلب في اعتقادي تحرر الفلسطينيين من الفئوية والنزعات الذاتية والزعاماتية وحتى عقلية المخترة، والتوحد في اسرة واحدة لمواجهة الاحتلال ومشاريعه ومخططاته وما يفرضه من حقائق على الارض فتعمق وازدياد واستمرارية الخلافات الفلسطينية، ضمانة وكفالة لمواصلة الاحتلال وزيادة جرائمه وموبقاته ضد الانسان والتراب والشجر والحجر، فالى متى؟ ومعروف ان تقويم المائل والمعوج هو من الحسنات ومن اراد ان يدون اسمه في تقويم الحياة الجميل ليظل قدوة عليه تقويم المعوج البشع من سلوك وتفكير، فالموقف الفلسطيني الذي يفتقر الى الوحدة المطلوبة في الاراء والاهداف والبرامج والسلوكيات والتصريحات بالذات في هذه الفترة من تصاعد عسف وشر وسوء نوايا ويرامج وسياسة الاحتلال وقادته هو موقف معوج ومائل المطلوب وباسرع ما يمكن تقويمه لكي ينال الاحترام اكثر والتقدير اكثر والدعم اكثر وبالتالي فان النتائج لصالح القضية الفلسطينية ستكون افضل، وحقيقة اولية وليست بحاجة الى براهين وادلة هي ان كل منظر بشع وقبيح وشنيع وفظيع يثير الاشمئزاز والقرف والاكتئاب للانسان، والسؤال لماذا رغم ذلك يسعى الانسان لخلق وتثبيت وانتاج ذلك من خلال الحروب والقتل والتشويه والتدمير والعربده والفوضى؟ وساسمح لنفسي بالقول ان المشهد الفلسطيني خاصة القيادي هو بشع وقبيح وليس في صالح القضية، ففي الوقت الذي تابى فيه اسرائيل الا ان تترك اثار بصمات سياستها العنصرية الاحتلالية الحربية السرطانية من جدران شائكة وبيوت مدمرة وسجون وفقراء ومشوهي حرب واشجار زيتون وصبار تحن الى السواعد التي زرعتها، ما على الفلسطينيين الا توحيد الموقف والسياسة والنهج لزيادة الضغط على مكبس الاحتلال لتعطيله وتحطيمه وليس العكس، وندائي من جرمقي بالذات في هذه الظروف
الى ابناء شعبي في الضفة الغربية وقطاع غزة وفي كل مكان: هو ليجلس كل واحد وواحدة منكم مع نفسه وليفكر لساعة من الزمن في الاهوال والفظائع والجرائم التي ستتواصل وتنجم عن استمرارية خلافاتكم وتشرذمكم والتحدث باكثر من لسان في مواجهة الاحتلال، فالمطلوب الوحدة والوحدة على الاقل الى حين كنس الاحتلال وجرائمه وبعذ ذلك تكون الخلافات البرجوازية الطبقية والفكرية، فالفناء المطلوب حاليا هو لخلافاتكم وتشرذمكم والبقاء المطلوب لوحدتكم وصمودكم وتفاهمكم على الاقل حتى كنس الاحتلال لضمان فرح التحرر.
