شرطة إسرائيل في صف المجرمين

single
الشاب محمد محمود طه قُتل بثلاث رصاصات في الرأس والصدر، وفقًا للشبهات. هذه الحقيقة وحدها تكفي لتقويض كل روايات الشرطة ومسؤوليها بمن فيهم الوزير غير الشهير بقول الحقيقة غلعاد أردان. لأنه حتى في الحروب لا يحاولون الردع بثلاث رصاصات في الرأس والصدر. من يطلق ثلاث رصاصات في الرأس والصدر هو شخص اختار أن يقتل.
لم تكد كفر قاسم تنتهي من تشييع جثمان الشابين المغدورين محمد عامر وفادي صرصور حتى جاءت الشرطة لتتدخل. ليس لكي تلقي القبض على المجرمين وعلى عصابات تحاول فرض سطوتها بالرصاص، لا، جاءت الشرطة وتدخلت بأن أطلقت الرصاص (ثلاث رصاصات في الرأس والصدر) على شاب من أهل البلدة المنكوبة خرج مع محتجين على سلوك الشرطة. أي أن هذه الشرطة لم تكتف بعدم القيام بدورها، بالتقاعس والاهمال أو السلوك المتقاعس المقصود، أمام جرائم قتل متراكمة لم تكشف أيا من فاعليها، بل شاركت في اضافة ضحية جديدة، شهيد جديد، الى قائمة الموت الفظيعة.
المفارقة المميتة هي أن الجماهير العربية تطالب جهازًا يتفشى فيه العداء للعرب والعنصرية بالقيام بواجبه في حماية المواطنين العرب وأمنهم وأمانهم وسلامتهم، والعمل وفقًا لما يمليه القانون. ولكن هذا لن يتم، وهذه الشرطة لن تتحرك، إلا إذا مورست عليها وعلى مسؤوليها السياسيين الحكوميين ضغوط كبيرة وملائمة بلغة الاحتجاج والتظاهر الحاشدين المتصاعدين في الشوارع الرئيسية للبلاد.
ستكون جريمة كبرى ان لا تقلب الجماهير العربية الطاولة امام سياسة فوضى السلاح، أمام قتل ابنائها بين بيوتهم. لا يوجد مجتمع انساني في العالم سيقبل باستمرار هذا القتل والسلوك وكأن الأمور بألف خير! يجب كسر الصمت وكسر رتابة القتل وكسر سياسة تنظر الى دم العرب النازف وكأنه صبغ أحمر رخيص لا أكثر. من العار والجريمة الصمت!

قد يهمّكم أيضا..
featured

ترامب وراءكم بالاهانة.. ونقل السفارة والاعتراف امامكم، فماذا انتم فاعلون

featured

عن "شرطيي المرور اليساريين" للرأسمالية

featured

سعير. كبش فداء

featured

فليُخمد البركان الفاشي

featured

سيِّدةُ المهارات

featured

مُتْعةٌ أن تكون عربيًا

featured

آن الاوان لتجسيد الحق الوطني الشرعي