أخطاء شائعة

single


هنالك أخطاء شائعة لغويّة تمسّ جوهر المنطق واللغة ، وهنالك أخطاء شائعة قد تصل حدّ الخطايا تتعلّق بالأمور العقائدية والحياة الماديّة والسياسية والإجتماعيّة والدينيّة . هنا وفي هذه العجالة ، أودّ أن أتطرّق إلى بعضها ، الذي يخترق طبلة أذني فيخزقها أو يكاد . فمن الصنف الأول اللغوي مثلاً أن نقول الضعف ونقصد الضعفين ، فالضغف هو المثل ، وعندما نقول الضعفين نقصد الضعف (المثل) مرّتين . كذلك عندما نقول ثلاثة أضعاف فإننا نقصد  الضعف أو المثل مكرر ثلاث مرّات ...  كذلك عندما نقول المنظمات الغير حكوميّة ، وهذا خطأ ، والأصح أن نقول : المنظمات غير الحكومية . قلت "الأصح" ولم أقل الصحيح لأن المجمع اللغوي (ولست أدري أين) قد أجاز ذلك . أعتقد أن مسرى الأمور هنا يتعلّق على من يجب أن تكون الشدّة ، أهي على الغير أم على الحكومة ! وعلى كلتي الحالتين لا تقع المسؤولية لا على الغير ولا على الحكومة بل علينا نحن . وقد قلتُ مرّة لأحدهم : عشرون سنة ونيّف . فقال لي الأصح أو بالحقيقة الصحيح هو أن تقول : نيّف وعشرون عاما . وأعتقد هنا أيضا أن المنطق يتطلّب أن يكون التشديد على النيّف أي الزيادة على العشرين ، والأهم يسبق المهم كما المهم يسبق الجانبي ، والمهم هنا هو الذي ينوف وهو الذي يجب أن يكون على رأس الجملة ! كما الذي ينوف على جماعته يكون في مقدّمتها . أما في ختام القسم الأول من هذه العجلة فيتعلّق يجملة "لا أراكم الله مكروهًا بعزيز" ، عند تقديم التعزية لأحدهم في حالة وفاة أحد أعزّاءه ، والمعنى هنا بهذه الجملة : أن يموت صاحبنا قبل عزيزه كي لا يرى مكروهًا به ! فأي تعزية هذه وأي تمنّي ؟ في القسم الثاني أريد أن أحدّثكم وأحدّثكن عن الخطايا ، كأن نردد مثل الببغاوات المقولة الصهيونية : عرب ودروز ومسيحيين . وكأن الدروز والمسيحيين في هذا الوطن ، الذي لا وطن لنا سواه ، ليسو  بعرب ، بيد أن الدروز من أقحاح العرب (بسبب عدم تزاوجهم من غير مذهب طائفتهم ) ، واسألوا عقولهم وأجاويدهم وسياسييهم في سوريا ولبنان . كما وأن أصل الكنيسة المسيحية الناصرية هو الكنيسة المشرقية ، وأن المسيح ذاته هو كنعاني فلسطيني . كما ونردد مثل الببغاوات أيضا مقولة إسرائيلية أشحر : مسلمين ودروز ومسيحيين . وكأن الدروز ليسو بمسلمين ، والحقائق التاريخية تشير بوضوح أن طائفة المعروفيين الموحدين الدروز هي من الطوائف الإسلامية ، وأن مذهبها هو أحد المذاهب الإسلامية المعترف بها في العالم الإسلامي والعربي ما خلا هنا في دولتنا "العلية" . وبعد .. فاليهوديّة دين سماوي ، مصيبته الحركة الصهيونية التي جعلت منه دينًا وقوميّة ، وهي بذلك لا تختلف عن الإسلام السياسي الذي يخلط ما بين الدين والسياسة أو الدين والدولة ، أو الثابت والمتحرّك . فالديانات ثابتة والدول تدول !
وليد فاهوم

قد يهمّكم أيضا..
featured

بين الجهل والتجهيل

featured

ما رأيكم دام فضلكم؟

featured

مندوبة واشنطن، وقاحة وكذب

featured

غياب العدالة، أصل الارهاب

featured

العدوان يغتال هدنة رمضان!

featured

وجهًا لوجه مع بكري البعناوي

featured

إسرائيل والهروب من الحقيقة!

featured

الاقصى تحت النار..!