توقع نائب وزير الخارجية داني أيالون، امس الاربعاء، إستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين بوساطة الولايات المتحدة خلال الشهر القادم، بعد نحو اسبوعين من الآن، حيث كان أيالون يتحدث من واشنطن.
وتأتي تصريحات أيالون هذه متفقة مع تصريحات مسؤولين اسرائيليين أعربوا من خلالها عن تفاؤلهم بشأن استئناف المفاوضات.
وكان رئيس الحكومة نتنياهو صرح، أمس الاول، ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس يعتزم استئناف مفاوضات السلام المجمّدة منذ مطلع العام 2008. واشار نتنياهو في تصريحاته هذه الى انه يعتزم التوجه الى مصر يوم الاثنين القادم للقاء الرئيس المصري حسني مبارك، والطلب منه العمل على تسهيل استئناف المفاوضات. وكل هذه التصريحات تأتي بعد الاعلان عن فشل زيارة المبعوث الامريكي الى الشرق الاوسط جورج ميتشيل.
نتنياهو يحاول الايهام من خلال اطلاق مثل هذه التصريحات، بان وجهة اسرائيل نحو السلام وانه ليست هناك حالة من الجمود السياسي وان الجانب المعطّل للمفاوضات هو الجانب الفلسطيني، رغم ان نتنياهو وحكومته اليمينية يعيان تماما المطالب الفلسطينية والدولية لاستئناف المفاوضات، التي لم يلبّ وحكومته ايًّا منها وفي مقدمتها وقف البناء الاستيطاني في القدس العربية.
نتنياهو وحكومته يدركان ان استمرار الجمود السياسي وتعثر المفاوضات من شأنه ان يزيد من حدة الانتقادات العلنية لاسرائيل من جانب قادة دول اوروبية تعتبر صديقة لاسرائيل امثال الرئيس الفرنسي والمستشارة الالمانية والرئيس الايطالي.
فالرئيس الفرنسي ساركوزي صارح رئيس الدولة شمعون بيرس بأنه خائب من نتنياهو ولا يعرف برنامجه السياسي وحتى انه وجه انتقادات شديدة لنتنياهو. اما المستشارة الالمانية انجيلا ميركل فقد وجهت انتقادات علنية لحكومة نتنياهو فيما يتعلق بسياستها تجاه الفلسطينيين، كما ان الرئيس الايطالي سيلفيو بارلسكوني، وفق مصادر دبلوماسية ايطالية، يواجه صعوبات في الاستمرار بتقديم الدعم غير المحدود لاسرائيل. وهذا هو ما يقلق نتنياهو وحكومته وليس تعثر محاولات استئناف المفاوضات مع الجانب الفلسطيني.
فدعوة نتنياهو لاستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين تندرج في اطار التغطية على حقيقة ما تستهدفه حكومته، فيما يتعلق بالمطالب الدولية والفلسطينية للتسوية العادلة في الشرق الاوسط.
