العدوان الأخير على سوريا كان خماسيا وليس ثلاثيا

single

كلما اقتربت سوريا من تحرير أجزاء من أراضيها او مدنها المغتصبة من قبل الارهابيين تأتي حجة الكيماوي أو مسرحية الكيماوي من قبل الدول الاستعمارية متمثلة بأمريكا وهي رأس الأفعى ومجروراتها بريطانيا وفرنسا. هذه الحجة الكاذبة المخادعة تفبركها هذه الدول تبريرا للقيام باعتداء تآمري على سوريّا وستثبت الأيام القليلة القادمة على هذه الفبركة المفضوحة وكان هدفها وقف أو محاولة الحد من انتصارات الجيش السوري على هؤلاء التكفيريين المدعومين من كافة الدول الاستعمارية وعلى رأسهم عدوة الشعوب أمريكا بالاضافة أيضا لملحقاتها ممّا يسمى بدول الخليج وفي طليعتهم دولة آل سعود.
عندما استطاع الجيش العربي السوري المقدام تحرير منطقة الغوطة الشرقية بمساحة ما يزيد عن مئة كيلو متر مربع خلال فترة زمنية قصيرة وأقل بكثير مما كان متوقعا، وذلك بحسب ما كان يذاع  بوسائل اعلامهم عن ضخامة تحصيناتهم ودشمهم بحيث كان من المتوقع أن يصعب على الجيش السوريّ اختراقها على حد قولهم. فعلى ما يبدو أن ارادة الجيش العربي السوريّ و تصميمه اللا محدود لتحرير أرض الوطن من رجس هؤلاء الشياطين كانت أقوى بكثير من عزائمهم و تحصيناتهم التي كانت فوق الأرض و تحت الأرض ويكفي ما عرض على الشاشات من أنفاق وسراديب يعجز عن اقامتها أو حفرها جيش دولة بحد ذاتها فهذه الانتصارات الساحقة للجيش السوريّ على من دربتهم أمريكا و زودتهم بكل أنواع السلاح عرض البعض من مخلفاتهم على الشاشات السورية. ان هذا الأمر لم يرق لأمريكا ولا لحلفائها في دول الغرب الاستعمارية وعلى هذا الأساس قامت أمريكا بشن عدوانها الخماسي على سوريا، ومساعدة عملائها في الخليج. ان كانت هذه المساندة اقتصادية أو سياسية بالاضافة لمساندة و مساعدة هذا العدوان من قبل اسرائيل بالمعلومات الاستخباراتية أو غيرها وذلك حسب ما ذكره رئيس الحكومة الاسرائيلية بوسائل الاعلام، وقال ان اسرائيل قدمت لأمريكا أو لدول العدوان معلومات عن الأماكن العسكرية السورية لتسهيل ضربها من قبل الدول المعتدية. واني اسمي هذا العدوان خماسيا لان من قام بالعدوان المباشر ثلاث دول  وهم أمريكا وبريطانيا وفرنسا. ومن قام بمساندة العدوان غير المباشر على سوريا: السعودية و اسرائيل. وكان محمد بن سلمان، المراهق السياسي، قال في تصريح له مؤخرا أنه اذا ما طلب من السعودية  المشاركة في العدوان على سوريا فلن يكون لديهم مانع.
وقد شارك هؤلاء المتآمرون الخونة بالعدوان على سوريا وقد حصدوا من عدوانهم هذا الخيبة والاندحار و فشلوا فشلا ذريعا بتحقيق الأهداف التي كانت مرسومة ومأمولة التحقق في ضرب سوريّا و جيشها الوطني و محاولة منعه أيضا من استكمال التقدم السريع لتحرير أرضه. وقد تكشفت الأمور ما بعد العدوان ان جميع الأهداف العدوانية و المخططات الأمريكية  لم تحقق أهدافها وما حصدوا الا الخيبة والاندحار على أرضية صمود وتصدي الجيش السوريّ و حلفائه لعدوانية  أمريكا والرجعية العربية المرتبطة الارتباط الكامل بالمشروع الصهيوأميريكي  في المنطقة. وان حجة الكيماوي ما هي الا كذبة كبرى ومسرحية أمريكية تشاطرها في حياكة هذه المسرحية الدول الاستعمارية كبريطانيا وفرنسا و مباركة السعودية واتباعها في الخليج. وذلك في محاولة منهم لثني سوريا عن خطها الوطني المعادي للمشروع الأمريكي في المنطقة العربية وجرها الى مربعهم الخياني المتآمر على كافة القضايا العربية وفي المقدمة الأولى القضية الفلسطينية وذلك تماشيا مع مشروع ذلك الأهوج ترامب بتصفية القضية الفلسطينية (وما يسمى بصفقة القرن).
ان الطموحات و المخططات التقسيمية الأمريكية وكل مشاريعها في المحيط العربي اصبحت من الماضي ولم يعد بمقدورها ان تنفذ ما تريد في المنطقة، وان سوريا ومن معها في محور المقاومة هي اليوم في موقع القوة و الهجوم لدحر والانتصار على كل المتآمرين عليها ولم يعد أي درجة من الخوف عليها ولا على نظامها السياسي الوطني الذي صمد أكثر من سبعة اعوام أمام مؤامرة لم يتعرض لها أي بلد في المنطقة و استطاع   دحر الارهاب من المعظم من الاراضي السورية. وان مسرحية الكيماوي المدعاة أمريكيا تعودنا الاستماع اليها ولم تعد تنطلي على الرأي العام الدولي المتقدم، وان سوريا وجيشها والوطني قاب قوسين أو أدنى من اعلان الانتصار الساحق على هؤلاء المرتزقة الذين أرسلتهم أمريكا الى سوريا و بمشاركة و تأييد من قبل الدول المحيطة كتركيا و الأردن لكي تصبح سوريا لا سمح الله في قبضتهم و تسير في ركب القطيع السعودي الخليجي الأميركي، وهذا ما أفشلته سوريا وجيشها البطل.
(ديرحنا)

قد يهمّكم أيضا..
featured

مقاومة شعبية للاستيطان

featured

البداية في منتصف الطريق

featured

كلمة حق في ذكرى رحيل الرفيق والمناضل نعيم موسى

featured

انتخاب ترامب عنوان لأزمة النظام السياسي اﻷميركي

featured

التطبيع و"الفاعل والمفعول معه"!

featured

توفيق طوبي رجل المواقف والمهمات الصعبة

featured

جمال العرب في الذاكرة

featured

بالمُختصر المفيد!